دعا المشاركون في أعمال مؤتمر مستقبل الثقافة العربية الإسلامية الوسطية الذي اختتم أعماله أمس بأبوظبي إلى التمسك بانتهاج الثقافة الإسلامية الوسطية النابعة من ديننا الحنيف ومبادئه السمحاء وروح التسامح وسمو الأخلاق.

وطالب المشاركون الإخوان المسلمين بتوجيه عدائهم إلى إسرائيل وليس إلى الدول العربية وأنظمتها، إضافة إلى ضرورة مراجعة منهجياتها فيما يخص سياساتها تجاه المجتمعات الإسلامية وفتح باب الحوار بين مختلف الأطراف لتحقيق مصلحة العرب والمسلمين وكافة قضاياهم والتحديات التي تواجههم في الوقت الراهن.

الأمن والسلام

وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كلمته أمس : لقد كان من أهداف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ولا يزال على العهد منها - أن يعمل في جل جهوده العلمية والبحثية من أجل إشاعة مبادئ الأمن والاستقرار والسلام، في المنطقة والعالم، هذه المبادئ الـتي اسـتمد هديـها من قيـادة الدولة الحـكيمة التي تسـعى إليها ولا تزال - لتنعم شعوب المنطقة وجميع البلدان المحبة للعدل والسلام كافة بالأمن والازدهار؛ ولهذا فقد كان موضوع المؤتمر في غاية من الأهمية .

حيث وفر فرصة للبحث في المخاطر والتهديدات التي هددت في الماضي، الفكر الإنساني العربي الإسلامي الوسطي حاضراً ومستقبلاً، وتسعى دوماً إلى منعه من الإسهام الفاعل في حركة التاريخ الإنسانية في المستقبل من جهة، وتهدد ما نسعى لبنائه وتعزيزه في مد جسور الحوار الحضاري بين الثقافات الإنسانية، بصرف النظر عن الدين والمذهب والعرق والجنس واللون من جهة ثانية، واستشرافاً لما ينبغي عمله لحماية شعوبنا العربية والإسلامية والعالم، مما يمكن أن ينجم عن التعصب والتطرف والغلو وسياسة الإقصاء وفرض الرأي الواحد ورفض الحوار، وغير ذلك من مخاطر العنف والإرهاب والاختلال في النظام القيمي لمجتمعاتنا العربية والإسلامية والإنسانية.

ودعا الدكتور فهد أبو عواد أستاذ في الجامعة الإسلامية والناشط السياسي في غزة حركة الإخوان المسلمين إلى توجيه أسلحتها إلى العدو الإسرائيلي بدلا من توجيهها إلى الدول العربية و أن تعيد النظر في سياساتها العدائية والهدامة تجاه بعض الدول و الأنظمة العربية، داعيا إياها أن توجه البندقية النضالية نحو العدو الإسرائيلي الذي لايزال يغتصب الأرض و الحقوق العربية.

وقال في ورقة العمل التي قدمها أمس خلال المؤتمر هنالك فرق بين أن نقول "الربيع العربي" أو أن نقول "الثورات العربية"، أو أن نقول "التفاوض مع المحتل"، أو "التنازل للمحتل".

وأضاف : إن التنظيم رباط معنوي يكاد أن يرتفع في فكر الجماعة إلى مرحلة "القداسة". ويمكن القول إن القدسية بدأت منذ انتقال الجماعة إلى العمل السري بعد صراعهم مع جمال عبد الناصر خلال خمسينيات القرن الماضي. وإن هذا العمل السري كرس التوجه السياسي للجماعة؛ وهو توجه تصاعد بشكل هائل منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.

 

 

 

 

 

مشروع «الجماعة» في مصر

شهدت جلسات المؤتمر أمس جدالات ساخنة بين المشاركين وسط اتهام من البعض بمحاولة تصفية حساباته عبر المؤتمر، وأكد الدكتور نبيل عبد الفتاح باحث متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية من مصر أن مشروع الإخوان المسلمين في مصر هو مشروع ذو صفة شعارية، لم يؤسس على دراسة واقعية للنفقات الاجتماعية والثقافية والدينية الموجودة على أرض الواقع، وهو ما يتطلب منهم أن يعملوا بسرعة والعمل لمواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدولة التي تتجه نحو الانحدار.

 

 

 

 

حسن حنفي يثير ردودا تطالب بتغيير "الإخوان"

 

استنكر الدكتور حسن حنفي مفكر وأستاذ جامعي في كلية الآداب في جامعة القاهرة الهجوم الموجه ضد جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف في مداخلته امس أنا لست مع الإخوان المسلمين ولكن المطلوب في هذه المرحلة أن تتعاون كافة الأطراف والأطياف السياسية مع بعضها بما فيه تحقيق مصلحة مصر بعيدا عن الحسابات الحزبية والرغبة في الوصول إلى السلطة.

وفي الوقت الذي طالب فيه حنفي بإعطاء الفرصة للإخوان لتطبيق مشروعهم السياسي، أكد المشاركون في الجلسة خلال مداخلاتهم أن المرحلة الراهنة والأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها مصر تتطلب أن يكون هناك تحول وانتقال سريع للسلطة.