تستضيف وزارة البيئة والمياه، ومؤسسة زايد الدولية، للبيئة اليوم وغدا، اجتماع التنفيذ الإقليمي العربي، الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وجامعة الدول العربية، متابعةً لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة "ريو +20" للعام 2012، بحضور ما يزيد على 100 خبير من الدول العربية والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من الوزراء وكبار الشخصيات ومسؤولين حكوميين وممثلي المجموعات الرئيسية.
وسيركز الاجتماع على أهم مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الذي عقد في "ريو دي جانيرو" يونيو الماضي، ويعدّ اجتماع التنفيذ الإقليمي الاجتماع النهائي تحت إطار لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة التي أنشئت خلال مؤتمر ريو الأول عام 1992 والتي سيتم استبدالها في وقت لاحق هذا العام بالمنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة.
ويناقش الاجتماع بشكل أساس تطوير خارطة طريق دبي لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية، وذلك في إطار متابعة مخرجات ريو+20، وتتضمن هذه العملية تأكيد الالتزام السياسي، وتحديد أولويات المنطقة، ويهدف إلى التداول بشأن الآثار المترتبة عن مخرجات ريو +20 الرئيسية على المنطقة العربية، وتحديد ومناقشة أجندة التنمية المستدامة للمنطقة الذي يتناول التحديات والأولويات الإقليمية.
ويؤكد منظمو الاجتماع أن أمام المنطقة العربية فرصةً مواتية ومحورية، لتأسيس توجه عربي حول متابعة مخرجات ريو+20 الرئيسية، إلى جانب أهمية تعزيز الروابط العالمية الإقليمية لإشراك المنطقة في المفاوضات والعمليات الدولية الناشئة عن ريو+20، ويبقى هناك دور مركزي لتعزيز الروابط الإقليمية الوطنية، لضمان معالجة الأولويات والتحديات التي تواجهها بلدان المنطقة.
حيث تواجه المنطقة العربية عددا من التحديات المُعقدة والمترابطة، على مستوى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مما يدعو إلى اتباع مقاربة لتطوير سياسات ملائمة متكاملة، ومن هذه التحديات الشح الذي تشهده المنطقة في المياه العذبة وانحسار وتدهور الأراضي الصالحة للزراعة، والتهديدات التي تواجهها المنطقة في أمنها المائي والغذائي وأمن الطاقة، كما تواجه الدول العربية تحديات تتمثل في توفير فرص اقتصادية وفرص عمل للشباب، وفي تأمين الخدمات الأساسية لسكان المدن التي تشهد نمواً مطرداً، هذا عدا عن التحدي الكبير الذي تواجهه بعض البلدان في المنطقة والمتعلق بالسلام والأمن اللذين يعيقان أي جهود لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.