ناؤوكو كيشيدا مديرة مركز الإمارات-اليابان الثقافي، التي أمضت 23 عاماً في الدولة، شدها جمال لحن الكلمات العربية لتعلم اللغة عن كثب، وجذبها القرآن الكريم وآياته التي ترى أنها تبعث الطمأنينة والسكينة في النفس، وكذلك حضورها لبعض المؤتمرات العربية كان سبباً آخر، مشيرة إلى أن العرب هم من هضم حق اللغة العربية باستخدامهم الإنجليزية أثناء مقابلة الزوار والسياح، ولم يروجوا لها كما يجب، لذلك تتجه الأسر اليابانية الراغبة في العيش فترة طويلة في الإمارات إلى تسجيل أبنائها في مدارس خاصة تطرح خطتها مادة اللغة العربية، أما أبناؤها فلديهم القدرة على التحدث بثلاث لغات، وهي العربية واليابانية والإنجليزية، إلى جانب ابنتها التي تجيد اللغة الصينية كذلك.

وفي ما يتعلق باللغة اليابانية، أكدت أنها كثيرة جداً، وكي يستطيع الفرد قراءة صحيفة باللغة اليابانية عليه معرفة نحو 2000 حرف، وتعليم اللغة اليابانية في اليابان، يرافق الطالب حتى الصف التاسع، ورحلة تعلم اللغة الانجليزية تبدأ من الصف السابع، وإذا لم يفلح الطالب في تعلم ألفي حرف من اللغة اليابانية لن يستطيع التخرج في الصف التاسع.

ولاحظت مديرة مركز الإمارات-اليابان الثقافي، أن الجالية اليابانية تعتمد في تعلمها الذاتي على البرامج التلفزيونية، وثمة قنوات خاصة بتعليم اللغة العربية تتابعها لمدة 30 دقيقة يومياً، ونتيجة عيشها في إمارة أم القيوين وحاجتها إلى استخدام اللغة العربية في التحدث مع الجميع، تطورت مهاراتها اللغوية إلى حد كبير، وبذلك استطاعت استخدامها في إقامة محاضرات عن الإسلام والترويج له، لا سيما وأن دولة اليابان حسب ما ترصد شحيحة بالمسلمين أو المراكز الإسلامية، وفي زيارتها تحاول قدر المستطاع أن تنشر الحقائق عن الإسلام.

ومن الأخطاء التي استطاعت تصويبها تجاه المسلمين عموماً والمجتمع الإماراتي على وجه الخصوص، وجود المرأة والرجل في مكان واحد، وقد تساءل الكثيرون عن سبب منع اجتماع الطرفين دون ثالث في مكان مغلق، وأوضحت من جهتها أن الدين حذر من ذلك، وأيد الجميع هذا الرأي واقتنعوا بوجهة نظر ديننا الحنيف، وأسئلة أخرى طرحوها تتعلق بالزكاة والصدقة والصلاة.