أشاد المشاركون في ندوة "الإعلام الاجتماعي وانعكاساته في المجال العسكري" بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة للانتقال لمشروع الحكومة الذكية خلال عامين، مؤكدين أنها خطوة رائدة تؤكد مكانة دولة الإمارات وحرص قيادتها الرشيدة على الأخذ بكل أسباب التقدم والرقي، وتسخير التكنولوجيا الحديثة في خدمة المواطنين والمقيمين.
وانطلقت فعاليات الندوة أمس بنادي ضباط القوات المسلحة بمشاركة عدد كبير من المختصين والأكاديميين وبحضور رؤساء تحرير الصحف المحلية وعدد من رجال القوات المسلحة حيث استعرض المشاركون خلال جلسات العمل تأثيرات وأطر وتشريعات الاعلام الاجتماعي الجديد ومدى تأثيره في الجوانب العسكرية.
وأكد الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، في كلمة بهذه المناسبة، أهمية الندوة بالنسبة للإعلام العسكري وعلاقتــه بالإعـلام الجديد، وأُطر هذه العلاقة والعوامل الحاكمة لها، والمؤثرة فيها بما يفتح المجال العلمي أمام إعلامنا العسكري لمواكبة تطورات عصر التقنية في هذا المجال.
وكرمت القوات المسلحة الصحف المحلية التي كان لها دور بارز في دعم وتعزيز مهام القوات المسلحة من خلال نشر الأخبار والتقارير الموضوعية والتصدي لكل الأخبار المضللة ودحض الشائعات، حيث تم تكريم المجلس الوطني للإعلام ووكالة أنباء الامارات وقنوات أبوظبي وصحف البيان والإمارات اليوم والاتحاد والخليج والفجر والوطن.
شبكات التواصل الاجتماعي
وقدم الدكتور علي قاسم الشعيبي مستشار شرطة دبي خلال الجلسة الأولى ورقة عمل حول "شبكات التواصل الاجتماعي" من حيث السمات والخصائص ومعدلات الانتشار والأدوار المؤثرة، وأشار إلى أن فضل الفكر العسكري في تطوير الكثير من منتجات التواصل والاتصال حتى وان كانت الفكرة في أساسها لأغراض الاستعمال العسكري ولكنها وبتحولها لأغراض الاستخدام المدني أحدثت ثورة حقيقية في عمليات جمع ونقل وإيصال المعلومات على نطاق دولي لتؤثر في ملايين البشر وتحدث انقلاباً في منظومة القيم والاخلاق ومستويات التعاطي مع الأحداث.
وتحدث محمد الحمادي رئيس تحرير جريدة الاتحاد حول حدود التأثير والتأثر في الإعلام التقليدي والإعلام الاجتماعي، مشيرا إلى السباق المحموم بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، الذي أصبح المنافس الأول للإعلام التقليدي، من أجل الحفاظ على الجماهير أو كسب فئات جديدة من المتلقين.
إعلام تقليدي متجدد
وفي مداخلة لظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر رئيس تحرير صحيفة "البيان" شدد على أن الاعلام التقليدي كالتليفزيون والإذاعة والصحف ليس بالضرورة إعلاماً قديماً، أو أنه يغرد خارج السرب لأنه استطاع خلال السنوات الماضية أن يواكب تقنيات الاتصال الحديثة وأن يستفيد ويسخر الأوعية المستحدثة في الاتصالات والتي يستخدمها الإعلام الاجتماعي الجديد في التواصل مع القراء والجمهور من خلال مواقع تفاعلية على الانترنت ومن خلال شبكات التواصل الاجتماعي وتتوفر عبر أجهزة الهاتف المحمول والوسائل الالكترونية الأخرى، مشيرا إلى أن جريدة "الاتحاد" على سبيل المثال تمتلك موقعاً على شبكة الانترنت يتفاعل مع المتلقين على مدار الساعة.
التشريعات والأطر
فيما تحدث الدكتور عبدالرحمن عزي عميد كلية الاتصال بجامعة الشارقة حول الأطر التشريعية المنظمة للإعلام الاجتماعي محلياً وعالميا مركزا على قوانين الإعلام الرقمي وعلاقتها بالإعلام الاجتماعي مثل شبكات الفيسبوك وتويتر وغوغل بلس بناء على التجربة الأميركية.
واستعرض الدكتور عزي أنواع القوانين التي تمس الإعلام والإعلام الرقمي أو تخصه بشكل مباشر وهي سبعة قوانين: القانون الجنائي والمدني والدستوري والتشريعي والإداري والقانون العام والاستثنائي.
وتناولت الدكتور سعاد المرزوقي مساعد عميد كلية التربية في جامعة الإمارات قضية التأثيرات النفسية والمجتمعية للإعلام الاجتماعي وتحدثت عن أكثر مواقع التواصل الاجتماعي استخداما من قبل الفئات العمرية المختلفة في مجتمع الامارات. وفي الجلسة الثالثة بعنوان "الاعلام الاجتماعي وانعكاساته المحتملة في المجال العسكري طرحت الدكتورة حصه لوتاه ورقة عمل حول "مستقبل الدوريات العسكرية المتخصصة في ظل انتشار الإعلام الاجتماعي" وقالت: إن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً كبيراً في أعداد المستخدمين لشبكة الانترنت، وكذلك أعداد المستخدمين لشبكات التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك وتويتر وغيرها في المجتمعات العربية.
تأثير الإعلام الجديد
تحدث في الجلسة الثانية التي حملت عنوان "الإعلام الاجتماعي.. التأثيرات والأطر والأدوار الدكتور خليفة السويدي الأستاذ بجامعة الإمارات حول الإعلام الاجتماعي والهويات الوطنية وقال إنه شارك في ندوة قبل عشرين عاما عقدها مكتب التربية لدول الخليج العربي في الرياض تحت عنوان دور التربية في مواجهة الآثار السلبية المتوقعة للبث التلفزيوني الأجنبي المباشر، وقدم حينها بحثا بعنوان "المناهج التعليمية والقنوات الفضائية الأجنبية" وبعد ذلك بعقد من الزمان شارك في أكثر من ندوة ومؤتمر حول خطورة الانترنت وآثاره المتوقعة على جيل المستقبل، مؤكدا أنه مع دخول القنوات الفضائية والانترنت إلى كل بيت في الوقت الحاضر لم ير أياً من التوقعات والآثار السلبية التي كانوا يتحدثون عنها في السابق.
