كشفت جميلة راشد الهاملي رئيسة لجنة التأهيل والتدريب بجمعية الإمارات لحقوق الإنسان عن أن عدد الأعضاء المنتسبين لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان قارب 700 عضو، وأن الأعضاء الفاعلين منهم لا يتجاوز عددهم 20 عضواً، منوهة على تقاعس وسائل الإعلام عن تأدية دورها في دعم الجمعية وأنشطتها، لافتة أن همّها الذي تحمله معها ويشغل بالها هو إيصال فكرة ودور الجمعية للشباب المواطن، ومشيرة إلى أن نسبة شكاوى المواطنين من إجمالي الشكاوى التي وصلت للجمعية منذ بداية العام بلغت 43%.

وقالت إن وسائل الإعلام تتقاضى من الجمعية عن الإعلانات التي ترغب بنشرها كما تتقاضى من الشركات التجارية والربحية، دون أية خصومات أو معاملة خاصة، رغم أنها جمعية خدمية.

شكاوى الجمعية

وكشفت عن أن عدد الشكاوى التي تلقتها الجمعية منذ بداية العام من الإماراتيين بلغ 37 شكوى، 15 منها للجنة القوانين والشكاوى، و2 للجنة العمل والعمال، و10 للجنة السجناء، و7 للجنة الطفل، 2 للجنة المرأة، وشكوى واحدة للجنة ذوي الإعاقة، وأن نسبة شكاوى المواطنين الإماراتيين من إجمالي عدد الشكاوى المسجلة في الجمعية منذ بداية العام بلغت 43%.

وقالت إن عدد شكاوى الوافدين بلغت 86 شكوى، منها 53 للجنة القوانين والشكاوى، و13 للجنة العمل والعمال، و11 للجنة السجناء، و4 للجنة الطفل، و3 للجنة المرأة، و2 للجنة ذوي الإعاقة.

وعن لجنة التأهيل والتدريب بالجمعية قالت إنه تم استحداث اللجنة العام الماضي بهدف نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع الإماراتي، وتنظيم الدورات التدريبية للتعرف على المبادئ والمعاهدات والاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتنظيم الندوات والمحاضرات التثقيفية للمجتمع المدني بدولة الإمارات.

أنشطة ومهام

وقالت الهاملي إن نشاط اللجنة ذو شقين، الأول داخلي على صعيد الجمعية ومُنتسبيها، والثاني خارجي يعنى بالمجتمع وأنشطة الجمعية فيه، مضيفة أن استحداث اللجنة جاء بعد ملاحظة أن عددا كبيرا من المنتسبين للجمعية يفتقدون للمعلومات الكافية والصحيحة عن الجمعية ودورها وأنشطتها، إضافة إلى ضعف ثقافة الناس بالجمعية وأهدافها ودورها في المجتمع، وعليه تم تأسيس هذه اللجنة كي تقوم بالدور التوعوي والثقافي في داخل الجمعية وخارجها.

وقالت إن دور الجمعية داخلياً يعنى بتعريف المنتسبين بقانون حقوق الإنسان وبجمعيات المجتمع المدني وبتثقيف أعضائها بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية والنصوص الخاصة بالقانون المتعلق بحقوق الإنسان.

وكيفية التدخل بطريقة قانونية دون إحداث ضرر بين طرفي الخصومة في حال كان هناك ضرورة للتدخل في حل مشكلة ما بناء على شكوى من مصدر ما، واسلوب التدخل في العمل التطوعي، وتعليم الكوادر الطرق القانونية وتثقيفهم بطبيعة العمل، إضافة إلى ترشيح أعضاء للدورات الخارجية، أو انتدابهم في مهام داخلية أو خارجية.

تثقيف المجتمع

وعلى الصعيد الخارجي أوضحت الهاملي أن أحد أهم أدوار اللجنة هو تثقيف المجتمع الإماراتي بكل أطيافه بدور الجمعية، وبثقافة حقوق الإنسان التي تكاد تكون معدومة، حيث تبين أن معظم الأفكار السائدة عن الجمعية تنحصر بالجانب السياسي والنظرة الأحادية لدور الجمعية، ويجهلون أنها شاملة لجميع جوانب الحياة وأن لها علاقة بالطفل والمرأة والموظف والعامل وإن مواضيعها إنسانية وحقوقية بالدرجة الأولى قبل أن تكون سياسية.

وأوضحت أن وجود جمعية لحقوق الإنسان في الدولة والاعتراف بها وفسح المجال أمامها للممارسة مهامها وعملها يعتبر نقلة حقوقية ثقافية وحضارية للدولة، فالجمعية منذ إنشائها قبل ما يقارب 7 أعوام خطت خطوات كبيرة على مستوى المؤسسات الحكومية والخاصة.

واستطاعت كسب ثقة تلك المؤسسات، وبين أعضائها العديد من الموظفين، ولها العديد من الأعضاء في اللجان الوطنية التي تعنى بحقوق الإنسان كلجنة مكافحة الاتجار بالبشر واللجنة الوطنية لإعداد التقرير الشامل وغيرها.

الجمعية والحياد

وأشارت إلى أن العديد من أفراد المجتمع يجهلون دور الجمعية ويعتقدون أنها تابعة للحكومة ويجهلون أنها جهة حيادية وأنها خط فاصل بين المجتمع المدني وبين المؤسسات الحكومية، وأنه عندما ترد شكوى للجمعية فإن الجمعية تلعب دور الحياد وهمزة الوصل بين المشتكي والجهة الأخرى سواء كانت جهة اعتبارية أم مؤسسة، وأنها تلعب دور الوسيط في حل المشكلة بين الأطراف.

وذكرت أن من ضمن الخدمات التي تقدمها الجمعية هي المساعدة في حل المشكلات عبر تقديم استشارات قانونية مجانية من قبل لجنة القوانين والشكاوى.

والتي قد تتبنى القضايا التي يعجز أصحابها عن توكيل محام أو الحصول على استشارة قانونية من قبل المحامين التابعين للجنة، لافتة إلى أن الجمعية سعت خلال الفترة الماضية في استخراج العديد من شهادات حسن سيرة وسلوك بعد أن عجز أصحابها على استخراجها وساعدتهم في الحصول عليها، ما سهل لهم شؤون حياتهم.

وعن بعض المشكلات التي تواجه اللجنة أشارت الهاملي إلى أن في الفترة الأخيرة واجهت اللجنة أسئلة عديدة في دورها الذي لا يخدم المواطنين في شيء وبدأ العديد من الناس يتساءل ماذا أفادت هذه الجمعية المواطنين الإماراتيين.

وأنها لا تخدمهم بشيء، خاصة إذا ما علمنا أن نسبة الشكاوى التي تردنا من المواطنين نسبة قليلة جدا، وأن معظم الشكاوى التي تردنا منهم تنحصر في المشكلات الأسرية والحالات المتعلقة بالطلاق، وبالأطفال والحضانة، ويعتبر المواطنون هم الأكثر عزوفا عن الجمعية.

ثقافة وعادات

وذكرت أن سبب عزوف المواطنين عن الجمعية يكمن في أن الثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية ترى أن الشكوى فيها شيء من الاستعطاف، ولعدم علم الناس بالجمعية وخدماتها ومدى أهميتها في حل المشكلات أو قدرتها على ذلك.

وذلك يعود بشكل أساس على ضعف الإمكانيات التي تمكن الجمعية من نشر ثقافتها على نطاق واسع سواء في وسائل الإعلام أو في غيرها من الوسائل المجتمعية، خاصة إذا علمنا أن وسائل الإعلام تتقاضى من الجمعية عن الإعلانات التي تنشرها كما تتقاضى من الشركات التجارية والربحية ولا تقدم لها أي خصومات أو معاملات خاصة رغم أن عملها منحصر في الإطار الاجتماعي وفي خدمة الناس.

تغطيات إعلامية لثوانٍ

ألمحت جميلة راشد الهاملي رئيس لجنة التأهيل والتدريب بجمعية الإمارات لحقوق الإنسان إلى أن التغطيات الصحافية التي تجريها المؤسسات الإعلامية المكتوبة منها أو المسموعة أو المرئية خجولة ولا تتعدى الثواني، وأن العديد من الشركات الخاصة والتجارية والربحية تحصل على مساحات أوسع مما تحصل عليه الجمعية في نشراتها وتغطياتها.

ووجهت الهاملي الشكر لوسائل الإعلام على دورها الخجول ــ بحسب قولها ــ مطالبة إياها وخاصة الوطنية منها، بمنح فرصة أكبر لأنشطة الجمعية وبرامجها، ومؤكدة أن أنشطتها مجتمعية لها انعكاسات إيجابية على المجتمع ككل وأن وسائل الإعلام جزء من المؤسسات التي يجب عليها التركيز على المجتمع والنهوض به.