أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بأن مجالس الضواحي التابعة لدائرة شؤون الضواحي والقرى يجب أن ينبثق منها الأمان والطمأنينة والسكون والقناعة وعن طريقها يكون الوصول المباشر إلى المسؤول لقضاء وسد حاجات الناس المجتمعية والشخصية وحفظ كرامة أفراد المجتمع.
جاء ذلك في كلمة لسموه صباح أمس خلال افتتاح مجلس ضاحية مغيدر بحي الطلاع في مدينة الشارقة وبحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
حاجات
وقال سموه: إن فكرة إقامة مجالس الضواحي راودتنا منذ فترة بعيدة وها نحن اليوم ندشن أول مقر لها في ضاحية مغيدر ولم نكن نريد من هذه المجالس ان تلبي حاجات الناس من اراض ومساكن وما شابهها فحسب بل اردناها مراكز لتحقيق التواصل بين أفراد المجتمع والمسؤولين، فمن بين الاختصاصات الهامة التي يجب أن يقوم بها المجلس هي الحفاظ على كرامة الإنسان في بيته بين أبنائه وزوجه، فهناك كثير ممن يخطأ وأفراد الشرطة يقومون بالقبض على ذلك الرجل المخطئ من داخل بيته أمام أبنائه وزوجته وهذا كسر لشرفه وكسر لكرامته ــ ونعني بالأخطاء كتلك المتعلقة بالشيكات المرتجعة او عدم سداد قسط قرض او دين وليست أخطاء جرائم القتل والسرقات والهرب من العدالة ــ لذلك نحن نوجه الشرطة في حال وجود مثل تلك الأخطاء والمخالفات البسيطة من أي فرد كان بأن لا تصل إلى بيته وتداهمه وان لا تقوم بضبطه أمام أهله بل عليها أن تحضر إلى القائمين على هذا المجلس وتطلب منهم إحضاره إلى مقر المجلس ويحضر كل من المدعي ومسؤول الشرطة ومسؤول المجلس لحل الإشكال القائم بشكل ودي والبحث عن العلاج الناجع للمشكلة .. فهذه احدى مهام مجالس الضواحي الكبيرة وحتى يتسنى لكل فرد من أفراد المجتمع أن يحصل على حقه ويعيش بكرامة.
حقوق الجيرة
وأوضح سموه بأن دور مجالس الضواحي في الحفاظ على حقوق الجيرة والجوار بين الجيران في الحي الواحد قائلًا: هناك من يقوم بتربية الأغنام والماعز في بيته وبطبيعة الحال تنبثق روائح غير مرغوب بها من تربية مثل تلك المواشي، فعلى كل من ينزعج من تلك الروائح أن لا يطرق باب جاره حتى لا تنشب أي خلافات بينهم حفاظاً على حسن الجوار بل نطلب منكم أن تحضروا إلى هذا المجلس لتقديم ملاحظاتكم حول كل ما يعكر صفوكم، وعلى المسؤولين في المجلس أن يتوجهوا لذلك الشخص ويخبروه بأنه قد بلغنا كذا وكذا دون ذكر اسم الشاكي حتى لا تنشب أي خلافات وعداوة بين الجيران وعليهم أن يعملوا على إزالة أسباب الإيذاء تلك بالطرق الودية، فالقائمون على المجالس هم رجال فيهم الكفاءة والخير.
اختصاصات
وحول اختصاصات مجالس الضواحي بالنظر في احتياجات وطلبات الأهالي والسعي على تلبيتها وتحقيقها قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي: احتياجات الناس كثيرة فمنها ما لا يصل إلينا ولربما كان السبب حياء صاحب الحاجة من الحديث عن حاجته فعلى المجلس والقائمين عليه أن يتلمسوا تلك الحاجات وعلى كل من يعلم عن حاجة شخص لا يستطيع الوصول إلينا أن يقوم بإيصالها لهذا المجلس، كما أن هناك حاجات طارئة كمرض عافانا الله وإياكم او صدمة، فالمجلس مسؤول عن اتخاذ اللازم حيالها واسعاف او علاج او تعدية تلك الأزمة بإجراء سريع حتى لا تتفاقم، وهناك أناس آخرون غارقون في الديون او أي نوع آخر من المشاكل الأسرية والمجتمعية والمالية فعلينا أن لا نعاتب ونقول ماذا حصل؟ وكيف حصل؟ ولماذا حصل؟
- لكل خطأ يقع فيه ــ ويجب أن لا نزيده ضغطاً وضيقاً فوق ما به بل لزم علينا ان نسعفه ونقف معه، لربما كان رب أسرة فما ذنب الأبناء والزوجة أن يذهبوا ضحايا لخطأ أبيهم .. فهذا المجلس باب ووسيلة للناس كي تصل وتطرح مشاكلها وتعرضها ونقوم نحن بحلها، ووجدت المجالس حتى لا يبقى لي عذر بأن حاجة فلان أو آخر لم تصلني ولم أعلم عنها وعلى القائمين على المجلس أن يقوم بإيصالها إلي لأنها من مسؤولياتي وفي رقبتي .. هذه الأمور المنوطة بأعضاء كل مجلس من مجالس الضواحي أن يكونوا همزة وصل بين المسؤول وأفراد المجتمع.
وأردف سموه: تأتي أمور صغيره كطريق غير معبد أو رصيف متكسر وغيرها تلك حلها بسيط فعلى المجلس أن يتواصل مع الجهات صاحبة الاختصاص للتخلص من كل ما يشوب منظر تلك المناطق، وبذلك تكون الأحياء والضواحي أكثر اشراقة وجمالًا ونظاماً وأماناً.
وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى دور أفراد المجتمع في إعانة مجالس الضواحي وأفراد الشرطة على تحقيق الأمان داخل الأحياء والمناطق.
فعالية
واختتم سموه كلمته متوجهاً بالحديث إلى رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وأعضاء مجلس ضاحية مغيدر قائلًا: ندعوكم من اليوم ووسط هذا الحضور من أبناء ضاحية مغيدر بالنظر في احتياجاتهم وطلباتهم والاستماع إلى مشاكلهم، وسيكون هناك تصويت بعد انقضاء مدة عضوية المجلس حتى نقيس مدى فاعلية الأعضاء في خدمة أهل المنطقة، كما ونتمنى لكم التوفيق والسداد.
وتفضل سموه في مستهل الافتتاح بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بافتتاح مبنى مجلس ضاحية مغيدر، كما التقى بأبنائه المواطنين من سكان المنطقة، حارصاً سموه على مصافحتهم وتبادل الأحاديث الودية معهم.
