محطات المترو، قصة أخرى ترويها دبي، حبكتها التطور والجمال.. أضافت إلى خارطة المدينة الساحرة مبانٍ متباينة في الشكل واللون، يصعب على المرء رؤيتها في مكان آخر بأشكالها التي تمزج بين القديم والحديث، وإذا كانت من الخارج على شكل دانات اللؤلؤ تحشوها مواصفات عالمية من الداخل. قصة مترو دبي بدأت منذ تدشينه في عام 2009.

ومنذ ذلك العام تكاثرت محطات المترو لنتفاجأ بظهور محطة جديدة على أرض الإمارة بين حين وآخر، واستطاعت بعض المحطات أن تجذب عقول الناس وتحاكي عدسات المصورين، لتبعد تفكيرهم عن كونها مجرد محطات نقل ركاب فقط.

ونجحت في شد أنظار كبار منتجي الأفلام السينمائية على مستوى العالم، وجعلت الكثيرين يندهشون من روعة التشييد، ومن أبرز هذه المحطات، محطة برجمان "خالد بن الوليد سابقاً" والتي شهدت "فلاشات" الكثير من عدسات التصوير، ووقع عليها الاختيار لتصوير بعض المسلسلات والأفلام العالمية، مثل الفيلم الهندي من بطولة الممثل سلمان خان الذي تم تصويره في أكبر محطات المترو وأجملها بمنطقة ديرة، وفي تلك الأثناء أبدى الفنان إعجابه بشوط التطور الذي قطعته دبي بشكل متسارع.

مواصفات عالمية

ثمة الكثير من المحطات مثل محطة الراشيدية والرقة والجافلية وأبراج الإمارات وغيرها من المحطات، تستحق جميعها لقب "العالمية" بمؤهلات ومواصفات راقية خارجة عن نطاق المألوف.. تستقبل جميعها الجمهور وتتنافس على نقل نحو تسعة ملايين راكب شهرياً، لتستمر مع هذه الرحلات قصص محطات المترو وتتوالى على الأسماع يوماً بعد يوم، وترسم صورة دبي في لوحة جديدة بريقها محطات المترو، وبرفاهية أخرى توفرها للمستخدمين ممزوجة بجمال أركانها من الداخل والتي تنافس بها كبريات مراكز التسوق وأعظمها على مستوى العالم سواء بالخدمات التي توفرها أو المواصفات التي تتمتع بها.

ممرات مشاة

كثافة محطات المترو وانتشارها على مختلف المناطق في إمارة دبي، ساهم في فتح ممرات وجسور مشاة حديثة بمعايير جودة عالية، وأقرب مثال يدعم هذه الحقيقة هو محطة مترو "برج خليفة دبي مول"، وجسر المشاة الذي يربط المحطة بأهم معالم دبي وأكثرها تألقاً على مستوى العالم.

ومن المميزات التي يتمتع بها هذا الممر قدرتها على استيعاب أكثر من 13 ألف وخمسمئة شخص في الساعة، إذ يتمتع بطول تبلغ مسافته نحو 820 متراً، وخلال نهاية الأسبوع تتجلى أهمية الجسر الذي تشد أضواءه مناظر المتجولين على ضفافه من الأسفل.