كشف الدكتور مروان أحمد الزرعوني، رئيس قسم جراحة التجميل والحروق ورئيس قسم الجروح في مستشفى راشد في دبي، أن هيئة الصحة تعتزم قريبا فرض رسوم على العمليات التجميلية غير علاجية أو التصحيحية التي يخضع لها المواطنون في المستشفى، مشيراً إلى أن مواطنات اشتكين بأن أزواجهن لا ينظرون إليهن ويهددون بالزواج عليهن إن لم يجرين العمليات التجميلية.
وأوضح أنه صدر قانون في شهر يونيو 2012 لتطبيق رسوم على المواطنين الراغبين بإجراء عمليات تجميلية التي لا تتعلق بالأمور التصحيحية أو الترميمية ولكن ولأسباب معينة تم عدم تفعيل القانون آنذاك، ولكن الهيئة تدرس حالياً تفعيل القانون بسبب الضغط الشديد الذي يواجه القسم ووصول قائمة الانتظار لعام 2016 والعديد منهم ينتظر فعلاً تلك الفترة الطويلة للخضوع للعمليات التجميلية كونها مجانية ولا يضطرون لدفع الرسوم المكلفة مقارنة بالقطاع الخاص.
وقال: «نقوم بإجراء عمليات تجميلية عدة للمواطنات والمواطنين في المستشفى مجاناً مثل عمليات شد البطن، تكبير أو تصغير الصدر، تجميل الأنف والأذن، شد الوجه وشفط الدهون، إضافة إلى عمليات أخرى عدة، وأكثر من 50% من العمليات التجميلية التي نجريها في المستشفى لا تتعلق بالأمور العلاجية أو التصحيحية وهي عمليات تجميلية بحتة، وكنا في السابق نجري هذه العمليات مجاناً أيضاً للوافدين، ولكن بدأنا بفرض رسوم على الوافدين في العام 2011. والآن، تدرس إدارة الهيئة فرض الرسوم على المواطنين، وفي اعتقادي أن الرسوم ستكون متساوية للمواطنين والوافدين في المستشفى».
إحصاءات
وتابع الدكتور الزرعوني أن «العيادة تستقبل 40 إلى 50 مراجعاً أسبوعياً، وأكثر من 25 مراجعاً يأتون رغبة منهم للخضوع لعمليات تجميلية غير علاجية وتقريباً 17 مريضاً يخضعون فعلاً لتلك للعمليات، وإذا قمنا بمقارنة إحصاءات العمليات التجميلية في مستشفى راشد، نجد أن عدد العمليات من 2010 إلى 2011 ارتفع، ولكن من 2011 إلى 2012 انخفضت العمليات، لأن الهيئة بدأت تطبيق رسوم على الوافدين. ولكن تظل أسعار العمليات التجميلية في مستشفى راشد أقل بكثير من القطاع الخاص. على سبيل المثال، في القطاع الخاص أرخص عملية لشد البطن تكلف 35 ألف درهم، ولكن في مستشفى راشد نفس العملية تكلف تقريباً 18 ألف درهم فقط».
وأضاف الدكتور الزرعوني: «نحن نظرتنا تختلف عن القطاع الخاص في العمليات التجميلية غير علاجية، إذ إن أطباء القطاع الخاص ينظرون إلى جيب المريض قبل النظر إليه، ولديهم أهداف لا بد أن يحققوها، مثلاً في الخاص، الطبيب لديه تكاليف الإيجار والكهرباء والماء، وتكاليف رواتب الممرضين والموظفين، وتكاليف أخرى كثيرة وبناء عليه يجب أن يقوم بإجراء عدد معين من العمليات التجميلية لكي يقوم بتغطية التكاليف كافة لإدارة العيادة وتحقيق الأرباح المرجوة، لذلك، فإنهم لا يرفضون أي مريض لكي يزيد دخله، أما في القطاع الحكومي فالأمر مختلف. نحن موظفون وعندما يقوم مريض بمراجعتنا، ننظر هل هناك حاجة فعلاً للقيام بتلك العملية أم لا؟ ونقوم بعمل تقييم لحالة المريضة الصحية، ونرى هل هي بخير وتتحمل الخضوع لمثل هذا النوع من العمليات.
وبعد ذلك نقوم بطلب إجراء فحوص دم وفحوص أخرى كثيرة، لنرى إن كانت تعاني من أية مشاكل. وإذا كانت تعاني، نقوم بتحويلها إلى طبيب الباطنية لكي يرى مدى تحملها للعملية على حسب المشكلة التي تعاني منها ونتأكد تماماً من أنها بخير قبل أن تدخل غرفة العمليات، ولكن في القطاع الخاص، الطبيب يطلب فحوصاً بسيطة وخلال يوم أو يومين يدخلون المريضة لغرفة العمليات».
محاولات
وتابع الدكتور الزرعوني: إن «الأطباء في مستشفى راشد إن كانوا يرون أن المريضة ليست بحاجة للخضوع لعملية تجميلية، فإنهم يحاولون تفادي إجراء العملية وإقناعها بذلك، ولكن في بعض الحالات تكون المريضة لا تحتاج للعملية ولكنها ترغب بالعملية، لأن صديقتها قمن بأجراء العملية أو أن زوجها طلب منها إجراء العملية التجميلية أو هددها بأنه سيتزوج عليها، وهناك مريضات يشتكين من أن أزواجهن لا ينظرون إليهن كالسابق بسبب المشكلة التي يعانين منها بسبب الحمل والولادة، وهي ترهل البطن أو أجزاء من الجسم.
وفي هذه الحالات يرغبن بأن يحصلن على أجسام جميلة تشبه «المانيكان»، وأيضاً نرى العديد من الرجال الذين يشتكون من أنهم قاموا بالتمارين الرياضية ولكنهم لم يحصلوا على النتائج التي يرغبون بها، ولذلك يرغبون بالحصول على الأجسام الرشيقة وأيضاً أن يكون لديهم خصر رشيق، في هذه الحالة نقوم بتقييم كل هذه الأمور ومن ثم نقوم بتقييم المريض من الناحية النفسية، وهناك حالات نقوم بتحويلها للطبيب النفساني وبعضهم يقبلون في حين يغضب البعض الآخر، ويقولون إنهم ليسوا مجانين ليتم تحويلهم إلى الطبيب النفسي».
ونوه بأن بعض المرضى يأتون إليهم وتكون عندهم قائمة بالعمليات التي يرغبون بإجرائها، إذ نرى بعض النساء اللواتي يأتين إلى العيادة ولديهن قائمة بالعمليات مثل: شد البطن، وتكبير الصدر، وشفط الدهون والعديد من العمليات الأخرى وكأنها ذاهبة للتسوق، لكن نحن نتفادى إجراء العمليات لهذه الفئة، لأنه من الواضح أنهن يعانين من مشكلة نفسية، وأن أي نتيجة للعملية لن تكون مرضية لهن وحتى لو كانت العملية ناجحة، وهذه الفئة عندما لا تتمكن من إقناعنا بإجراء العمليات لها تلجأ إلى القطاع الخاص، فيدخلن في دوامة العمليات التجميلية ويجرين تلك العمليات، وأيضاً لا يكن راضيات عن النتائج، وعدد هذه الفئة ليس كبيراً، ويمر علينا أسبوعياً تقريباً مريضتان من هذا النوع».
استعجال عمليات
وأوضح الدكتور الزرعوني أنهم في مستشفى راشد يحاولون مراعاة الحالات التي يستقبلونها واستعجال العمليات لبعض الحالات التي تعاني فعلاً، فمثلاً، بعض النساء اللواتي يقوم أزواجهن بتهديدهن بأنهم سيتزوجون عليهن إن لم يجروا العملية، نقوم بإعطائهن الأولوية وإجراء العلمية لهن، فلا يضطررن للانتظار لفترات طويلة تصل من سنتين إلى ثلاث سنوات.وأضاف أن العديد من المرضى يشعرون بالرضى بعد العملية التجميلية الأولى فيتهافتون علينا للعملية الثانية والثالثة في بعض الحالات.
مبيناً: «أن أكثر عملية مطلوبة هي عملية شد البطن للجنسين الذكور والإناث، حيث إن نحو 90% من العمليات التجميلية غير العلاجية التي نجريها في المستشفى هي عملية شد البطن وشفط الدهون. في المرتبة الثانية، وتكون عمليات الصدر بأنواعها الثلاثة وهي التكبير والتصغير والرفع. ونحن بإجراء هذه العمليات نحاول قدر الإمكان أن نمنح المرضى الشعور بالثقة في النفس وأن يكون شكلهم سليماً ومقبولاً. وأضاف أن معظم المرضى الذين يزورون العيادة في الأمور التي تحتاج فعلاً إلى عملية تجميلية هن النساء المتزوجات، أما بالنسبة للنساء غير المتزوجات، فهن يرغبن بالخضوع لعمليات تجميلية تكون أغلبها أموراً بها «دلع» وليست لحاجة فعلية ملحة، وهذه الفئة من النساء نتفادى إجراء العمليات لهن.
رياضة وحمية
وشدد الدكتور الزرعوني على أهمية ممارسة الرياضة والحمية الغذائية قبل الخضوع للعمليات التجميلية، لما لذلك من أهمية كبيرة للمحافظة على نتائج العملية لفترة طويلة وعدم الحاجة للخضوع لعملية ثانية بعد العملية الأولى، وقال: «على سبيل المثال، نطلب من النساء ممارسة الرياضة وإنقاص الوزن قبل إجراء عملية شد البطن ولكنهن لا يقتنعن بالكلام ويفضلن إجراء العملية دون ممارسة الرياضة أو الحمية، و90% من المرضى الذين يجرون عمليات شد البطن يبدؤون بعد العملية بممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية وكنتيجة لذلك، ينقص وزنهم وخلال شهرين أو ثلاثة أشهر بعد العملية يبدؤون مرة أخرى يعانون من ترهل منطقة البطن، ولذلك يأتون إلينا مرة أخرى للخضوع لعملية شد بطن ثانية».
وأضاف الدكتور الزرعوني: إن «عمليات الثدي أيضاً مرغوبة كثيرة للمرضى، وفي مستشفى راشد نقوم بتكبير الصدر وتصغيره بالإضافة إلى رفعه، وبالنسبة لتكبير الصدر، فإنه يتم بعدة طرق ولكننا نتبع الطريقة الآمنة وهي حشوة السيليكون من تحت الصدر، والحشوة التي نستخدمها تكون آمنة جداً ومن مواد أصلية غير مغشوشة ونستوردها من أميركا وأوروبا. مواد مغشوشة
وأضاف: «السيليكون المغشوش يحتوي على مواد غير صحية وإذا انقطع الكيس فإنه يسبب مضار للمريض. وأيضاً نسبة انقطاعه في الثدي مرتفعة جداً. في حين أن السيليكون الذي نستخدمه في مستشفى راشد من أجود الأنواع ونسبة انقطاعه هي تقريباً 1% وأيضاً قد ينقطع بعد 20 عاماً».
وأضاف أن أطباء القطاع الخاص يغشون المرضى ويوهمونهم بأنهم بحاجة لتغيير حشوة السيليكون كل خمس أو عشر سنوات من أجل الاستفادة وإجراء العلميات للمرضى، ولكن هذا الأمر غير صحيح لأن ضمان السيليكون الصحي يمتد لعشرين عاماً، وعلى المريضة ألا تغيره قبل ذلك لعدم وجود أية مخاطر علي صحتها أو حياتها. وقال: «في القطاع الخاص يحاولون اللعب بعقول الناس من أجل المردود المادي.

