اجتمع فريق العمل البريطاني الإماراتي أمس بديوان عام وزارة الخارجية في أبوظبي، وترأس وفد الدولة في الاجتماع معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، بينما ترأس الوفد البريطاني أليستار بيرت، عضو البرلمان وزير مناطق الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجنوب آسيا، وبحث الوزيران عددا من القضايا القنصلية وأشارا إلى الحاجة إلى مواصلة التعاون فيما بينهما حول هذه القضايا المهمة والتي تعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة لمواطني البلدين، مؤكدين أهمية تسهيل سفر المواطنين بين البلدين، كما رحب الجانبان بتأسيس مركز هداية في أبوظبي، والذي يعد مركز تميز دوليا لمكافحة التطرف العنيف، وبحث الطرفان عددا من القضايا المتعلقة بالتعاون القانوني القائم بين البلدين، وعدداً من القضايا الإقليمية.
وانتهز الوزيران الفرصة للإشارة إلى الزيارة الناجحة التي قام بها صاحب السمو رئيس الدولة إلى المملكة المتحدة، خلال الفترة ما بين 30 أبريل وأول مايو الجاري.
وأوضح الوزيران أن الزيارة لم تسهم فقط في تجسيد الأهمية التي يوليها الجانبان للعلاقات الثنائية فيما بينهما فحسب، لكنها شكلت فرصة لتحقيق تقدم جوهري حول التعاون في مختلف المجالات.
أسف عميق
من جانبها أعربت الإمارات العربية المتحدة عن أسفها العميق للحادث الوحشي الذي أودى بحياة جندي بريطاني في شوارع لندن يوم 23 مايو، وأشار الوزيران إلى أن هذا الحادث عزز الحاجة إلى بذل جهود متواصلة ومركزة وتعاونية لمحاربة التطرف العنيف.
وفي هذا الإطار رحب الجانبان بتأسيس مركز هداية في أبوظبي، والذي يعد مركز تميز دوليا لمكافحة التطرف العنيف، وأوضح الوزيران كيف يمكن للمركز المساهمة في منع التطرف العنيف في جميع أنحاء العالم.
وبحث الوزيران عددا من القضايا المتعلقة بالتعاون القانوني القائم بين البلدين، والمبادرة الرامية إلى تعزيز أفضل الممارسات بين السلكين الدبلوماسيين في كل من المملكة المتحدة ودولة الإمارات، إضافة إلى التعاون في مجال المساعدات التنموية الدولية.
كما بحث الوزيران عدداً من القضايا الإقليمية، وتطرقا إلى المؤتمر الناجح حول الصومال الذي عقد في لندن في وقت سابق من العام الحالي، وتطلعا إلى استضافة دولة الإمارات لمؤتمر دولي حول القرصنة في سبتمبر.
وفي هذا السياق أشار الوزيران إلى القرار المشترك لدولة الإمارات والمملكة المتحدة للتمويل المشترك لمشروع يهدف إلى مكافحة العنف الجنسي في الصومال.
دعم عملية السلام
فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط أشار الوزيران إلى أهمية دعم الجهود التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجلب الطرفين إلى طاولة الحوار.
وفيما يخص اليمن، رحب الوزيران بقيادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي للبلاد، وأكدا أهمية الالتزام بالجدول الزمني المحدد في المبادرة الخليجية التي تم الاتفاق عليها بين كل الأطراف.
وفي الختام أكد الوزيران التزامهما الراسخ بالمساعدة في التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، وأهمية تحقيق تقدم في مؤتمر جنيف المقبل.
وأشار الوزيران إلى الحاجة إلى أن يضم الائتلاف السوري المعارض جميع الأقليات العرقية والدينية السورية في عضويته، وتوحيد مواقف أعضاء الائتلاف في جدول أعمال واضح لمؤتمر جنيف.
دعم «إكسبو 2020»
رحبت الإمارات بالإعلان الأخير للمملكة المتحدة بدعم مسعى دبي لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020»، وعبر الوزيران عن الثقة في أن دبي ستستضيف معرضاً رفيع المستوى من الدرجة الأولى لأنها تشكل صلة وصل بين الشرق والغرب، وتمتلك بنى تحتية ممتازة.
