أكد أحمد محمد راشد الجروان رئيس البرلمان العربي أهمية إعلاء مصلحة الأمة العربية العليا فوق أي اعتبارات، بما يحقق السلم والأمن والاستقرار لشعوب أمتنا العربية كافة.
وقال إن البرلمان العربي يعمل على تعزيز دور الشعوب العربية في صنع الحضارة الإنسانية، والإسهام في صياغة قِيمها المُثلى القائمة على أساس مبادئ تكريم الإنسان وحماية كافة حقوقه ونشر ثقافة التسامح والحوار داخل المجتمعات العربية في العيش بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية. وأوضح أن البرلمان العربي صوت المواطن العربي، ينقل رسالته إلى القادة العرب والحكومات العربية والعالم بأسره.
وقال في الحوار الذي أجرته مجلة «999» مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الجديد إن قضية الجزر الإماراتية تعتبر بنداً دائماً على جدول أعمال البرلمان العربي، والبرلمان عموماً يدين بكل قوة أي اعتداء أو تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، ويرفض وبشدة سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إيران تجاه جيرانها، واحتلالها جزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).
وقد خيّرنا السلطات الإيرانية بين إنهاء احتلال الجزر الإماراتية وإيجاد حل سلمي وفق جدول زمني محدد، وبين اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وطالبناها بالالتزام بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، مع التأكيد على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة النووية والجلوس على طاولة مفاوضات «5+1»، واحترام حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأضاف الجروان : لقد كنا صريحين وواضحين في التعامل مع مجلس الشورى الإيراني، وأكدنا للنواب الإيرانيين أننا لا نتوقف عند هذا الموضوع، بل يمكننا أن نتجاوب معهم في ما يتعلق ببناء علاقات إيجابية وبنّاءة مع العالم العربي، مع رفضنا التام لأي تدخل في الأمن القومي العربي.
تمثيل مشرف
وحول اختياره رئيساً للبرلمان العربي، أكد الجروان: نحن كأبناء الإمارات نسعى دوماً إلى أن نمثّل الدولة تمثيلاً مُشرّفاً في كل المحافل الدولية، وأن يكون وجودنا في هذه المحافل وجوداً مؤثراً وبما يخدم المصلحة العامة للأمة العربية. وبما يعكس أيضا الصورة الحضارية التي يتمتع بها أبناء دولة الإمارات، ومدى المسؤولية التي يتحملونها في نصرة القضايا العربية والإسلامية والدولية، فضلاً عن أننا من خلال هذه المحافل نُطْلع العالم على ما وصلت إليه الإمارات من رقي وتقدم وحضارة، باعتبارها من الدول الرائدة في مختلف المجالات الحيوية.
\علماً بأن الوصول إلى رئاسة البرلمان العربي يأتي عن طريق الانتخاب، وعندما تقدمنا نحن لرئاسة البرلمان لم يكن هناك تحضير مسبق، فقط قررنا أن ندخل في هذا المضمار في ليلة الانتخابات نفسها، إذ ترشّح إلى هذا المنصب بالإضافة إليَّ ثلاثة مرشحين من مصر والبحرين واليمن، وكان عدد الحضور في تلك الليلة 53 عضواً، بمعنى أن نصاب الانتخابات قد اكتمل، والحمد لله حصلت الإمارات على أغلبية الأصوات بـ 43 صوتاً، وهذا يعتبر انتصاراً ساحقاً، وهو الأمر الذي يعكس حب العالم العربي والشارع العربي والمواطن العربي لدولة الإمارات.
كما يؤكد مدى نجاح السياسة الحكيمة التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيَّب الله ثراه، إلى يومنا هذا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتعاون إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات. والتي أوصلت دولة الإمارات إلى المكانة المرموقة التي تحتلها اليوم على المستوى العربي والإقليمي والدولي.
محو الأمية
أشار أحمد محمد راشد الجروان رئيس البرلمان العربي إلى أن هناك أكثر من عشرين مليون طفل عربي محرومون من التعليم الابتدائي، ونحو عشرين مليون تلميذ لا يحصلون على التعليم الثانوي، وحسب تقرير أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الأسكوا»، فإن العالم العربي يواجه قضايا أخرى صعبة كالبطالة والكساد واتساع مساحة الفقر والأمية الثقافية والتخلف التكنولوجي والأمن الغذائي والمائي، لذلك فنحن نعمل على تكثيف جهودنا للحد أو التخفيف من هذه المشكلات، وهو ما يقع في صميم عملنا.
