تأخر التشخيص عند أكثر المرضى لعدة سنوات أو التشخيص الخاطئ قد يتسبب في حدوث مضاعفات تصعب علاج المرض في المستقبل، حيث إن بعض المرضى يبدأون رحلتهم العلاجية التشخيصية بزيارة طبيب الأعصاب بسبب التنميل في الأطراف، أو طبيب الروماتيزم بسبب آلام العضلات والمفاصل، أو طبيب العظام بسبب آلام العظام والظهر، أو طبيب الدم بسبب فقر الدم، وقد تجرى كثير من الاختبارات والتحاليل للمريض قبل الوصول للتشخيص الصحيح، بعدها ينتهي به الترحال الطبي إلى أخصائي الجهاز الهضمي، ليضع النقاط الصحيحة على الطريق الصحيح، وهنا يبدأ برنامج من العناية إلى الشفاء، وتكون مرحلة العلاج من القصة السريرية المطولة، يتبعها الفحص السريري الدقيق، ثم إجراء التحاليل المبدئية للتأكد من سلامة وظائف أعضاء الجسم، وقياس درجة سوء الامتصاص مع قياس بعض الأجسام المضادة التي تبين وجود الحساسية ( عدم التحمل)، وإذا كانت التحاليل موجبة فإن الطبيب يقوم بعمل منظار للجهاز الهضمي العلوي وأخذ عينة من الأمعاء الدقيقة لدراسة (الزغابات المعوية) بشكل دقيق ومفصل.

العلاج الناجح

يكمن أساس العلاج في اجتناب كل المواد التي تحتوي على مادة الغلوتين، وهذا الأمر قد يبدو سهلا ولكنه على أرض الواقع يحتاج إلى كثير من الانضباط من قبل المريض والدعم والتفهم من العائلة والأصدقاء، وهذه هي البصمة التشاركية ما بين الطبيب والصديق المصاب، إذ إن الالتزام بحمية خالية من الغلوتين أساس للسيطرة على سلبيات الداء الزلاقي.

الحمية الخالية من الغلوتين

تقوم الحمية الغذائية الخالية من الغلوتين على تجنب تناول المواد الغذائية المحتوية على هذا البروتين بشكل تام، والاتجاه لتناول الأغذية الخالية من الغلوتين.

أغذية الغلوتين

طحين القمح وكافة منتجاته ومنها البرغل والفطائر والكيك والخبز العادي والبسكويت والجاتو، ومنتجات الشعير كشراب القمح والشعير والبيرة وإن كانت خالية من الكحول، والشوفان وإن كان لا يحتوي على الغلوتين، لأنه قد يختلط به أثناء التصنيع، إضافة إلى ملونات الكراميل.

أما الأغذية التي لا تحتوي على الغلوتين فمنها:

الخبز المكون من دقيق الذرة والبطاطا والأرز والصويا، واللحوم بأنواعها مثل اللحوم الحمراء والأسماك، والخضروات والفواكه بجميع أنواعها الطبيعية الطازجة دون إضافة أي نكهات غير طبيعية.