أكد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة اليورو، قادر على الانتقال بالمبادرات العالمية في مجال الطاقة المتجددة إلى مرحلة متقدمة من النمو والتطور.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ضمن ورشة عمل متخصصة، عقدت في فندق ويستن في دبي، تحت عنوان "مبادرات البحر الأبيض المتوسط للطاقة المتجددة.. آفاق دول مجلس التعاون الخليجي".

وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: "نحرص في المجلس الأعلى للطاقة دوماً على المشاركة في كافة الفعاليات المتعلقة بمجال الطاقة، والالتقاء بخبراء الطاقة المتجددة من مختلف أنحاء العالم، للاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات والخبرات والتجارب التي تهدف إلى تحقيق مستقبل مستدام للجميع. وإننا نؤمن بضرورة الحوار واللقاءات الفعالة التي تهدف إلى تفعيل التعاون وتضافر الجهود للتصدي للتحديات الراهنة التي تواجهنا جميعاً".

روح التعاون

وأضاف: "يأتي لقاؤنا ليجسد روح التعاون وتبادل المعارف والخبرات، حيث يمثل هذا اللقاء منصة لتحقيق الفهم الأمثل والتعرف إلى مبادرات منطقة الشرق الوسط حول الطاقة المتجددة والتعرف إلى الدور الذي تلعبه هذه الاستراتيجيات وما تقدمه من فرص، ومدى إسهامها وتأثيرها في منطقة الخليج، لا سيما أن دول مجلس التعاون الخليجي تركز بشكل كبير في الوقت الراهن على تحديد المصادر المتجددة للطاقة وتوليها المزيد من الاهتمام". وتابع بالقول: "تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في طليعة الدول في هذا المجال، من خلال إطلاقها للعديد من المبادرات الهامة، ومن بينها المبادرة طويلة الأمد التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تحت عنوان "اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة".

وأضاف: "يعد المجلس الأعلى للطاقة في دبي، الجهة المسؤولة عن تحقيق النمو الأخضر الذي تتبناه إمارة دبي، وتعزيز مكانة الإمارة كنموذج يحتذى به في تحقيق أعلى معايير كفاءة الطاقة. وقد تبنينا منهاجاً ذا اتجاهين لتحقيق هذا الهدف، أولاً: تحقيق نسبة خفض تصل إلى 30 % في الطلب على الطاقة بحلول عام 2030.

وثانياً: زيادة إسهامات الطاقة المتجددة في المنظومة الكلية للطاقة. ونتوقع أن يتم توفير احتياجات الكهرباء في إمارة دبي بحلول عام 2030، من خلال مصادر أربعة، تتمثل في: الغاز الطبيعي بنسبة 71 %، والطاقة النووية والفحم النظيف بنسبة 24 % لكليهما، والطاقة الشمسية بنسبة 5 %. وقد قمنا في هذا السياق بإطلاق مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والذي قام بتنفيذه المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وتقوم بإدارته وتشغيله هيئة كهرباء ومياه دبي. وسوف ينتج هذا المجمع بحلول عام 2030، عند الانتهاء من جميع مراحلة، 1000 ميغاواط من الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية".

شمس 1

واختتم بالقول: "قامت أبو ظبي بافتتاح شمس 1، أكبر محطة طاقة شمسية مركزة، وهو ما يعكس الإنجازات الملموسة لدولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة من المصادر المتجددة للطاقة. كما تستهدف أبو ظبي كذلك توفير 7 % من احتياجاتها من الطاقة من خلال المصادر المتجددة للطاقة بحلول عام 2020. إلى ذلك، تستضيف الدولة تسعة مشروعات مُسجلة حول آليات التنمية النظيفة، وهو ما يُعد من أعلى الأرقام في العالم العربي.