العمل الانساني بالنسبة لطارق القرق هو الرئة التي يتنفس بها، تربى على حب الخير منذ نعومة أظفاره ولدرجة أنه كان يجمع مصروفه اليومي من الدراهم في حصالة صغيرة وكلما امتلأت يتبرع بها للفقراء والمحتاجين. عشقه للأعمال الخيرية والانسانية يضطره أحيانا للمجازفة والتضحية، لكنه يشعر بالفخر حين يرى راية الوطن ترتفع في أماكن لا تخطر على بال أحد، وتزداد سعادته عندما يرى علم الدولة يرفرف عاليا فوق مدرسة في منطقة لم يسمع أهلها بالتعليم من قبل.

يجد طارق القرق صعوبة في تنظيم وقته لأنه يمضي أكثر من ربع العام خارج الدولة، ولكنه يحاول قدر الامكان التوفيق بين الأسرة والأهل والأصدقاء، "حتى عندما أكون في دبي يمر أحيانا يوم أو يومان من دون أن أجلس مع أولادي فترة كافية لاني أعود من المكتب الى البيت متأخرا وقد عودتهم والدتهم على النوم الساعة الثامنة لأنهم يذهبون مبكرا للمدارس".

طقوس راسخة

يقول القرق " عندما أكون في دبي هناك عادات وتقاليد تربينا عليها، ومنها زيارة بيت الوالدة كل يوم سبت حيث نلتقي وباقي أفراد العائلة ونبقى هناك لبعد صلاة المغرب ومن ثم يذهب كل منا لقضاء حاجاته الأسرية، ويوم الخميس مخصص للأصدقاء حيث نلتقي عندي في المجلس ونتبادل الزيارات، والجمعة للعبادة والراحة" .

يعشق طارق القرق كرة القدم بصورة غير عادية منذ الصغر وكان من أسرع وأبرز اللاعبين في المدرسة، وبقي يمارس هوايته المحببة حتى أثناء دراسته في بريطانيا، لكنه اضطر قسرا للابتعاد عن الكرة نظرا لما تسببه له من متاعب صحية، بيد أن الكرة بقيت هوايته المحببة وهو من أشد مشجعي فريق برشلونة الاسباني، ويصلح أن يعلق على مباريات المنتخب لأنه يعرف أسماء اللاعبين الذين تعاقبوا على الفريق والحكام، لا بل ويحرص عندما يكون في أوروبا على تشجيع برشلونة، في حين أنه يفضل متابعة المباريات الكبرى عبر التلفاز لأنها تعطيه فرصة أكبر لمشاهدة الكرة من جميع الزوايا عكس الملعب.

الهوايات والواجب

حبه وعشقه لكرة القدم لا يمنعه من ممارسة هواياته الأخرى المحببة مثل الغوص والتزلج اللذين يمارسهما مع الأصدقاء، ولكن بشكل عام معظم وقته مخصص لـ"دبي العطاء" ويشعر اليوم بسعادة غامرة خاصة بعدما وصل عدد المستفيدين من برامج دبي العطاء الشاملة للتعليم الأساسي إلى أكثر من 7 ملايين في 28 دولة ناميةً، وأحدثت آثاراً ايجابية ملحوظة في حياة الأطفال ومجتمعاتهم المحلية.

وعن الصعوبات التي تواجهها فرق "دبي العطاء" قال الصعوبات لا تحصى لأنك تتعامل مع مناطق تعاني من الفقر المدقع فلا ماء ولا كهرباء ولا اتصالات ولا طرق ولا فنادق، وقد اضطررنا كثيرا للمبيت مع العائلات الفقيرة أو في الخيام، والمشكلة الكبرى هي في نوعيات الطعام الموجودة نحن كفريق "دبي العطاء" تعودنا على الظروف الصعبة وتأقلمنا مع كل الظروف المناخية والصحية ولكن عندما يكون لديك فريق من الاعلاميين، نضطر أحيانا لطلب معلبات لهم من الامارات مثل الفول والتونا والحمص.

خبرة إدارية طويلة

 

تشمل خبرة طارق محمد القرق العمل لمدة 12 عاماً في مناصب إدارية مختلفة في القطاع المصرفي في بنك دبي الوطني، كما أنه عضو مؤسس في مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض الجينية، إضافة إلى إتمامه بنجاح لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة الذي استمر لمدة عامين. وقد تم تعيينه في سبتمبر 2009 رئيساً تنفيذياً لـ"دبي العطاء".