كشفت بيانات المركز الوطني للإحصاء أن دولة الإمارات قد تمكنت من خفض وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة إلى الصفر، حيث أظهرت السجلات الخاصة بالمؤسسات الصحية ذات العلاقة بأنه لم تسجل حالة وفاة واحدة بين الأمهات منذ عام 2004، وعلاوةً على ذلك، جرت جميع الولادات وبنسبة تصل إلى نحو 99.9% داخل المستشفيات تحت الإشراف الطبي وفق الإجراءات والأنظمة المعمول بها لدى الجهات الصحية المختصة، ويعتبر هذا المعدل واحداً من أعلى المعدلات في العالم.

وذكر المركز الوطني للإحصاء في بيان إحصائي بمناسبة اليوم العالمي لصحة المرأة، والذي يصادف 28 مايو من كل عام، وفق احتفالات الأمم المتحدة بهذه المناسبة سنوياً أن عدد المستشفيات الحكومية خلال عام 2011 بلغ 34 مستشفى بواقع 7 آلاف و29 سريرا، فيما بلغ عدد العيادات والمراكز الطبية الحكومية في نفس العام 269 عيادة مقارنة بـ 197 عيادة في عام 2007 ، كما بلغ عدد الأطباء في القطاع الصحي الحكومي نحو 5 آلاف طبيب.

وأضاف أن عدد المستشفيات في القطاع الخاص وصل إلى 51 مستشفى بواقع ألفين و556 سريرا مقارنة بـ ألفين و76 سريرا عام 2011 كما ارتفع عدد الأطباء العاملين في القطاع الخاص من 5 آلاف و412 عام 2007 إلى نحو 7 آلاف و866 طبيبا.

وفي هذا السياق أشار راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء، إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يتزامن وإصدار المركز للتقرير الثالث حول إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة على صعيد الأهداف الإنمائية للألفية، والتي حددت من بين أهدافها الرئيسية الارتقاء بصحة المرأة وأوضاعها على مستوى الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بشكل عام، مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أولت اهتماماً منتظماً ومتواصلاً ضمن سياساتها الاجتماعية والتنموية نحو متطلبات صحة المرأة وسلامة أوضاعها، باعتبار ذلك من الأسس والمرتكزات المهمة للتنمية المستدامة، وبناء المجتمعات الصحية، لما تمثله المرأة من حصة ومكانة في الحياة الاجتماعية بكافة مجالاتها.

أهداف إنمائية

وعلى صعيد الأهداف الإنمائية بشأن صحة المرأة في هذا المجال، أوضح السويدي بأن الأهداف الإنمائية للألفية قد طالبت الدول بتخفيض معدل الوفيات بين الأمهات في سن الإنجاب بنسبة ثلاثة أرباع بحلول عام 2015، مشيرا إلى أن القطاع الخاص قد أسهم في تقديم الخدمات الصحية من خلال انتشار المراكز الصحية لتقديم الخدمات اللازمة للجمهور.

وأضاف السويدي بأن هذا الإنجاز غير المسبوق، والذي حققته الدولة مقارنة بالمستويات المستهدفة من قبل الأمم المتحدة ضمن الأهداف الإنمائية للألفية وبالمقارنة مع المستويات الإقليمية والدولية، يشكل إنجازا للنتائج التي حققتها استراتيجية الدولة، والخطط التنفيذية للحكومة الرشيدة، الهادفة إلى النهوض بالأسرة على وجه العموم والمرأة والطفل على وجه الخصوص، من خلال تطوير كمية وجودة الخدمات والبرامج الصحية، وتسهيل عملية الوصول لهذه الخدمات وفق أفضل المستويات الدولية.

 

صورة إحصائية

وأوضح السويدي بأن الصورة الإحصائية حول تحقيق هذا المستوى، والذي تجاوز المستوى المستهدف دوليا، تتضمن بعدا مهماً ينبغي الإشارة إليه، ويتمثل في أن مفهوم الصحة الإنجابية والذي تمت الإشارة له إحصائياً، يتضمن تقديم الخدمات الصحية وقياس مؤشراتها ببعدها الشمولي، بحيث لم يقتصر قياس صحة المرأة على خدمات الأمومة والطفولة على الأمهات في مرحلة الحمل والإنجاب فقط، بل لتشمل الأمهات والمرأة في كافة المراحل العمرية المختلفة، مما يضيف تميزاً خاصاً للنتائج التي تحققها الدولة في هذا المجال.

رعاية فائقة

 

أشار راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء إلى أن الأهداف الإنمائية للألفية في مجال صحة المرأة تستهدف تعميم الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية على مستوى الدول الأعضاء بنهاية عام 2015، وقد تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من الوصول إلى هذا المستوى منذ نهاية عام 2010، مع تحقيق الوصول الشامل للنساء قبل الولادة.