طالب مواطنون بتوفير الترقيات والدورات والحوافز لممارسي مهن الأئمة والخطباء والوعاظ والمفتين، ومساواة رواتب هذه المهن وامتيازاتها مع باقي الوظائف الاتحادية والتركيز على فئة المتقاعدين وتوظيفهم في هذه المهن، كما يمكن العمل بنظام التوظيف «الدوام الجزئي».
جاء ذلك في المقترحات التي أبداها المواطنون في دراسة أسباب عزوف المواطنين عن العمل في وظائف الأئمة والخطباء والوعاظ والمفتين في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وأعدها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتعاون مع الهيئة وقدمتها الهيئة إلى المجلس الوطني الاتحادي في جلسته أول من أمس، في إطار الرد الكتابي على سؤال العضو مروان أحمد بن غليطة حول نتائج تطبيق توصية المجلس في شأن توطين مهنة الإمام والمؤذن وإصدار كادر خاص لها. وجاء استطلاع الرأي في إطار الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لتوطين وظائف الأئمة والوعاظ وخطباء الجمعة، وفي إطار التعاون بين مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والهيئة للتعرف إلى أسباب عزوف المواطنين عن العمل في تلك الوظائف. وأرجعت الدراسة أسباب عزوف المواطنين عن المهن الدينية إلى عوامل موضوعية ترتبط بطبيعة العمل وشروط ممارسته والمحفزات المرتبطة به وعوامل اجتماعية ثقافية تحدد الاعتبار والمكانة الاجتماعية ونظرة المجتمع لممارسي هذه المهن. وخلص الاستبيان إلى أن 97,3 % من المستطلعة آراؤهم يولون أهمية كبيرة للأمان الوظيفي عندما يختارون مهنة إمام أو واعظ أو مفتٍ، و96 % يعتبرون النواحي المادية من أجر وعلاوات وبدلات مهمة في اختيارهم.
وأوضح 94,6 % من عينة الدراسة ينظرون إلى ما تمنحه المهنة من فرص للتطور والارتقاء الوظيفي، و92,3 % يرون أن للمكانة الاجتماعية أهمية في التوجه إلى هذه المهن وينظر 90,9 % إلى نواحٍ متعلقة بطبيعة العمل من حيث مواعيد العمل وحجمه.
سكن الإمام غير مناسب
وأشار الاستبيان إلى أن 88,6 % ينظرون إلى طول ساعات العمل التي تتطلبها ممارسة مهنة الإمام مثلاً وفي هذا الخصوص يرى 57,3 % أن السكن المخصص للإمام غير مناسب ويرى 72,3 من المستطلعة آراؤهم أهمية توطين هذه الوظائف.
وبلغت نسبة الرضا عن دور الهيئة في المجتمع بشكل عام 89 %.
ودعا المستطلعة آراؤهم إلى تحفيز الأئمة بإعطائهم ساعات إجازة، ليجدوا الفرصة لمراعاة شؤونهم الأسرية، فهم بشر وتلزمهم ساعات للراحة وترغيب المواطنين في دراسة العلوم الدينية بتحفيزهم مادياً وضمان وظائف لهم في الهيئة.
وطالب المستطلعون بتربية الأجيال على الدين الإسلامي، والتركيز على غرس الثقافة والروح الدينية لديهم في المدارس وعبر وسائل الإعلام حتى تتولد لديهم الرغبة في الدراسات الدينية والرغبة في العمل في مجال الدعوة.
وطبق الاستطلاع على عينة من المواطنين قوامها 1000 مواطن ومواطنة من مختلف إمارات الدولة منهم 65,3 % يعملون في قطاعات الدولة المختلفة و34,7 % لا يعملون، وذلك باستخدام الهاتف، وبلغت نسبة الاستجابات 92 %.
