أكد معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مدركة تماماً لأهمية نهج التنمية المستدامة كمسار رئيسي، مشيرا إلى أن تجربة السنوات الماضية، أثبتت أن النمو الاقتصادي الذي شهده العالم جاء على حساب الموارد البيئية، وأن التنمية الاقتصادية لكي تؤدي دورها كبعد ثالث في مثلث التنمية المستدامة يجب أن تراعي البعدين الآخرين للتنمية المستدامة، وهما البعد الاجتماعي عن طريق توفير فرص العمل والقضاء على الفقر، والبعد البيئي عن طريق الحفاظ على الموارد البيئية بشكل مستدام يضمن حق الأجيال القادمة في الاستفادة والتمتع بهذه الموارد. وأوضح بن فهد أن مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة "ريو +20" ضمن وثيقة "المستقبل الذي نصبو إليه"، مشيرا إلى أن الاقتصاد الأخضر من الأدوات الهامة المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر.

فعاليات بيئية

جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات اجتماع التنفيذ الإقليمي العربي للدورة العشرين للجنة التنمية المستدامة، في قاعة الشيخ محمد بن راشد في أكاديمية شرطة دبي، الذي تنظمه وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع مؤسسة زايد الدولية للبيئة واللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا "إسكوا" وإدارة البيئة والإسكان والتنمية المستدامة بجامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لمتابعة مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة "ريو +20" الذي عقد صيف العام الماضي في البرازيل.

حضر حفل الافتتاح اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، والعقيد أحمد رفيع، نائب رئيس اللجنة العليا، وسعد الدين النميري، مستشار وزير البيئة والمياه، والدكتور جمال الدين جاب الله مدير إدارة البيئة والإسكان والتنمية المستدامة في جامعة الدول العربية، والدكتور إياد أبو مغلي المدير والممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ورلى مجدلاوي، مدير إدارة التنمية المستدامة والإنتاجية الإسكوا، وعدد من الممثلين عن الدول الأعضاء في الإسكوا، والدكتورة مشكان العور عضو اللجنة العليا، الأمين العام لجائزة زايد الدولية للبيئة، والدكتور عيسى عبد اللطيف المستشار الفني لمؤسسة زايد الدولية للبيئة.

صياغة المستقبل

وأضاف معاليه أن قمة "ريو +20 "أكدت أن هناك مستقبلاً نصبو إليه، وأن علينا مواصلة العمل معاً على صياغة ذلك المستقبل وبلوغ أهدافه من أجل جيل الحاضر وأجيال المستقبل، فجاءت وثيقة "المستقبل الذي نصبو إليه" الصادرة عن المؤتمر لترسم ملامح المستقبل الذي ينبغي أن يكون، وذلك من خلال الالتزام السياسي بالتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وآليات الإطار المؤسسي وكذلك القضايا البيئية الشاملة. وأضاف بن فهد أن الإمارات مهدت لنهج الاقتصاد الأخضر من خلال إدماجه في رؤية الإمارات 2021 وفي الخطط الاستراتيجية لحكومتها الرشيدة التي أكدت على ذات المبادئ، الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، التي تقوم عليها التنمية المستدامة ، موجهاً الشكر إلى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في غرب آسيا وإدارة البيئة والإسكان والتنمية المستدامة بجامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على جهودهم القيمة في التحضير والإعداد لهذا الاجتماع.

التصدي للتحديات

وأشار الدكتور جمال الدين جاب الله إلى قرارات مجلس الوزراء العرب ودوره في تحقيق التنمية المستدامة واهتمام المنظمات العربية والإقليمية بقضايا البيئة وترشيد استخدام الموارد، والاستفادة من العلاقة مع عدد كبير من المنظمات العربية المتخصصة ومنظمات الأمم المتحدة خاصة برامج الأمم المتحدة للبيئة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، لافتا إلى أن إطلاق المجلس مبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية في مؤتمر جوهانسبرج عام 2002، بهدف التصدي للتحديات الرئيسة التي تواجه الدولة العربية لتحقيق التنمية المستدامة.

الاقتصاد الأخضر

وأشار الدكتور إياد أبو مغلي إلى أن هذا الاجتماع ينعقد في وقت حساس وهام بعد عام من انعقاد مؤتمر ريو +20 في وثيقته الختامية المعنونة (المستقبل الذي نصبو إليه)، موضحا أن الاقتصاد الأخضر في قلب مناقشات المؤتمر، حيث تم احتضانه في كثير من بلدان العالم باعتباره أداة تحقيق التنمية المستدامة بطريقة شاملة، والقضاء على الفقر، متحدثا عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي يركز بشكل طبيعي على موضوع استدامة البيئة وحق الإنسان في توفير بيئة مستدامة ونظيفة وتعزيز الحوكمة البيئية التي تشمل جميع أصحاب المصلحة.

وأوضحت الدكتورة رلى مجدلاوي أن هذا الاجتماع يهدف إلى التداول بشأن مخرجات ريو+20 المتمحورة حول الوثيقة الختامية "المستقبل الذي نصبو إليه" وما قد يأتي من انعكاسات وآثار مترتـّبة على المنطقة، آملة أن يسهم هذا الاجتماع في بلورة مسار التنمية المستدامة للمنطقة للتعامل مع التحديات وتوفير مستقبل وفرص أفضل للأجيال القادمة.

مؤسسة زايد

وقال اللواء الأستاذ الدكتور محمد بن فهد: إن استضافة هذه الفعالية المهمة يأتي مواصلة لجهود مؤسسة زايد الدولية للبيئة المستمرة في دفع عجلة التنمية المستدامة بتقديم الدعم الفنى والمادي للفعاليات التى تهدف إلى تحسين بيئة الإنسان والمحافظة على الموارد الطبيعية خاصة في الإقليم العربي، ضمن مساهمات الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الجهود الدولية لتحسين بيئة الإنسان أينما كان.

مشيرا إلى أن مؤسسة زايد شاركت في مؤتمر قمة ريو+20 ضمن وفد الإمارات وأطلقت مبادرة هناك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو" وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" وشاركت في معرض الإمارات الذي أشادت الوفود المشاركة من مختلف قارات العالم، ثم شكر الاسكوا على اختيار دبي لإقامة هذه الفعالية الهامة، آملة أن تخرج بنتائج باهرة ومخرجات عملية تساهم بتميز في الجهود العالمية لمعالجة آثار التغير المناخي والتلوث البيئي اللذين يهددان مستقبل الحياة على الكرة الأرضية.

 

ومضات من فكر

 

شكر اللواء الدكتور محمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي جميع المشاركين والمنظمين ووسائل الإعلام، مهدياً نسخاً من كتاب "ومضات من فكر" لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمعالي الدكتور راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه والدكتور جمال الدين جاب الله والدكتور إياد مغلي، والدكتورة رلى مجدلاوي، وكبار الضيوف والمشاركين، متمنيا أن يعمل الجميع يداً واحدة للمساهمة الفعالة في الجهود البيئية والإنسانية التي تصب في ضمان مستقبلٍ أفضل لأجيال المستقبل.