استقبل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بقصر دار السلوى أمس، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذي نقل إلى سموه تحيات أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنيات سموهما له بموفور الصحة والسعادة، ولشعب الكويت الشقيق مزيداً من الازدهار والتطور.

من جانبه حمل أمير الكويت؛ سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تحياته إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتمنياته لسموهما بموفور الصحة والعافية، ولشعب دولة الإمارات دوام التقدم والرخاء.

تم خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، وتبادل الأحاديث حول عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

اختتام أعمال الدورة

وقد اختتمت في العاصمة الكويتية أمس أعمال الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة للتعاون بين الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي.

وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر والتقدير لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي وأعضاء وفد بلاده على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ولاستضافة الكويت لأعمال الاجتماع الثاني للجنة المشتركة.

وأعرب سموه خلال الكلمة التي ألقاها عن ارتياحه للتطور الذي تم خلال مسيرة العلاقات الثنائية منذ الاجتماع الأول للجنة المشتركة، والذي شمل التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

وأشاد سموه بدعم قيادتي البلدين لتطوير التعاون الثنائي، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وحرصهما على تعزيز مسيرة التعاون والدفع بها إلى آفاق أشمل.

حرص واهتمام

وقال سموه إن اجتماع اللجنة يؤكد مدى الحرص والاهتمام لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية، بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية بين البلدين، وأكد سموه على أن التعاون بين مسؤولي البلدين في تطور مستمر، ودعا إلى زيادة التنسيق في العمل المشترك في المنظمات الدولية والمؤتمرات وغيرها من الأمور المهمة على المحافل الدولية.

كما أشاد سموه بالمنتدى الاستثماري للشركات ورجال الأعمال بين البلدين، والذي عقد صباح أمس في غرفة تجارة وصناعة دولة الكويت، على هامش أعمال الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة، والذي يهدف إلى استكشاف الفرص الاستثمارية بمشاركة عدد من ممثلي ومسؤولي القطاع العام والخاص، حيث تطرق المنتدى إلى قطاعات حيوية مثل الموانئ والمناطق الحرة والطاقة والبنى التحتية والعقارات والتعمير والزراعة.

وقال سموه «عند مراجعة مسيرة وانجازات لجنتنا المشتركة خلال الفترة الماضية نلاحظ انها سجلت انجازات طيبة، وحققت خطوات ملموسة باتجاه تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية، حيث كان لتوقيع اتفاقية انشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي عام 2006 وغيرها من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات الأخرى المختلفة أبعد الأثر في توسيع نطاق التعاون، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 3 مليارات دولار في عام 2011، في حين وصل إلى 3.3 مليارات دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من سنة 2012».

التعاون السياحي

وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الى أن التعاون في المجال السياحي بين البلدين تطور بشكل ملحوظ، حيث بلغ عدد الرحلات الجوية للناقلات الوطنية 151 رحلة اسبوعيا، ما كان له الأثر الكبير في تطوير التعاون السياحي وزيادة عدد السياح والزائرين في البلدين، وبلغ عدد الرحلات الجوية للناقلات الوطنية أسبوعيا 35 رحلة لطيران الإمارات و28 رحلة لطيران الاتحاد و21 رحلة لطيران العربية و49 رحلة لفلاي دبي.

وأكد سموه على ضرورة استمرارية عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها، وقدم الشكر لرؤساء وأعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال الاجتماع، وأعرب سموه عن أمله في الالتقاء في اجتماع اللجنة المشتركة المقبل في أبوظبي.

مآثر زايد

من جانبه رحب الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق، مستذكرا مآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ومواقفه المشرفة من دولة الكويت الشقيقة، خاصة خلال الاحتلال العراقي للكويت عام 1990.

وقال «ان انعقاد اللجنة يأتي في ظل مستجدات سياسية على المستويين الإقليمي والدولي، بل ويمثل بعض هذه المستجدات تحديات كبرى علينا مواجهتها بفاعلية وكفاءة، فنحن امام واقع سياسي واقتصادي جديد لا مجال فيه الا للعمل الجاد والدؤوب للتعامل معه بأقصى درجات اليقظة والحذر».

وأضاف «أصبحنا اليوم مدعوون اكثر من أي وقت مضى لأن ننقل للعالم سعينا الحثيث والدائم لمشاركة المجتمع الدولي في الجهود الرامية لنشر السلام بين الشعوب وتحقيق الشراكة مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة في مجالات التنمية، والمساهمة مع المجتمع الدولي في إرساء دعائم الأمن والسلم، سعيا لعالم يسوده الرخاء وتحفه روح المحبة والإخاء».

قفزات نوعية هائلة

وقال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح «نرقب بكل الفخر القفزات النوعية الهائلة في العلاقات الوطيدة بين البلدين في جميع المجالات، عنوانها الشراكة التجارية وروح العصر واستحقاق المستقبل، فدولة الإمارات تعد اهم شريك تجاري لدولة الكويت، ليس فقط على صعيد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل وايضا على الصعيدين العربي والإسلامي، وهو ما يظهر بوضوح من خلال احصائيات التبادل التجاري بين البلدين، حيث قفز هذا التبادل التجاري حوالي ستة اضعاف في العشر سنوات الأخيرة، كما تعد دولة الإمارات خامس اكبر دولة مصدرة للكويت، بينما تعتبر السوق الإماراتية ثالث اكبر سوق للمنتجات الكويتية بعد الصين والسعودية».

وأضاف «ان الاستثمارات المتبادلة بيت الجانبين تشهد تناميا ملحوظا في مجالات عدة، كما ان انعقاد منتدى الاستثمار المشترك بين الدولتين في شهر نوفمبر المقبل تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية الكويتي سيشكل فرصة كبيرة لمزيد من التعاون الاستثماري بين الجانبين وسيعزز من الشراكات الاستراتيجية القائمة».

وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والشيخ صباح الخالد الحمد الصباح بالتوقيع على محضر اجتماعات اللجنة.

كما تم التوقيع على بروتوكول التعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرف التجارة والصناعة بالكويت وعلى البرنامج التفعيلي في مجال البيئة لعامي 2014 - 2015 والبرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين حكومة الامارات العربية المتحدة وحكومة دولة الكويت للأعوام 2013-2014-2015 وبرنامج تعاون بين وزارة خارجية الامارات العربية المتحدة ووزارة خارجية الكويت في مجال التدريب الدبلوماسي والبحوث.

اللجنة المشتركة

وكانت اللجنة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت قد بحثت على مدى يومين سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى واستكشاف مجالات جديدة للتعاون الثنائي، وخاصة في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ومجال الطاقة والنفط والغاز، وفي المجال المالي والمصرفي والتعليم والصحة ومجال النقل.

وأبدى الطرفان ارتياحهما الى ما وصل اليه التعاون الثنائي، ما ساهم في فتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية، بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين، وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.

ويرتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات، من اهمها مذكرة تفاهم حول إنشاء لجنة المشاورات السياسية واتفاقيات تعاون في المجال الثقافي والصحي والدبلوماسي والقنصلي والتعليم العالي والبحث العلمي والفني لحماية البيئة، واتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي.

تعاون

أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد في ختام كلمته باتفاق البلدين على عقد لجنة المشاورات السياسية في أقرب فرصة ممكنة، وبالتعاون الثنائي في مجالات التعاون العسكري، كما لفت سموه الى التعاون بين شركة مصدر ووزارة الكهرباء والماء الكويتية في مجال الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وعلى التعاون من خلال انشاء فريق عمل تقني وتجاري مشترك، وذلك من خلال تقديم الخدمات لميناء مبارك الكبير.