حياه اختصاصيي التغذية تختلف دوما عن حياة الآخرين، وغالبا ما تشبه حياة الرياضين من لاعبي كرة والسلة والعدائين وغيرهم، وتوصف حياتهم بالرياضة الدائمة والمتواصلة لتحقيق اللياقة المطلوبة، بالإضافة إلى الالتزام بنظام التغذية الصحي، ومن المتعارف عليه أن تكون كل هذه الأنشطة جزءًا من دوام الرياضيين، فماذا عن الاختصاصيين؟

الدكتور أسامة اللالا أخصائي برامج صحية وتغذية في إدارة التغذية والصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم، يتوجه إلى بيته بعد الدوام في ديوان الوزارة يتوجه إلى بيته للقاء أسرته أولًا، حيث إنه يعطي الأولوية لها ويخصص جلسة تسمى "جلسة الفاكهة"، يتحدث خلالها مع أسرته عما فعلوه على مدار اليوم، ومن ثم ممارسة أنشطة ترويحية منزلية مثل "نط الحبل" و"القفز على الترامبولين"، واللعب بكرة التوازن والـ"ستب تست"، وهو جدول يومي ثابت لا يتغير.

يقول الدكتور اسامة إنه يخصص وقتا للكتابة والقراءة حتى لا يخرق النظام الذي يتبعه مع أولاده يوميا، ويختار يومي الجمعة والسبت لممارسة هذه الهواية، وتحديدا من بعد الفجر حتى العاشرة صباحا، موضحا أنه يفضل القراءة في حقول عدة، منها الشعر والأدب والتاريخ وعلم النفس، فضلا عن اطلاعه على كل ما يخص التغذية والرياضة بشكل عام.

لا يكتفي اللالا بذلك، بل يلتزم برنامجا رياضيا يوميا: وزعه على النحو التالي: ثلاثة أيام للسباحة، ويومان للجري والمشي وتقوية العضلات، وفي الإجازات الرسمية أو الأسبوعية تكون هذه الرياضات بصحبة بناته الثلاث وولده، لممارسة السباحة وكرتي السلة والطائرة.

أتم قبل فترة وجيزة تأليف وطباعة آخر كتاب له عن الساعة البيولوجية التي لها أثر كبير في حياتنا، وأثبت في كتابه عنها أنها ترتبط إيجابيا بتحسين قدرات الطلبة الأكاديمية والبدنية.

يقول اللالا، إن الاشخاص الذين يعتمدون الرياضة والأنشطة في أوقات فراغهم سوف تساعدهم على التخلص من الضغوطات اليومية، وستزيد من نشاطها لأنها تسهم في إسعاد الأفراد.

ضبط الساعة البيولوجية للأطفال

 

ينصح الدكتور أسامة اللالا أولياء الأمور بتثبيت الساعة البيولوجية لدى أبنائهم على مدار الأسبوع لأن الإخلال بها ينعكس سلبا على الصحة النفسية والبدنية، ويعرض الطلبة إلى الإصابة بالأمراض المعدية نتيجة انخفاض المناعة الناتجة عن زيادة ساعات السهر الليلي وتأخر ساعات الاستيقاظ الصباحي، ونصحهم بممارسة الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، أو الذهاب إلى البحر والاستفادة من أشعة الشمس التي حرموا منها طيلة الأسبوع لتعويض النقص الحاصل في فيتامين "د"، وكذلك ممارسة رياضة السباحة في أجواء عائلية والتي تزيد من محبة الأسرة وترابطها وتقليل الضغوط النفسية، أو الذهاب إلى الحدائق العامة حيث تتميز الدولة بحدائق عامة مجهزة بأحدث الوسائل والألعاب الترفيهية.