قال ياسر أحمد النقبي مدير برنامج أبوظبي للتميز إن برنامج "المتسوق السري لحكومة أبوظبي" يعمل على رفع تقارير دورية للمجلس التنفيذي ولجانه التابعة للاطلاع على واقع الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للمتعاملين لتحديد مجالات التطوير وإبراز نقاط القوة بهدف تحسين الخدمات وتطويرها بما يتماشى مع أولويات حكومة أبوظبي.

ويأتي برنامج "المتسوق السري" كإضافة نوعية على مشروع قياس تجربة المتعاملين في حكومة أبوظبي الذي يضم 49 جهة حكومية في الإمارة، ويتضمن ثلاث مراحل رئيسة هي مرحلة مجموعات دراسات المتعاملين والتي ركزت على نظرة المتعاملين الواقعية ورؤيتهم للوضع الحالي للخدمات، واستبيانات آراء الموظفين التي تمت تعبئتها من خلال ما يقارب 45 الف موظف حكومي في الإمارة، واستبيانات رضا المتعاملين التي تجاوب معها ما يزيد عن 18 ألفاً و400 متعامل وشملت 97 خدمة تقدمها الجهات الحكومية. ويأتي هذا المشروع نتيجة الحرص على معرفة الوضع الحالي في الإمارة بصورة أكبر، الأمر الذي يفتح المجال لتطوير الخدمات والعمل على التحسين المستمر لها، مما يخدم رؤية الحكومة.

وأضاف ان برنامج المتسوق السري لحكومة أبوظبي يأتي في إطار مشروع تجربة المتعاملين الذي جاء انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤكد على أن تقديم الخدمات الحكومية بمستويات جودة عالية يعتبر من الأولويات الرئيسة للحكومة، وأن نجاح الخدمة يعتمد على رضا المتعاملين. وأكد النقبي أن إمارة أبوظبي شهدت تطوراً كبيراً في مختلف القطاعات والمجالات، مما رسخ مكانتها الرائدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لذا كان لا بُد من أن يتم تطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين وتحسينها بالشكل الذي يواكب هذا التطور، وبما ينعكس على واقع العمل بالإمارة في مختلف المجالات إذ عادة ما تقوم العديد من المنظمات والمؤسسات العالمية بقياس مدى تطور المناخ الاقتصادي والاجتماعي بجودة وسرعة الخدمات المقدمة. ويعتبر برنامج المتسوق السري المرحلة الأهم ضمن مشروع تجربة المتعاملين كونه يؤدي إلى فهم معمق لتجربة المتعاملين الفعلية وللعناصر الأساسية لتوقعاتهم وآرائهم ودوافع الرضا لديهم تجاه الخدمات المقدمة، مع مراعاة الدقة والجودة العالية لهذا المشروع، وإجراء زيارات مكثفة يتم فيها تقييم 70 خدمة أساسية تقدمها الجهات الحكومية في أبوظبي. علاوة على إضافة خدمات جديدة خلال مراحل العمل. علماً بأن البرنامج لا يرتبط بجدول زمني محدد أو مرحلة معينة بل يستمر بشكل متواصل سواء هذا العام أو الأعوام المقبلة لضمان التحسين والتطوير المستمر. وتتلخص آلية التقييم ومحاور العمل لمشروع المتسوق السري في تقييم بساطة وسهولة وصول المتعامل إلى الجهة والمعلومات والخدمات التي تقدمها من خلال وسائل الاتصال المختلفة مثل موظفي خدمة العملاء والتعامل معهم مباشرة في مراكز تقديم الخدمة ومكاتب الاستعلامات والخدمة الهاتفية والموقع والبريد الالكتروني علاوة على قياس المدة الزمنية التي تتطلبها عملية تقديم الخدمة.