أكدت نشرة "أخبار الساعة" ان استراتيجية التمكين الإعلامي في الدولة تستند إلى استغلال طاقة الشعب الإماراتي ولاسيما الشباب وتأهيلهم على نحو يمكنهم من الانخراط في بنية إعلامية جديدة تلعب فيها الثقافة والتقانة ومخرجات العلم دورا مهما بالاتجاه الذي يعزز من قدراتهم الاحترافية والعملية ليكونوا مؤثرين في صدارة العمل التنفيذي الإعلامي وفي مواقع التخطيط للاستراتيجيات والسياسات في المؤسسات الصحفية والإعلامية.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "نحو استراتيجية للتمكين الإعلامي" - انه وتأسيساً على "رؤية الإمارات 2021" التي تؤكد في إحدى أولوياتها على بناء مجتمع متماسك قادر على التنافس والتطور فإن للإعلام هنا أولوية قصوى في تنوير الرأي العام وإصلاح الخلل حيثما وجد .. والإعلامي المواطن أقدر من غيره على طرح القضايا الوطنية".

وأكدت ان التمكين الإعلامي يعكس رغبة القيادة الرشيدة والتي عبر عنها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة اعتماد وسائل الإعلام المختلفة "النقد الذاتي البناء وتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها" من أجل مواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا العربية على الصعد كافة .

مشيرة الى انها دعوة لاعتماد العقلانية والموضوعية والحياد في العمل الإعلامي ونبذ الانسياق وراء ترويجات ومعلومات تخلو من الدقة والعمل على التعريف بسياسات الدولة وشرح أهدافها التنموية وغاياتها في صيانة الأمن والاستقرار وتأمين مستوى عيش كريم وحياة لائقة تتناسب مع ما وصلت إليه الدولة من نجاحات ومكانة بين الدول بالإضافة إلى الكشف عن مواطن الخلل والمساعدة على إيجاد الحلول وتجاوز الإخفاقات.

واوضحت "اخبار الساعة" انه يتصل بما تقدم أيضا الحفاظ على مبادئ الهوية الوطنية ومرتكزاتها والموروثات الثقافية الوطنية والقيم العربية والإسلامية الأصيلة والسمحاء وبخاصة في ظل ما يحيطنا من تأثيرات ثقافات الفضاء الإعلامي الواسع والمفتوح بهدف توسيع دائرة التمكين في رسم السياسات والاستراتيجيات من جهة وتحمُّل المسؤوليات واستحقاقات التمكين ذاته من جهة ثانية وباتجاه تبني رؤية إعلامية وثقافية واجتماعية رائدة ومتطورة مع الانفتاح على الفكر الإنساني الرحب فمن أصول ومبادئ ثقافتنا الوطنية والعربية الحوار مع الآخر وقبوله ورفض الإقصاء والتطرف في الآراء والغلو في السلوك وهو أمر سيضيف في نهاية المطاف إلينا قدراً واسعاً من التميز وبالتالي الانطلاق نحو التنافسية العالمية بلا شك.

وأكدت ان التمكين الإعلامي يتطلب نظاماً تعليمياً ذا جودة عالية يكمله تدريبٌ عمليٌّ في الهيئات والمؤسسات الإعلامية والصحفية من شأنه أن يعزز المهارات العملية للمتدربين ويرفع من مستوى قدراتهم ضمن بيئة عمل متطورة تدعم خطة التنمية الشاملة لدولة الإمارات وبالشراكة مع أبرز المؤسسات الإعلامية العالمية العاملة في هذا المجال.