مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" مبادرة "الحكومة الذكية"، للدخول في مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية، تثار مسألة خطط التحول للجهات ومستوى التعاون بين الجهات الاتحادية والحكومة الإلكترونية وما تم إنجازه في هذا الشأن منذ صدور توجهات قرار مجلس الوزراء بشأن مبادرة التحول الالكتروني الاتحادي الشامل في فبراير 2012 والذي حدد عامين لإنجاز المبادرة.

وبعد مرور 15 شهرا يفترض أن يتجاوز ما تم انجازه 60% من المبادرة خصوصا ان الموعد المحدد للمشروع ينتهي فبراير 2014، فماذا تم في 53 وزارة وهيئة ومؤسسة اتحادية مشاركة في الحكومة الالكترونية؟ والانجاز يقاس بموجب توجهات قرار مجلس الوزراء، والبعد الزمني لتقييم الأمم المتحدة للحكومات الالكترونية وتم تقسيم التحول الالكتروني للخدمات إلى ثلاث موجات: الأولى كانت من منتصف العام 2012 إلى نهايته، والثانية بدأت من بداية 2013 وحتى منتصفه، والثالثة تبدأ من منتصف 2013 وحتى نهايته.

وهناك مؤشرات ايجابية للغاية فيما تم انجازه على مستوى وزارات وهيئات ومؤسسات بعينها تسابقت في تسريع وتيرة الانجاز ومباشرة تقديم خدماتها الالكترونية للجمهور، حيث حققت هذه الجهات نسبة 100% في التحول الالكتروني وكثفت حملاتها الاعلامية لتحقيق الهدف وجذب المتعاملين للتعاطي معها عبر التعامل الالكتروني، لكن مع مراجعة جداول الانجاز حتى اواخر العام الماضي كانت هذه الهيئات لا تتجاوز عدد اصابع اليدين في احسن الاحوال.

وظهرت نسب انجاز في التحول مرتفعة في بعض الوزارات والمؤسسات الاخرى، ولكن بقيت الصورة غير واضحة في معظم الوزارات والهيئات، فمثلا لا تتوفر مطلقا أي معلومات عن نسب التحول الالكتروني في خمس وزارات، ولم تظهر أي مؤشرات في تسع هيئات ومؤسسات، وظهرت نسب انجاز متدنية للغاية في وحدات اخرى.

بينما لف الغموض مشروع الدرهم الالكتروني وتقييم نجاحه في اداء دوره دون اضاعة الوقت والجهد والمال على المراجعين، خصوصا مع تجاوز ادوات الدفع الالكتروني «الدرهم» بمراحل، وهناك مثلا مشروع الدفع الالكتروني لمواقف السيارات بالموبايل كنموذج.

بقي ضرورة الاشارة إلى انتظار تقرير الأمم المتحدة للحكومات الإلكترونية 2013، لمقارنة النتائج والمؤشرات التي يرصدها بشأن ما حققته الدولة من انجاز متوقع خصوصا بعد الانجازات المبهرة دوليا التي رصدها ذات التقرير في نسخة