نظمت هيئة البيئة بأبوظبي مؤخرا ورشة عمل لتزويد المعلمين من مختلف أنحاء الإمارة بأدوات تكنولوجية مبتكرة لجمع وتنظيم البيانات البيئية، وقامت الهيئة خلال الورشة بتزويد المعلمين بالبرامج والمبادئ التوجيهية التي من شأنها أن تساهم في دمج القضايا الرئيسية للتنمية المستدامة في المواد والأساليب الدراسية لزيادة الوعي لدى الطلاب بالجهود المبذولة للمحافظة على البيئة الطبيعية في الإمارة. وتم عقد الورشة تمشيا مع عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة، الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة"اليونسكو".

وتم تدريب المعلمين من 10 مدارس حكومية وخاصة في أبوظبي على تصميم نماذج لاستمارات إلكترونية مبسطة لجمع البيانات مما يتيح لهم تسجيل المعلومات بشكل فوري على الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر اللوحية المحمولة المزودة بتكنولوجيا تحديد المواقع الجغرافية، وعقب الانتهاء من ورشة العمل، قام المعلمون باختبار النماذج التي قاموا بتصميمها مع طلابهم في مدارسهم.

ترتيب البيانات

وخلال الورشة التي قادتها الهيئة بالتنسيق مع معهد بحوث النظم البيئية تم تدريب معلمي المدارس على البرامج التي ستسهم في تحسين عملية جمع وترتيب البيانات البيئية وجعلها أكثر شمولية عند استخدامهم من خلال الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر اللوحية المحمولة في الرحلات البيئية الميدانية، مما سيمكنهم من تزويد الطلاب بطريقة مشوقة ومبتكرة لدراسة التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي،حيث يستخدم الطلبة هذه التقنية أثناء قيامهم بجمع البيانات كجزء من مشاركتهم في مشروع جرد التنوع البيولوجي البري الذي يهدف إلى جمع المعلومات حول التنوع البيولوجي والنظم البيئية البرية لإمارة أبوظبي على مدار السنة، كما يمكن للطلبة استخدام التقنية الجديدة أثناء تواجدهم في الميدان لجمع البيانات حيث يتم إدخالها إلى قاعدة بيانات مركزية ليتم تحديثها تلقائياً.

وقالت فوزية إبراهيم المحمود، مدير إدارة التوعية البيئية بقطاع المعلومات البيئية والعلوم والتوعية بهيئة البيئة في أبوظبي : "يعد تبادل المعارف في مجال التعليم والتثقيف البيئي، أحد أهم الركائز التي تعزز مساعي هيئة البيئة لتحقيق هدفها بالمحافظة على البيئة في الإمارة، ويأتي اهتمامنا بالتعليم العملي لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بما يتماشى مع عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة "2005-2014"، حيث يشجع على التعليم من خلال الأساليب التي تعزز مشاركة الطلاب العملية.

اتخاذ القرارات

ويركز عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة على بناء القدرات والمهارات مثل التفكير النقدي، وتخيل السيناريوهات المستقبلية واتخاذ القرارات عبر التعاون والشراكة، كما يهدف الى تغيير وتطوير الأساليب التعليمية التي يتم ممارستها في المدارس على المدى البعيد، ومع مهارة الطالب الحديث في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المحمولة توفر هذه التكنولوجيا المطورة حديثا بوابة فعالة ستساعد الطلاب على تحسين فهمهم للبيئة بطريقة تفاعلية. ومن خلال تكنولوجيا الجغرافية المكانية التي قدمتها الهيئة، سيتمكن الطلاب من ملء استمارات جمع البيانات، وإرفاق صور عن البيئة المحيطة، مثل شجرة أو نبتة أو حيوان أو حشرة، وإدخال هذه المعلومات إلى قاعدة البيانات المركزية عن طريق كبس زر واحد فقط، كما تسمح هذه الخاصية لهم ان يشاهدوا هذه البيانات على الخارطة أثناء عملهم الميداني لجمع المعلومات. و بدأت جهود الهيئة لإدخال نظام المعلومات الجغرافية كأداة تعليمية تربوية في عام 2005 .

تشجيع الطلاب

 

قالت فوزية إبراهيم المحمود : "نحن نخطط لتوسيع نطاق هذ البرنامج التدريبي ليشمل الطلاب من برامجنا الحائزة على الجوائز، مثل مبادرة المدارس المستدامة بالتعاون مع شريكنا الاستراتيجي مجلس أبوظبي للتعليم، على مدى الأشهر القليلة المقبلة، مؤكده ثقتها في أن المبادرة ستساعد على تشجيع الطلاب لبدء رسم خرائط لبيئتهم المحلية ليقدروا التراث الطبيعي ،واختتمت هيئة البيئة مسابقتها السنوية التي ساعدت في تثقيف وتشجيع 1700 طالب وطالبة .