أكدت دراسات ان المعدلات العالية لاستهلاك المياه التي تشهدها ابوظبي حالياً والنمو المتوقع للتعداد السكاني، والذي يقدر بأكثر من خمسة ملايين نسمة بحلول عام 2030 قد تؤدي إلى مضاعفة معدل الطلب على المياه الصالحة للشرب، وذلك وفقا لوثيقة مكتب التنظيم والرقابة حول "دعم الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030".

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها هيئة البيئة بأبوظبي أمس مع شركائها من الجهات الحكومية وغير الحكومية لتطوير وتحديث الاستراتيجية رفيعة المستوى لإدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي، وخطة العمل للسنوات القادمة خلال الفترة من 2014 ــ 2018، والتي تعمل على تحسين مستويات الطلب والاستهلاك للمياه بما يتماشى مع التحسينات التي سيتم تطبيقها لزيادة كفاءة الإمداد وإدارة هذا المورد.

وهدفت الورشة الى تعزيز الإدارة الفعالة والحفاظ على المصادر الثلاثة لموارد المياه في إمارة أبوظبي، وهي المياه المحلاة والمعاد تدويرها والمياه الجوفية.

وخلال ورشة العمل عرضت الهيئة مسودة استراتيجية إدارة الموارد المائية 2014 ــ 2018 على شركائها الرئيسيين، وذلك بهدف تعريفهم بأهداف الاستراتيجية التي ستساهم في تطوير وتعزيز مبادرات التعاون المشترك، والتي يمكن تنفيذها من قبل كافة الجهات المعنية.

إدارة مستدامة

وقال الدكتور محمد يوسف المدفعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة إن تحقيق الاستدامة في قطاع المياه وايجاد حلول طويلة الأجل لتوفير المياه في ظل تزايد عدد السكان والنمو الاقتصادي المتسارع لا يمكن معالجتها إلا من خلال نظام الإدارة المستدامة والمتكاملة للموارد المائية.

والتي تضمن إدارة المياه كمورد واحد. ومن خلال هذه الورشة نحن نهدف إلى التأكيد على انه من خلال التركيز على كفاءة توزيع الموارد، يمكننا ضمان استخدام المصادر المتعددة للمياه بشكل مستدام. ونحن بحاجة إلى العمل معا لحماية بيئتنا، كما اننا بحاجة إلى تشجيع المستهلكين لتغيير سلوكهم بشكل ايجابي، مما يضمن الحفاظ على مواردنا وأرثنا الطبيعي للأجيال القادمة.

وخلال ورشة العمل، قدمت هيئة البيئة ـ أبوظبي أمثلة يمكن من خلالها خفض التكاليف مع المحافظة على مستويات المعيشة من خلال زيادة كفاءة استخدام الموارد المائية، عن طريق زيادة استخدام المياه المعاد تدويرها لأغراض غير الشرب و تنظيم الاستهلاك الداخلي والخارجي للمياه المحلاة، وزيادة العمر الافتراضي لمخزون المياه الجوفية الصالحة للاستخدام.

ممثلو الشركات

وقد حضر ورشة العمل الاستراتيجية رفيعة المستوى ممثلون عن شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومكتب التنظيم والرقابة، ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ودائرة الشؤون البلدية، وبلدية مدينة أبوظبي، وبلدية مدينة العين، وبلدية المنطقة الغربية، وشركة أبوظبي للتوزيع، وشركة العين للتوزيع، وشركة أبوظبي للنقل والتحكم "ترانسكو".

كما حضر الورشة ممثلون عن جهاز الشؤون التنفيذية، وشركة طاقة، والهيئة العامة لإدارة الطوارئ والأزمات، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية، ومركز أبوظبي للإحصاء، ومصدر، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي، وديوان ولي العهد، ووزارة البيئة والمياه، وشرطة أبوظبي، ووزارة الخارجية والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.