كشف الدكتور حسين عبد الرحمن استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة والمدير الطبي لمستشفى دبي عن توسعة وإدخال احدث الأجهزة والتقنيات العلاجية لعيادة أمراض السمع وعدم الاتزان (الدوخة) منها جهاز قياس السمع بالنغمات النقية ويعتبر الفحص الأهم والأدق في اكتشاف الصمم وتحديد نوعه وشدته وجهاز قياس ضغط الأذن لمعرفة وجود ارتشاح خلف الطبلة من عدمه وقياس الاستجابة السمعية لجذع المخ بالحاسوب وهو الأهم لتشخيص ضعف السمع للأطفال وجهاز قياس الانبعاث الصوتي من القوقعة بتكلفة تتعدى المليون درهم لتكون منافسة لأشهر المراكز العالمية المتخصصة في تشخيص وعلاج أمراض الدوخة وعدم الاتزان, وذلك في خطوة تهدف لتوفير كافة أنواع العلاج للمواطنين والمقيمين.

وقال الدكتور حسين عبد الرحمن لـ «البيان» أن العيادة خلال العام الماضي كانت سببا في علاج وتأهيل أكثر من 3700 مريض من داخل وخارج الدولة يعانون من مشاكل طبية خاصة بالسمع وطنين الأذن والدوخة وعدم الاتزان, متوقعا تضاعف العدد خلال العام الجاري خاصة بعد بعد تحديث و توسع العيادة وزيادة قدرتها الاستيعابية.

وتوفر عيادة السمع أكثر من برنامج لتشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع وطنين الأذن وعدم الاتزان (الدوخة), حيث توفر العيادة برنامج تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض الدوخة وعدم الاتزان (الدوار)وتشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع ، وزراعة القوقعة ووصف وتركيب وبرمجة السماعات الطبية وتشخيص وعلاج وتأهيل طنين الأذن وبرنامج فحص السمع في الأطفال حديثي الولادة. برنامج تشخيص وعلاج وتأهيل أمراض السمع وفقا للدكتور محمد فوزي اختصاصي أمراض السمع والاتزان بمستشفى دبي.

طنين الأذن

وحول مشكلة طنين الأذن التي يعاني منها الكثير من الأشخاص قال الدكتور محمد فوزي: "الطنين لا يعتبر مرضا وإنما يكون عرضا لأمراض اخرى تصيب الأذن والدماغ ويظهر هذا الطنين كوشيش أو صفير أو طقطقة أو غيره. وعادة ما يصاحب الطنين نقص في السمع دون إدراك المريض في العديد من الحالات ، لافتا إلى ان هناك اسبابا عديدة لطنين الأذن يمكن تقسيمها إلى أمراض داخل الأذن ومن اشهرها ( انسداد الأذن بالشمع- وانثقاب الطبلة - والالتهاب - وتصلب عظمة الركاب - وداء منيير- وضعف العصب السمعي) ، و أسباب اخرى متعددة منها إصابات الرأس وكسور الجمجمة- وشيخوخة السمع- والتعرض للضوضاء- وارتفاع الضغط ومرض السكري واضطرابات الغدة الدرقية وفقر الدم - وبعض الأدوية والمهدئات وبعض المضادات الحيوية- وأورام قاع الجمجمة وتصلب شرايين العنق والدماغ). في بعض الحالات يكون الطنين عارضا لاضطرابات اكثر خطورة خاصة ان ترافق بأعراض اخرى كفقدان السمع والدوار ، لذا يجب على اي مريض يتجاوز عمره الأربعين ويشعر بطنين في إذن واحدة لأكثر من عدة أسابيع مراجعة طبيب أمراض السمع والتوازن.

العلاج

وأشار إلى أن العلاج يبدأ بمحاولة معرفة السبب فمثلا إذا كان السبب انغلاق قناة الأذن بالشمع فيتم إزالته، كما يمكن إيقاف الأدوية المسببة للطنين و التحكم في ضغط الدم و السكري المرتفع. وتكمن الصعوبة إذا كانت المشكلة في الأذن الداخلية على مستوى الخلايا العصبية والعصب السمعي حيث ان هذه الخلايا غير قابلة للتجديد وعادة يتم علاجها باستخدام السماعات الطبية لعلاج الطنين وضعف السمع ، او استخدام سماعة ماسكر الطنين(السماعات التي تصدر أصواتا تعاكس صوت الطنين الصادر) والعلاج التأهيلي التعودي للطنين وتعتمد هذه الطريقة على تقليل حساسية المريض للتفاعل مع الطنين إضافة لبعض الوسائل العامة للتخفيف من حدة الطنين ( استخدام بعض العقاقير الطبية- والابتعاد عن أصوات الضوضاء المرتفعة - والسيطرة على ضغط الدم - والابتعاد عن المنشطات كالقهوة والتدخين مع تقليل التوتر والإجهاد - وعدم التفكير في الطنين).