دعت نشرة «أخبار الساعة» إلى ضرورة تعزيز الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل ودعم القائمين عليه لما في ذلك من خدمة للدين الإسلامي وصيانة له من التشويه أو الاستغلال أو الاختطاف، وترسيخ أسباب الاستقرار والأمن والسلام في المجتمعات العربية والإسلامية، وحمايتها من الانزلاق نحو الصراع الديني والمذهبي الذي اكتوت بناره مجتمعات كثيرة ودفعت ثمنه غالياً من دماء أبنائها، وذلك في ظل صعود نزعات التشدد والتطرف التي تقف وراءها تيارات إسلامية مختلفة في المنطقة العربية.
وتحت عنوان "تعزيز الثقافة الإسلامية الوسطية" قالت إنه من هنا تأتي أهمية المؤتمر الذي ينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" تحت عنوان "مستقبل الثقافة العربية الإسلامية الوسطية" بمشاركة جمع مميز من الخبراء والباحثين والمفكرين العرب للبحث في مستقبل الوسطية الإسلامية في ظل ما تتعرض له من مخاطر تتزايد حدتها في ضوء التغيرات التي تشهدها المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وأكدت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن أكثر ما تحتاج إليه منطقتنا العربية خلال المرحلة الحرجة التي تمر بها حاليا هو تمكين الوسطية الإسلامية لأنها طوق النجاة من الانزلاق نحو صراعات أهلية وإقليمية خطرة وحائط الصد القوي ضد انتشار التطرف في المنطقة وتمدده إلى خارجها، ومن ثم تهديد الاستقرار العالمي برمته وتعريض صورة العرب والمسلمين للضرر، فضلاً عن مصالحهم، وهذه مهمة يجب أن تقوم بها مؤسسات وهيئات كثيرة أهمها مراكز الدراسات والبحوث والمؤسسات الدينية ووسائل الإعلام بمختلف أنواعها ومؤسسات التعليم من المدرسة إلى الجامعة، وغيرها.
وأضافت أنه إذا كان "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية" ومن منطلق إدراكه لدوره ومسؤوليته تجاه القضايا الكبرى عربيا ودوليا يتصدى من خلال هذا المؤتمر لمثل هذه القضية المهمة التي يتوقف عليها كثير مما يتعلق بحاضر عالمينا العربي والإسلامي ومستقبلهما.. فإن الطريق يحتاج إلى عمل ممتد ومستمر ومتكامل تشارك فيه كل الجهات المعنية على الساحة العربية من أجل التعريف بالوسطية وتعميق الوعي الشعبي بها، وإظهار حقيقة الإسلام بوصفه ديناً سمحا ووسطيا يمقت التطرف في كل شيء، وإبراز مخاطر الغلو والتشدد والعنف وما يمكن أن يترتب عليها من أخطار مدمرة.
وأكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي أن اهتمام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بمستقبل الثقافة العربية الإسلامية الوسطية هو استلهام لرؤية القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي تدعم قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح، وتعمل على تمكينها وترسيخها بالقول والفعل، وترفض توجهات التطرف أياً كان مصدرها أو القوى التي تقف وراءها .. وتساند كل خطوة ضمن الإطار الإقليمي أو الدولي، وتهدف إلى المساعدة في تحقيق التفاعل بين الثقافات والحضارات والشعوب ونبذ التعصب ونزعات الصدام الديني والثقافي، ولذلك تعد دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا للاعتدال في منطقة الشرق الأوسط وعنصر استقرار وسلام وتنمية في الإطارين الإقليمي والعالمي.