وافق المجلس الوطني الاتحادي على آلية جديدة لتبني وإحالة الموضوعات العامة إلى الحكومة والتي تقوم على أخذ موافقة المجلس على الموضوعات المتبناة قبل إحالتها للحكومة للموافقة على مناقشتها.

وقال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في المذكرة التي ناقشها المجلس في جلسته الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر في شأن عرض الموضوعات على المجلس، إن هيئة المكتب تدارست في الاجتماع الذي عقدته بتاريخ 13 مارس الماضي مذكرة في شأن عرض الموضوعات العامة التي يتبناها أعضاء المجلس سواء من خلال لجانهم أو أن يتقدم خمسة أعضاء على الاقل لطلب المناقشة.

وأضاف إنه تلاحظ أمام الهيئة خلال المدة الماضية تشابه بعض محاور الموضوعات المقدمة والذي قد يوجد بعض الاشكاليات أثناء طرحها أمام المجلس ولكون كافة أعضاء المجلس سيناقشون الموضوع في الجلسة العامة التي يعرض فيها فقد أرتأت الهيئة أخذ موافقة المجلس على الموضوعات المتبناة قبل إحالتها للحكومة للموافقة على مناقشتها.

وتقوم الآلية الجديدة على ثلاثة محاور رئيسية الاول عرض الموضوع من قبل اعضاء اللجنة وأعضاء المجلس ثم احالته الادارة القانونية بالامانة العامة للمجلس لابداء ملاحظاتها على الموضوع ثم إحالته إلى اللجان المختصة لابداء ملاحظاتها عليه وأخيرا يبدى رئيس المجلس ورئيس هيئة مكتب المجلس ملاحظاته على الموضوع قبل الحصول على موافقة المجلس على مناقشة الموضوع قبل إحالته إلى الحكومة.

ووافق المجلس بناء على الآلية الجديدة على مناقشة ستة موضوعات جديدة سيتم الطلب من الحكومة الموافقة على مناقشتها والتي تتوقع أن تكون في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي يبدأ أعماله في شهر اكتوبر المقبل وفقا للدستور حيث إنه من المقرر انتهاء دور الانعقاد العادي والمتوقع له بعد منتصف شهر يونيو المقبل.

تقارير المؤسسات

والموضوعات التي وافق المجلس على تبنيها هى موضوع تقارير المؤسسات الدولية في شأن الدولة وينص الموضوع بعد ملاحظات الادارة للقانونية على أنه نظرا لاهمية التقارير الدولية في جذب الاستثمارات الاجنبية وتأكيد سمعة ومكانة الدول بالاضافة إلى أثرها على الخطط الاستراتيجية لأي دولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية تصدر المؤسسات الدولية العامة والمتخصصة تقارير سنوية في ترتيب دول العالم وفق مؤشرات ومعايير معتمدة لموضوعات هامة تشمل التنمية البشرية والاستثمار والبيئة الاستثمارية والتنافسية الاقتصادية والحريات الاقتصادية وغيرها.

وأضاف المجلس إنه وفقا لما ورد في هذه التقارير فقد سجلت دولة الامارات تقدما ملحوظا في الاعوام الخمسة الاخيرة وتبوأت في العديد منها المراكز الاولى عربيا وعالميا الامر الذي يدعو إلى ضرورة تضافر جهود مختلف القطاعات للحفاظ على هذه المكانة المميزة تجسيدا لرؤية الامارات 2012 الرامية إلى بناء دولة عصرية قائمة على التنمية المستدامة وعليه نرجو مناقشة الموضوع ضمن المحاور الآتية وهى تلازم الخطط والبرامج التي تتبعها الدولة مع المعايير الدولية للحفاظ على ترتيب الدولة المتقدم ودور وزارة الخارجية في الحفاظ على مصالح الدولة إقليميا ودوليا في ضوء الاستفادة من هذه التقارير بالاضافة إلى إبراز برنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة المعزز لمكانة الدولة في التقارير الدولية والخطط والاستراتيجيات الموضوعة لتلافي السلبيات الواردة في هذه التقارير.

تنظيم الاتصالات

والموضوع الثاني الذي تبناه المجلس هو سياسة الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات وينص الموضوع وفقا لملاحظات الادارة للقانونية بالمجلس على أنه على الرغم من تولي الهيئة مسؤولية تنظيم عملية المنافسة بموجب الاختصاصات التي حددها قانون تنظيم قطاع الاتصالات في البند الرابع من المادة الرابعة عشرة والذي ينص على اختصاص الهيئة بتنظيم وتأمين المنافسة في قطاع الاتصالات بما لا يخل بالقوانين والانظمة النافذة إلا أن ضعف مردود التنافس الحالي بين الشركات المشغلة لقطاع الاتصالات أدى إلى تواضع العروض الخدمية في القطاع وعدم شعور المستهلك بأي أثر لعملية المنافسة على أسعار الخدمات المقدمة منها.

والموضوع الثالث الذي وافق عليه المجلس هو سياسة مؤسسة الإمارات للبريد والذي وافق عليه المجلس ما جاء من الاعضاء مقدمي طلب المناقشة دون إجراء تعديلات عليه من قبل الادارة القانونية وينص الموضوع على أن مؤسسة الإمارات للبريد " بريد الإمارات " تعد من الوحدات النشطة التابعة لمجموعة بريد الإمارات القابضة حيث تمكنت من تحقيق العديد من الانجازات والنهوض بخدماتها البريدية والمساندة إلا أن التوسع في الخدمات اصبح مشكلة لمواجهة الطلب المتسارع والمتنامي على الخدمة البريدية لذا نرجو مناقشة سياسة مؤسسة الامارات للبريد في إطار أربعة محاور وهى الخطة الاستراتيجية لمؤسسة وجودة الخدمات المقدمة من المؤسسة وتطوير المؤسسة والتنسيق مع المؤسسات الاخرى ومشاريع المؤسسة التمويلية والاستثمارية.

والموضوع الرابع الذي وافق عليه المجلس هو سياسة الهيئة الوطنية للمواصلات وينص وفقا لملاحظات الادارة القانونية على أنه وفقا للقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2006 وقرار مجلس الوزراء رقم52 تختص الهيئة الوطنية للمواصلات بوضع الخطط اللازمة لتنظيم وتحسين وسائل المواصلات البحرية داخل الدولة وفي أعالي البحار بما يكفل تسهيل عمليات النقل وتطورها بما يتماشى مع تطور الموانىء البحرية وحركة النقل البحري.

والموضوع الخامس الذي وافق المجلس على مناقشته وإحالته إلى الحكومة هو سياسة الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف في إدارة الوقف وينص المواد بعد ملاحظات الادارة القانونية للمجلس على أن الهيئة أنشئت بمجوعة من الاهداف منها ادارة الوقف والدعوة له وحسن تنظيم واستثمار أمواله بما يحقق له النماء ما سند إليه من أعمال الوقف في امارات الدولة بالاضافة إلى الخطط واستمرار العطاء وذلك طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية من خلال اشراف الهيئة التي اقترحها مجلس إدارتها بناء على صلاحياته.

توطين المعلمين

الموضوع السادس الذي وافق المجلس على إحالته للحكومة تمهيدا لمناقشته هو سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن المعلمين وينص وفقا لما جاء من الاعضاء مقدمي طلب المناقشة على أن التوطين في قطاع التعليم يلعب دورا مهما في بناء الكادر المواطن والحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية لكن يلاحظ أن هناك تدنيا ملحوظا في نسب التوطين في قطاع التعليم وخاصة بين المعلمين الذكور وهذا الامر بدوره يحتم ضرورة إيجاد استراتيجية واضحة ومعلنة على مستوى الدولة لتغذية الحقل التعليمي بمعلمين مواطنين خلال السنوات القادمة.