استضافت بلدية دبي الاجتماع الأول للجنة العليا لتسجيل الخور ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك في قاعة اللجنة الفنية بالمبنى الرئيس بالدائرة، وتراس الاجتماع المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وأكد لوتاه أن تسجيل الخور ضمن قائمة التراث العالمي، يدل على اهتمام المدينة بالتراث، خصوصاً في هذا الشريان الحيوي الهام، الذي يربط ديرة ببر دبي، مشيراً إلى أن بلدية دبي أصبحت مدينة عالمية، وصلت إلى أرجاء العالم، واطلعت على أفضل التجارب في هذا المجال، خصوصاً وأن مدينة لها تجارب متميزة في ترميم أكثر من 200 موقع تراثي، وأن تسجيل الخور هام جداً في تشجيع وتحفيز السياحة للإمارة، مضيفاً أن هذه الفكرة نابعة من إدارة التراث العمراني ببلدية دبي، حيث قاموا بالاستعانة بعدد من الخبراء المتخصصين في هذا المجال، حيث تم ترشيح أكثر من موقع، وجاء خور دبي أفضل هذه المواقع، كونه ممر حيوي أنشئ ليحتضن العديد من الأعمال والتجارة وغيرها من النشاطات التي تشهدها المدينة في ذلك الوقت، وكان هذا الشريان سبباً رئيساً في وجود هذه الحضارة، وتسجيله يعتبر أمراً هاماً وضرورياً لدى إمارة دبي، حيث يعتبر اعترافاً دولياً بعراقة هذا المكان، وفي نفس الوقت هو دعم وتعزيز لطموح مدينة دبي في دعم حركة السياحة عالمياً، وأعرب لوتاه عن أنهم متفائلون جداً في تسجيل هذا المعلم الهام بالإمارة، تأكيداً على عراقة هذا المكان من جهة، وتعزيزاً للحركة السياحية بالإمارة من جهة أخرى.

عرض توضيحي

بعدها، قام المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني ببلدية دبي، بتقديم عرض توضيحي حول موضوع تسجيل الخور، وذكر خلاله أن التراث العالمي هو الموروث الثقافي والطبيعي ذو القيمة العالمية الاستثنائية، والمسجل في قائمة التراث العالمي، وأهميته تتجاوز الحدود الوطنية، وله أهمية مشتركة للأجيال الحاضرة والمقبلة، وتكون لحماية مثل هذا التراث أهمية قصوى للمجتمع الدولي بأسره.

موروث ثقافي

وتتمثل أهمية تسجيل خور دبي في لائحة التراث العالمي، الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية، ووضع دبي على خريطة السياحة والثقافة العالمية، وتنمية الاقتصاد بتعزيز السياحة الثقافية، والترويج لاسم دبي ورفعه في المحافل العالمية، وتتمثل الإجراءات المتبعة لترشيح موقع خور دبي في لائحة التراث العالمي، والشروط الواجب توفرها في الموقع المرشح للتراث العالمي، وتتمثل معايير القيمة العالمية الاستثنائية ثقافياً في أنها تمثل إحدى روائع العقل البشري المبدع، وتتجلى فيها تأثيرات متبادلة قوية جرت على امتداد فترة من الزمن، أو داخل منطقة ثقافية معينة من العالم، تقف شاهداً فريداً، أو على الأقل استثنائياً، على تقليد ثقافي أو على حضارة مندثرة، ويكون نموذجاً بارزاً لنمط من البناء أو لمجمع معماري أو تكنولوجي أو لمنظر طبيعي يمثل مرحلة أو مراحل هامة من التاريخ البشري، ويقدم نموذجاً بارزاً لمستوطنة بشرية تقليدية أو لأسلوب تقليدي لاستخدام الأراضي أو لاستغلال البحار، ويكون مقترناً على نحو مباشر أو ملموس بأحداث أو تقاليد حية، أو معتقدات أو بمصنفات أدبية أو فنية ذات أهمية عالمية بارزة، ومن الناحية الثقافية، فيشمل ظواهر طبيعية منقطعة النظير، أو يضم مناطق ذات جمال طبيعي استثنائي وأهمية جمالية فائقة.

ملف دبي

ويحتوي ملف دبي، حسب إجراءات اليونسكو، على تحديد وتعريف موقع التسجيل والحماية، ومعلومات عن موقع التسجيل والحماية وتحديد معايير القيمة الاستثنائية العالمية للموقع، والوضع الراهن للحفاظ العمراني في الموقع، وخطة إدارة وحماية الموقع وملحقات الملف، واعتماد الملف من الجهة المرشحة.

وتتمثل خطة إدارة وحماية الموقع في مراجعة وتحديث قوانين البناء للمباني غير التاريخية ضمن منطقة الترشيح والحماية، وتحديث أنظمة الحفاظ على المباني التاريخية، وتطوير خطة إدارة الخور، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإعداد خطة لإدارة المخاطر والرقابة والتفتيش، وتنظيم حملات توعوية لأهمية المنطقة المرشحة.

يذكر أن الجهات المعنية بالموقع هي المجلس الوطني للسياحة والآثار وبلدية دبي والقيادة العامة لشرطة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وسلطة مدينة دبي الملاحية، وجمارك دبي، والمنظمات الإقليمية والجامعات والكليات الأكاديمية، وجمعيات النفع العام والقطاع الخاص.

اللجان

وفقاً لخطة إدارة وحماية الموقع، فإن اللجان الداعمة لموقع خور دبي المرشح في لائحة التراث العالمي، لجنتان، الأولى هي اللجنة العليا، والثانية هي اللجنة العلمية.

المطابخ الشعبية

نظم قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي اجتماعا موسعا مع جميع المطابخ الشعبية ومطاعم المندي بالإمارة وعددها 113 مؤسسة، وذلك لتحقيق الهدف الاسمى وهو سلامة الغذاء في دبي والتي لا تتحقق إلا بتعاون جميع الجهات. صرح بذلك سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي ببلدية دبي، حيث أفاد بأن القسم وضع خطة لتطوير تلك المؤسسات من خلال تطبيق أفضل الممارسات في مجال سلامة الأغذية حتى يكون تقييم تلك المؤسسات جيدا جدا حسب المعايير واللوائح المعمول بها في بلدية دبي.