فازت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بجائزة الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مضاعفة حصة المواصلات العامة)، وذلك عن مشروع حقوق تسمية محطات مترو دبي، الذي يعد نموذج الإيرادات الأول من نوعه في العالم لجني العوائد في مجال البنية التحتية لقطاع النقل، وأول برنامج من نوعه للمساعدة في تحسين خدمات النقل بتمويل مشترك يتم الحصول عليه من خلال مبادرة لحقوق التسمية.

وتسلم مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة، الجائزة من عثمان تيام رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة خلال حفل تكريم الفائزين في الجائزة التي شملت 6 فئات، وفاز مشروع حقوق تسمية محطات المترو عن فئة نموذج الأعمال.

وأعرب الطاير عن سروره بهذا الإنجاز الذي يتوج فكرة رائدة تبنتها الهيئة لدعم الاستدامة المالية والكفاءة الوظيفية لمشروع مترو دبي، بهدف تحقيق نقطة التعادل المالي للمشروع في عام 2017، والتي تشمل أيضا كلا من مشروعي الإعلانات التجارية وتأجير المحلات التجارية ضمن المحطات.

وأضاف: تتلخص فكرة مشروع بيع حقوق التسمية في توفير الفرص المناسبة للشركاء من القطاع الخاص في تملك حقوق التسمية لمحطات مترو دبي بما يوفر لهم وسيلة استثنائية لعرض علاماتهم التجارية بصورة جذابة على محطات المترو التي يختارونها.

وبالتالي الاستفادة من المنصة التسويقية التي توفرها محطات مترو دبي للتعريف بعلاماتهم ومنتجاتهم التجارية لمئات الآلاف من الركاب الذين يستخدمون المترو يومياً، الأمر الذي ينعكس أيضا في زيادة الإقبال على تلك المحطات وتعزيز استخدام وسائل النقل الجماعي.

وأكد الطاير أن نجاح تجربة دبي في مشروع حقوق تسمية محطات المترو، ساهم في انتشارها عالمياً، حيث بدأت هيئات ومؤسسات النقل العام في عدد من المدن العالمية بتطبيق مشاريع مماثلة في أنظمة النقل التابعة لها، منها مدن لندن وبرشلونة وتورونتو ودلهي، إضافة إلى عدد من المدن بالولايات المتحدة، كشيكاغو وهيوستن، ودينفر ودالاس.

دبي نموذج

إلى ذلك أكد مطر الطاير أن إمارة دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) أصبحت نموذجاً يحتذى به في التنمية الشاملة، وذلك لتميز وجودة بنيتها التحتية، وتحديداً في مجال وسائل المواصلات العامة لاسيما بعد تشغيل مترو دبي وتطوير منظومة النقل بالحافلات ووسائل النقل البحري.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مدينة جنيف السويسرية، بعنوان (دعم المواصلات العامة للتنمية الاقتصادية)، وحضره أكثر من 200 شخصية من مختلف دول العالم، يتقدمهم عثمان تيام رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة.

والدكتور عبد العزيز العوهلي وكيل وزارة النقل لشؤون النقل في المملكة العربية السعودية رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وريتشارد أشقر عضو مجلس البلدية في بيروت، وجاسم السليطي رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة مواصلات القطرية، والدكتور عيسى الحبيل مدير عام شركة النقل العام الكويتية، وعبد اللطيف الشاذلي حاكم مدينة خريبكة المغربية.

الاستثمار المستمر

واستعرض رئيس مجلس الإدارة في كلمته الخطة المستقبلية لإمارة دبي في تطوير نظام النقل الجماعي، وتشمل تنفيذ 422 كيلومترا من خطوط المترو والترام، والتوسع في شبكة خطوط الحافلات والنقل البحري، وذلك بُغية زيادة مساهمة وسائل المواصلات العامة في حركة السكان من 12% في 2012 إلى 20% في 2020، و30% في 2030.

 خطة متكاملة

 أوضح مطر الطاير أن تأسيس نظام مواصلات عالمي في دول المنطقة يواجه عدداً من التحديات أهمها تأمين التمويل اللازم لتنفيذ وتطوير مشاريع المواصلات العامة، وعدم وجود خطط مواصلات متكاملة، بالإضافة إلى تدني مستوى السلامة والبيئة، وانخفاض الوعي حول سياسات المواصلات، مشيرا إلى أن إمارة دبي نجحت بفضل القيادة الحكيمة.

وموقعها الاستراتيجي الذي يتيح لثلثي سكان العالم الوصول لها في اقل من ثماني ساعات، ووجود البيئة الاستثمارية والسياحية المتطورة ـ نجحت ـ في تجاوز تلك التحديات، وأصبحت دبي اليوم واحده من اهم المدن العالمية، فهي تضم برج خليفة أطول مبنى في العالم، ومترو دبي أطول نظام مترو في العالم بدون سائق، وميناء جبل علي أكبر ميناء صناعي في العالم،