تقوم شبكة «سي إن إن» الإخبارية العالمية بتدريب الشباب الإماراتيين على العمل الإعلامي ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى تأهيل الكوادر الإعلامية الإماراتية، ضمن برامج تدريب متنوعة تهدف إلى تخصص المتدربين في ما يناسب قدراتهم واهتماماتهم، وفي تصريحات لـ«البيان»، قال فيل أوسوليفان مدير مكتب «سي إن إن» في أبوظبي: إنه منذ أن شغر وظيفته في أبوظبي في عام 2012 لاحظ أن المؤسسة بحاجة ماسة إلى تطوير برامج تدريبها وخاصة للمواطنين، لأن بخبرته في العمل في «سي إن إن» في هونغ كونغ كانت له نظرة مبتكرة عن برامج التدريب، لا سيما أن الكثير ممن تدربوا معه في اليابان تم توظيفهم بعد إنهاء فترة التدريب.

وأضاف: برامج التدريب في «سي إن إن» هي الطريقة المثلى للعثور على المواهب الجديدة في الشرق الأوسط، لأن المؤسسة تحتوي على تخصصات متعددة التنوع، لذلك بدأت البحث من خلال زيارات للجامعات المحلية في الدولة ومقابلة الطلاب الذين يظهرون كفاءة وأهلية في العمل في مجال الإعلام، فهو عمل مشوق في أن الإعلامي لا يعرف ماذا يمكن أن يحدث في يوم واحد ويتغير برنامجه كله. إنها مهنة مليئة بالتحديات ويخلو منها الملل، لأن الإعلامي يجد نفسه بصدد تجربة جديدة كل يوم.

وأوضح أوسوليفان أن مؤهلات الأفراد المتقدمين للتدريب عادة تتوجه إلى طلاب البكالوريوس أو الدراسات العالية المتخصصين في مجال الإعلام، لكنها لا تقتصر عليهم فقط، لأن طلاب الجامعات ليسوا دائماً واثقين من أهدافهم طويلة المدى، مثل طلاب هندسة الكمبيوتر أو طلاب الترجمة الذين يستطيعون أن يضيفوا فائدة عظيمة إلى مؤسسة «سي إن إن»، لكنه أكد أن شرطاً لا يستغنون عنه هو إدراك المتدربين للغة الإنجليزية، لأن المكتب في أبوظبي يعمل بالإنجليزية في جميع النواحي.

خبرة مثلى

وأفاد بأن برنامج التدريب عادة يطول لمدة شهرين، وأن المؤسسة لا تأخذ أكثر من متدربَين في نفس الوقت، لأنهم يريدون أن يوفروا الخبرة المثلى للمتدربين من خلال الحصول على فكرة كاملة عن نواحي العمل في قناة تلفزيونية إعلامية من خلال تحويلهم من تخصص إلى تخصص حتى يختاروا التخصص الذي يجدون فيه أنفسهم مبدعين ومنتجين، سواء كانت جمع الأخبار أو العمليات الفنية أو القصص الإخبارية أو الإذاعة.

ونوه إلى أن برنامج التدريب ليس رسمياً بجدول محدد، بل يعتمد على الأخبار اليومية وخصوصاً الأخبار المفاجئة، ويحاول الموظفون تخفيف الرسمية حتى يشعروا بالراحة وحتى لا يشعر المتدربون بالضغط أثناء فترة التدريب.

تطوير مستمر

و قالت كارولين فرج رئيس تحرير موقع «سي إن إن عربية»: بدأنا برنامج التدريب في «سي إن إن عربية» في عام 2002، وعلماً أنني حصلت على خبرات متعددة من خلال التدرب في الخارج، أردت أن أوفر نفس التجربة للمتدربين في المؤسسة في دبي، لكن على مستوى محلي، فأنشأت البرنامج بهدف التواصل مع المجتمع وإفادته، وقمت بتوفير معلومات برنامج التدريب للجامعات المحلية باحثة عن طلاب يهتمون بالإعلام ويريدون توسيع معلوماتهم عنه.

وعند السؤال عن مؤهلات الطلبة الراغبين في التقدم للتدريب، قالت فرج: يجب أن يكونوا طلاب إعلام أو كمبيوتر، لأن هذه هي الجهات التي نهتم بها، كما نفضل أن يكونوا متقنين للغة العربية، حيث إن عملنا يتمحور حول نشر الأخبار باللغة العربية، لكننا نقبل متدربين لا يتحدثون اللغة عندما نجدهم متخصصين في جهات أخرى كالجهات الفنية أو الكمبيوتر.

طلبة مؤهلين

وأضافت: ترسل لنا الجامعة قائمة بالطلبة المؤهلين للتدريب، ونقوم من جهتنا باختبارهم قبل قبولهم لنرى مستوى كفاءتهم ومضمون اهتماماتهم، وبعد القبول نقوم بتوفير تدريب شامل حتى نحصل على فكرة متكاملة عن مدى قدرات المتدربين العملية، لا النظرية كما اعتادوا في الجامعات، وكيف يمكننا تطويرهم إلى أفضل ما يمكن أن يكونوا.