شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون حفل تكريم الفائزين من طلاب المدارس بالمسابقة الثقافية الفنية بدورتها الثانية حول مفهوم حقوق الانسان التي اقيمت برعاية كريمة من سموه وبتنظيم هيئة تنمية المجتمع في بدبي، وبالتعاون مع منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وذلك في خطوة تهدف الى نشر هذه الثقافة في المدارس وترسيخها في نفوس الطلاب، وتنوعت فقرات الحفل وشملت اوبريت "في أرض زايد" لمدرسة السعادة للتعليم الأساسي للبنات.
وسعت هيئة تنمية المجتمع في تقديم وتنظيم المسابقة على عدة مجالات فنية لاختبار مهارات وقدرات الطلاب لمدى استيعابهم وتصورهم لحقوق الطفل في مجتمعاتهم ومحيط حياتهم سواء كان داخل محيط مجتمعهم الخاص أو في المدارس والنوادي أو في محيطهم الخارجي، واشتملت فئات المسابقة على فن الرسم والخط العربي والتصوير الضوئي إلى جانب المسابقة الادبية التي شملت القصة القصيرة والمقالة الاجتماعية.
وأعلنت هيئة تنمية المجتمع عن عزمها طباعة كتاب يضم جميع القصص الفائزة اضافة الى تنظيم معرض فني لعرض اللوحات الفنية المشاركة، وذلك رغبة منها في تشجيع التنمية الثقافة والاجتماعية للطفل ومجتمعه، وإثارة اهتمام الطالب بالمشكلات المختلفة والظواهر ذات القيمة في بيئته.
جيل يعي حقوقه
ومن جانبه قال الدكتور عمر الشامسي المدير التنفيذي لقطاع حقوق الطفل في الهيئة، بأن نشر ثقافة حقوق الانسان يشكل حقاً اصيلاً من حقوق الانسان وتأتي أهمية التعريف والتوعية بهذه الحقوق بغية توفير بيئة تدعم جميع جوانب التلاحم والتكاتف المجتمعي، بيئة تنعم بأقصى درجات الاحترام بين الأفراد وتجسد أبهى معاني المودة والمحبة والتعاون بين الأطياف المجتمعية المختلفة.
وأكد الشامسي، بأن الطالب "هو اللبنة الأساسية لهذا الوطن، ولزاماً عليه أن يتعرف على حقوقه وواجباته حتى يكون فعالاً في بيئته، ومنتجاً في مجتمعه، ونافعاً لوطنه، وملماً بحقوقه، فعندما يترجم الطالب أحد محاور حقوق الإنسان إلى لوحة فنية أو قصة قصيرة أو قصيدة شعرية، فإنه يسخر أدبه وفنه وإبداعه لخدمة نفسه وغيره من الطلبة الذين سيطّلعون على إنتاجه، يتحقق بالتالي هدف نشر ثقافة حقوق الطفل بين أبنائنا الطلاب بأسلوب جديد ومبدع".
وأشار خالد الكمده مدير عام هيئة تنمية المجتمع، الى ان ما تقوم به الهيئة من طرح برامج، واطلاق مبادرات وانتهاج سياسات وصياغة قوانين هو عبارة عن امتداد لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي يوجه دائماً بتوفير أفضل الخدمات لأفراد المجتمع كافة ولاسيما الاطفال باعتبارهم فلذات أكبادنا ومستقبل الوطن.
فكرة المسابقة
وأضاف الكمدة بأن المسابقة الفنية والادبية تشكل خطوة مبتكرة في ايصال الفكرة الرئيسة، وذلك في اطار سعي هيئة تنمية المجتمع لنشر وتعزيز الوعي حول ثقافة حقوق الانسان بين جميع شرائح المجتمع، واكد بأن المسابقة هي موجهة لجميع الطلبة والطالبات في المراحل التعليمية بالمدارس الحكومية والخاصة ومراكز ذوي الاعاقة في امارة دبي، وتهدف هذه المسابقة الى تنمية الملكات الابداعية لدى الطالب في المجالات الفنية والابداعية، كما هنأ جميع الطلبة الفائزين على ما انجزوا من اعمال راقية ومبدعة تعكس اهتمامهم وحرصهم على المساهمة في ارساء آفاق جديدة لأفضل ممارسات حقوق الانسان داخل الدولة انطلاقا من الحرم المدرسي.
وفي الختام كرم سمو الشيخ ماجد بن محمد 40 طالبا وطالبة، تم اختيار اعمالهم الابداعية والفنية من قبل لجنة التحكيم، فازت من بين 504 أعمال فنية تقدم بها الطلاب من 88 مدرسة حكومية وخاصة ومراكز ذوي الاعاقة، كما كرم سموه أعضاء لجنة التحكيم والمدارس المشاركة في المسابقة.
وبدورها أوضحت عائشة المري مدير ادارة الدراسات والتعاون الدولي في هيئة تنمية المجتمع، ارتفاع اعداد المشاركين خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي؛ مما يدل على زيادة الوعي بين الطلبة حول المفاهيم الصحيحة والسليمة في مجال حقوق الانسان.
اعتزاز
أعرب مجموعة من أولياء أمور الطلبة عن فخرهم واعتزازهم بمنح ابنائهم جوائز لتميز اعمالهم الفنية، وتوجهوا بالشكر الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد على رعايته الكريمة للحفل، بالإضافة لهيئة تنمية المجتمع على مبادراتها التوعوية والاجتماعية التي من شأنها رفع مستويات الوعي بين الطلبة والمجتمع حول حقوق الطفل.

