وصف مسؤولون حكوميون ورجال أعمال ولادة شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» كثمرة لاتفاقية جمعت «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، بالخطوة التاريخية التي من شأنها نقل الإمارات بقوة إلى خارطة الصناعة العالمية، على صعيد منتج مهم، بثقل أهمية صناعة الألمنيوم، عشية توحيد أعمال شركتي الإمارات للألمنيوم «إيمال»، ودبي للألمنيوم «دوبال».

واوضحوا أن الاتفاقية تفتح الأبواب على مصراعيها أمام زيادة معدلات تعزيز النمو المحلي، فضلاً عن التوسع العالمي لأعمال «إيمال» و«دوبال» تحت مظلة واحدة، تمثل تتويجاً لشراكة فاعلة وناجحة جمعتهما منذ 2006. لافتين إلى أن الاندماج الذي جاءت به الاتفاقية صورة اقتصادية لمدى براعة قادة الإمارات في استشراف المستقبل وترسيخ مكانة الدولة على الساحة الاقتصادية العالمية، وتعامل حكيم مع التحديات وتحويلها إلى فرص تعود بالخير على الوطن وأبنائه.

تنمية مستدامة

بارك سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي ولادة عملاق صناعي يحمل اسم «الإمارات العالمية للألمنيوم»، واصفاً اتفاقية شركة المبادلة للتنمية «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بالخطوة الاقتصادية الجبارة، وقال إن النهضة العمرانية التي تعيشها الإمارات، في إطار التنمية المستدامة التي تنتهجها القيادة الرشيدة، تتلقى مجدداً دعماً جديداً من هذه الشراكة.

وأضاف ان الاتفاقية في دلالتها تعكس صورة بليغة لمقدرة الإمارات على تنويع مصادر الدخل بمرونة عالية، وطنية المنتج، بأداء عالمي إن لم يتفوق عليه. لافتاً إلى أن هذا الاندماج يتوج شراكة انطلقت منذ نحو 8 سنوات، وباتت اليوم مطلوبة لتصبح موحدة تحت مظلة شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، تمتلك مقومات المساهمة في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة، في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.

دور حيوي

من جهته رحب رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة بتأسيس شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وقال ان الاتفاقية تجسد حكمة فريدة في التعامل مع التحديات العالمية، وعلى وجه التحديد الاقتصادية منها، وفي الطريقة المثلى في التعاطي معها.

واضاف بالحصا إن العملاق الصناعي الجديد تتويج رائع لنجاحات «دوبال» و«إيمال»، اللتين تعاضدتا طيلة السنوات الماضية في الارتقاء بعمليات صهر الألمنيوم والتوسع فيها وتصفية الألومينا، فضلاً عن استخراج البوكسايت خارج الدولة.

وتوقع بالحصا أن تلعب شركة الإمارات العالمية للألمنيوم دوراً مهماً وحيوياً في جذب الشركات المتخصصة والخبرات والجهات العاملة في مجال الصناعات والأعمال والخدمات المتعلقة بصهر وتصفية وتصنيع الألمنيوم، لتوسيع ونقل أنشطتها في الدولة.

مكانة عالمية

رحب العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة دبي للاستثمار خالد بن كلبان بولادة شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، كثمرة لاتفاقية جمعت «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وعبر عن سعادته وفخره بحكمة القيادة الرشيدة واتخاذها خطوة مهمة نحو الانخراط في نادي البلدان الصناعية.

ولفت بن كلبان إلى أن ثقتنا كبيرة بالدعم اللامحدود الذي تغدق به قيادتنا الحكيمة على الصناعة، لافتاً إلى أن الإمارات تدرك أهمية الصناعة وضرورة ترسيخ مكانتها على الخارطة العالمية، انطلاقاً من أن القطاع الصناعي نظام متكامل لا يمكن أن يعمل بفعالية وكفاءة دون توفر كافة العناصر الأساسية اللازمة من حيث البنية التحتية والطرق والمدن العمالية ومجمعات المكاتب الحديثة، والطاقة وغيرها من المتطلبات الصناعية. ولذلك فإن الاتفاقية الجديدة التي اثمرت عن هذا العملاق الصناعي العالمي ستفتح الباب أمام الإمارات لتكون الوجهة الأمثل من حيث توافر جميع هذه العناصر في مكان واحد، لخدمة المستثمرين في القطاع الصناعي.

من جهته بارك العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية احمد المطروشي اتفاقية شركة المبادلة للتنمية «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، واصفاً أياها بالعملاقة، وقال المطروشي إن هذه الخطوة ستعزز مكانة الإمارات في خارطة الدول الصناعية ولمنتج مهم وحيوي مثل الألمنيوم، الذي يدخل في صلب أنشطة اقتصادية متعددة، في مقدمتها البناء والتشييد.

واشار المطروشي إلى إن «إعمار» التي تملك ذراعاً صناعية تحمل اسم «إعمار الصناعية» ترى في الاتفاقية زخماً جديداً تتلقاه للمضي قدماً في خططها الجاري تنفيذها بقوة، نحو التنوع في محفظتها الاستثمارية في الفترة الحالية والمستقبلية.

تفرد وتميز

من جهته وصف عضو مجلس إدارة شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» خالد محمد البخيت الاتفاقية بأنها مرآة عاكسة للسبيل المتفرد والوسائل المميزة المبتكرة التي صاغتها العقول النيرة لقادة الإمارات، في تحقيقهم لرؤية الآباء والمؤسسين، مستلهمين من نهجهم رؤية تتميز بالثراء والعمق في مضيهم بالإمارات وشعبها نحو المستقبل المشرق.

وقال إن الاتفاقية التي أثمرت عملاقاً صناعياً بهذا الحجم يمنح الإمارات مكانة مميزة في الخارطة الصناعية العالمية. وأكد البخيت على أن القطاع الصناعي يلعب دورا كبيرا في نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إذ يعد ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي القومي بعد قطاع النفط والغاز.

واضاف البخيت ان دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك ولله الحمد العديد من المميزات والقدرات التي مكنتها عبر رؤى رجالاتها من دفع هذا القطاع إلى موقع منافس على المستويين الإقيليمي والدولي. مشدداً على أن القادم من الأيام سيشهد نمواً أكبر لهذه الصناعة، وهي تمضي قدماً لتبوؤ مركز عالمي مرموق، بقيمة إجمالية لأصول وأعمال شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تتجاوز 15 مليار دولار، لتصبح خامس أكبر منتجٍ عالمي للألمنيوم عند الانتهاء من توسعة المرحلة الثانية من شركة «إيمال» في النصف الأول من العام 2014.

تحفيز مستدام

عدّ مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي المهندس حمد بوعميم، توحيد أعمال شركتي الإمارات للألمنيوم «إيمال» و دبي للألمنيوم «دوبال» تطبيقاً لاتفاقية «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية نظرة حكيمة وخطوة جبارة، تعكس مسيرة ناجحة نحو مستقبلٍ مستدام ومتنوع لاقتصاد الدولة، مشيراً أن ذلك سيعزز من الدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في الدولة، ويحفز النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز الاعتماد على الكفاءات الوطنية القادرة على لعب دورٍ أساسي في عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.وأشار بوعميم إلى أن «إيمال» و«دوبال» نموذجان ناجحان للشركات الإماراتية، وتوحيد اعمالهما تحت مسمى «شركة الإمارات العالمية للألمنيوم» يعكس الرؤية السليمة والحكيمة لقادتنا، الذين غرسوا فينا النجاح والتميز، كما تعزز من التنافسية العالمية للشركات الاماراتية ونحن على ثقة بأن هذه الخطوة ستؤسس لمرحلة جديدة من النمو للقطاع الصناعي، عنوانها تنافسية وجودة عالية في الأسواق الخارجية.

التزام رفيع

قال الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الصناعية، العضو بـ «دبي القابضة» عبدالله بالهول إن تأسيس شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم» تطبيقاً لاتفاقية «مبادلة» ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية خطوة نوعية، تؤكد التزام قيادتنا الرشيدة وحرصها على تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على خارطة أكثر دول العالم تنافسية، وتنسجم مع الأجندة التنموية للدولة. وأضاف بالهول ان صناعة الألمنيوم هي من أبرز محركات النمو الاقتصادي، وآفاق النمو في هذا القطاع لا تزال واعدة، ولا شك بأن دمج شركتين من عمالقة الشركات المتخصصة في هذه الصناعة سيدفع إلى تحريك عجلة قطاع الصناعات التحويلية وسيفتح المجال أمام العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التحليق عالياً في سماء تحقيق الإنجازات.

ولا بد من الارتقاء بالوعي الصناعي العام حول حقيقة أن دولة الإمارات ماضية في طريقها للتربع على عرش التفوق الصناعي، لتضيف إلى إنجازاتها الاقتصادية إنجازا نوعيا من العيار الثقيل، مستندة لما تمتلكه من نخبة الكوادر الوطنية القادرة على رسم الخطوط العريضة لنجاح اقتصادنا، وترك بصمة في تاريخ حافل بالنجاحات المحلية والعالمية.

ترحيب خليجي

رحب الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم محمود الديلمي بتأسيس ولادة شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" واصفاً الخطوة بالمهمة وتعكس وضوحاً وحكمة قادة الإمارات في صياغة وتطبيق استراتيجيات ذكية للحاضر القريب والمستقبل البعيد. وأوضح الديلمي بأن أهمية الاتفاقية تكمن في بروز لاعب صناعي خليجي عربي كبير على الساحة العالمية مدعوماً بتقينات إنتاجية معاصرة وخبرات وطنية ثرية ومسنودة باستثمارات خارجية في صناعة الألمنيوم ما يجعل الشركة الجديدة قادرة على التحرك في الأسواق العالمية بتنافسية عالية تقوم على ثنائية الجودة العالية والتكلفة الأقل.

وأشار الديلمي إلى أن توقيت الاتفاقية غاية في الذكاء في ظل فرص استثمارية واعدة في مجالات صناعة الألمنيوم ونمو متوقع لهذه الصناعة على المستوى العالمي عند 8.4% في 2013 الجاري مقارنة بـ 3.7% في العام 2012. وعبر الديلمي عن ثقته بنجاح الشركة التي سيصبح إنتاجها 2.4 مليون طن من الألمنيوم في العام المقبل وسط طلب متزايد في الأسواق الدولية الرئيسية مثل الصين وبقية آسيا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط.