أكدت الإمارات مواصلة جهودها لمكافحة جريمة الإتجار بالبشر والتزامها بتحسين أدائها بالتعاون مع شركائها للتصدى لهذه الظاهرة من خلال اتباع أفضل الممارسات العالمية.
وأكد الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية في بيان الدولة أمام إجتماع الجمعية العامة الأمم المتحدة المعني بتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الإتجار بالأشخاص،أن دولة الإمارات ساهمت في تحقيق إنجازات ملموسة من خلال تعزيز الإلتزام والتعاون الدولي في مكافحة الإتجار بالأشخاص وتكثيف الجهود داخل أنظمة الأمم المتحدة لدمج مكافحة الإتجار في برامج الأمم المتحدة الأوسع ،إضافة إلى إنشاء الصندوق الإستئماني لمساعدة ضحايا الإتجار وصدور أول تقرير حول جريمة الإتجار بالأشخاص عام 2012 الذي أعده مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات.
قدرات وطنية
وقال العوضي : إن نجاح التصدي لظاهرة الإتجار بالأشخاص يعتمد بصورة أساسية على معالجة مسائل الفقر وحالات الضعف المؤدية إلى وقوع الضحايا للإتجار وبناء القدرات الوطنية للتصدي لهذه الجريمة بما في ذلك تطبيق سياسات و خلق بيئة تقي المجتمع ،و منها سياسات تمكين المرأة و إيجاد السبل لحماية الفتيات من الوقوع في براثن المجرمين من الأساس.
وأكد أن مسؤولية مكافحة جريمة الإتجار بالأشخاص لاتقع على كاهل بلدان المقصد فقط بل وبقدر أكبر تقع على بلدان المنشأ التي تأتي منها الضحايا إذ يتوجب على هذه البلدان العمل على منع الأسباب المؤدية لاستغلال الضحايا وضمان تفادي الإتجار بالأشخاص خاصة النساء تحت غطاء تصدير العمالة لبلدان أخرى ولتحقيق فعالية هذه الإجراءات لابد من التعاون والتنسيق بين سلطات البلدان المصدرة للعمالة والبلدان المستوردة لها.
تقدم ملحوظ
واستعرض العوضي ما أحرزته دولة الامارات من تقدم ملحوظ في جهودها لمكافحة جريمة الإتجار بالأشخاص منذ إطلاق الحملة الوطنية الشاملة لمكافحة الإتجار بالبشر عام 2006 استنادا على الركائز الرئيسية التي دعت إليها الخطة العالمية لمكافحة الإتجار والمتمثلة بمنع الجريمة ومحاكمة ومعاقبة المتهمين وحماية الضحايا وتعزيز الشراكة الدولية في هذا المجال.
وقال :بالنسبة لمنع الإتجار تم وضع القانون الإتحادي لمكافحة الإتجار بالبشر عام 2006 الذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث تغطي بنوده وأحكامه كافة أشكال الإتجار بالبشر .
ونوه العوضي بأن اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر نفذت إستراتيجية شاملة كفلت تطبيق القانون والتصدي لجرائم الإتجار وحماية وتأهيل الضحايا مع الإحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية، لافتا إلى أن حكومة الإمارات عملت على تعديل قانون مكافحة الإتجار بالبشر لكي يكون أكثر إتساقا مع بروتوكول " باليرمو" لمكافحة الإتجار بالبشر وخاصة النساء والأطفال الملحق باتفاقية الجريمة المنظمة الذي انضمت إليه بلادي عام 2009 .
اجراءات توعوية
وأشار مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية إلى أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات الداخلية للتوعية بهذه الجريمة عبر الوسائل الإعلامية كافة وفي محطات الدخول إلى البلاد وحرصت على تقديم أكثر من مائة ورشة عمل وحلقة تدريب للجهات المعنية لإنفاذ القانون في مختلف المجالات ذات الصلة ، موضحا أن الإمارات تعمل خلال العام الجاري على توسيع حملة التوعية الخاصة بمكافحة الإتجار واستضافة بعض فعاليات المبادرة العربية لبناء قدرات العاملين في مجال مكافحة الإتجار بالبشر.
وقال العوضي :إن الأجهزة المعنية كافة في الإمارات عملت على رفع كفاءتها في الكشف عن جرائم الإتجار ومحاكمة المسؤولين عنها وتنفيذ العقوبات التي نص عليها القانون.
وأكد أن التقرير الأخير للجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر لعام 2012 - 2013 بين عدد قضايا الإتجار وفعالية جهود مؤسسات إنفاذ القانون في الدولة في التصدي لهذه الجريمة حيث حققت إنخفاضا ملحوظا في عدد قضايا الإتجار بالبشر عن السنوات الماضية .
50 ألف دولار
أعلن الدكتور العوضي مساهمة الإمارات بمبلغ 50 ألف دولار دعما لصندوق الأمم المتحدة لمكافحة الإتجار بالبشر ،و حرص الدولة على التعاون مع المنظمات الدولية المعنية في مجالات البحث والمعلومات مثل منظمة العمل الدولية ومجلس حقوق الإنسان والجامعة العربية وأيضا انضمامها للعديد من الإتفاقيات الثنائية الخاصة بالعمالة الوافدة حيث وقعت / 26 / اتفاقية مع الحكومات والمنظمات ذات العلاقة في العديد من الدول.