العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الجزائر (جرافيك)
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أن دولة الإمارات والجزائر ترتبطان بعلاقات أخوية متميزة ترتكز على القيم والمصالح المشتركة.. وقد تميزت هذه العلاقات بسجل حافل من التعاون الفعال منذ أن تأسست العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين في العام 1974.
وقال سموه: "أصبحت العلاقات الثنائية بين بلدينا اليوم متعددة الأوجه وتشهد نموا متزايداً، فنحن شركاء في الحوار على أعلى المستويات الحكومية، وتتلاقى آراؤنا تجاه القضايا العالمية الملحة والأمن الإقليمي والتعاون الثنائي وندعم مشتركين قيم التعاون والاستقرار والوسطية والتسامح، بالإضافة إلى التعاون والمصالح المشتركة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والأمن".
جاء ذلك في تصريح خاص لسموه لوكالة الأنباء الجزائرية بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه للجزائر اليوم.
وأضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد "إن الامارات والجزائر يتبادلان الزيارات رفيعة المستوى.. فقد قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة للجزائر في مارس الماضي، كما تشرفت بزيارة الجزائر العزيز في عام 2012.. وكان من دواعي سرورنا أن نرحب في دولة الإمارات في العام 2013 بعبد الملك قنايزية وزير الدفاع ودحو ولد قابلية وزير الداخلية وشريف رحماني وزير الصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار الجزائري".
تسهيل التشاور
ولفت سموه الى أن تلك الزيارات تساهم في تسهيل عمليات التشاور والتعاون في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما يستفيد الطرفان من الروابط العميقة على المستوى الشعبي، حيث تحتضن الإمارات قرابة 10 آلاف جزائري يعيشون ويعملون فيها، بالإضافة إلى وجود 10 رحلات طيران للركاب بين البلدين والتي ساهمت في زيادة التواصل بين شعبي البلدين.
وأكد سموه "أن التجارة من أهم مقومات العلاقات المتينة بين البلدين.. فقد ساهم الاجتماع الحادي عشر للجنة الثنائية المشتركة الذي عقد في 13 مايو 2013 بأبوظبي في تعزيز الأواصر بيننا، حيث تم خلاله التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون المهمة في مجالات التجارة والنقل البري والبحري، كما أن هناك شركات إماراتية كبرى تعمل في الجزائر مثل شركة دبي العالمية وشركة مبادلة وشركة القدرة القابضة وأرابتك القابضة وشركة آبار للاستثمار وإعمار".
تبادل تجاري
وقال سمو وزير الخارجية إن قيمة التبادل التجاري بين البلدين بلغت 271 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2012 ونحن نأمل أن تزيد الاستثمارات الإماراتية في الجزائر بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة، وبما يحقق الازدهار للجزائر والإمارات.
وقال سموه "ستتركز مباحثاتنا مع عبد المالك سلال رئيس الوزراء الجزائري اليوم على إيجاد السبل الممكنة لتعزيز العلاقات الثنائية بما فيه مصلحة الشعبين، كما ستركز على القضايا الثنائية والإقليمية المهمة، وبشكل خاص عملية السلام في الشرق الأوسط والأزمة السورية.. وإننا في دولة الإمارات نفتخر بعلاقاتنا الأخوية التي تربطنا مع الجزائر، ويسرنا أن نواصل العمل على تطويرها وتعزيزها لما فيه مصلحة البلدين والمنطقة ككل".
علاقات نموذجية
ترتبط دولة الامارات وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية بعلاقات نموذجية تشمل كافة أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والثقافي. وترجع تلك العلاقات الى أوائل السبعينات من القرن الماضي، أي منذ الثاني من ديسمبر عام 1971 بعد اعلان قيام دولة الامارات، حيث كانت الجزائر من اوائل الدول العربية التي أعلنت اعترافها بالامارات. ومنذ ذلك الحين بدأت الزيارات واللقاءات بين قيادتي البلدين، تم من خلالها وضع منهج قويم للعلاقات الاخوية، وتوجتا هذا المنهج بتكثيف اللقاءات والدخول في اتفاقيات تعاون شملت المجالات كافة.
وتعتبر الإمارات من أولى الدول التي وقعت اتفاقيات مع الجزائر فى الاتصالات والتجوال الدولي، حيث وقعت شركة /الثريا/ للاتصالات اتفاقاً مع وزارة البريد والمواصلات الجزائرية تسوق بموجبه /10/ آلاف خط هاتفي نقال يتوقع ان يرتفع عددها الى نحو /20/ ألف خط.
