قام وفد من هيئة تنمية المجتمع في دبي يترأسه خالد الكمدة، مدير عام الهيئة بزيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى دولة الكويت الشقيقة، لتوطيد التعاون مع كافة الجهات والمؤسسات المحلية والعالمية ذات الاختصاص.

والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في خدمات الرعاية الاجتماعية.وشارك الوفد في الملتقى التاسع لكلية العلوم الاجتماعية الذي تنظمه جامعة الكويت سنوياً بورقة عمل عرضت دراسة قامت بها إدارة البحوث والسياسات بالهيئة كجزء من تطوير لسياسة حماية الطفل التي أعلنت عنها الهيئة في العام 2012. واستعرضت الدراسة تحليل لمقومات الحماية المتوفرة حاليا في إمارة دبي، وتحديد الفجوات على مستوى التشريعات والخدمات المتوفرة. وقد اتفقت الهيئة على التعاون مع قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الكويت وتبادل الخبرات والمعلومات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وبهذه المناسبة، قال الكمدة: «تأتي هذه الزيارة في إطار استراتيجية هيئة تنمية المجتمع في دبي المتمثلة بتعزيز أوجه التعاون والشراكات مع مختلف الجهات محلياَ واقليمياَ وعالمياً والاطلاع على أفضل تجارب الجهات الأخرى وتأكيداً على حرص الهيئة على الاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة من أجل تقديم خدمات متكاملة لأفراد المجتمع.» وأضاف: «تعد دولة الكويت من طليعة الدول التي تضع موضوع الرعاية الاجتماعية في أجندة اهتماماتها وتجسد ذلك من خلال إطلاق المؤسسات والبرامج المعنية بذلك فضلاّ عن التزامها بانتهاج أفضل السياسات المطبقة في هذا المجال. ونحن على ثقة تامة بأن هذه الزيارة ستؤتي ثمارها وتحقق الأهداف المرجوة.»

خدمات استشارية

وزار الوفد في اليوم الأول مركز الأسرة للاستشارات الاجتماعية في جامعة الكويت للاطلاع على مجال « تقديم الخدمات الاستشارية النفسية والاجتماعية للطلبة والعاملين والمجتمع حيث استعرض الوفد برامج لتفعيل الطلبة في المجال الاجتماعي والنفسي وتفعيل العمل الاجتماعي كما تم استعراض مجموعة من الدراسات المتعلقة بالأسر في الكويت وتم الاتفاق على تبادل الخبرات في مجال عمل المسوحات والدراسات الميدانية التخصصية.

وشمل اليوم الثاني زيارة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حيث اطلع الوفد على نظام المساعدات الاجتماعية والخدمات الاجتماعية المقدمة للمسنين، وتم تبادل الخبرات الخاصة برعاية كبار السن في نظام الإيواء، والآليات والاجراءات والمعايير الخاصة بكبار السن لضمان حقوقهم وحمايتهم كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات واللوائح وتبني بعض التجارب الناجحة لتطبيقها في دبي من قبل الهيئة.

آليات الاحتضان

 جال الوفد في مركز الطفولة للاطلاع على آليات الاحتضان والإيواء الخاصة بالأطفال مجهولي النسب والأيتام واستعرضوا الاجراءات الصحية والاجتماعية بدءًا من تقديم الطلب لاحتضان الطفل وحتى انتقاله للعيش في كنف أسرة دائمة. كما زار الوفد الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة للاطلاع على نظام اصدار هوية إعاقة وآلية الرعاية السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة وقاموا بالتعرف على أنواع الاعاقة المتواجدة في الكويت، والخدمات والخصوصيات الخاصة بالمجتمع الخليجي التي يمكن الاستفادة منها في تبني برامج ذوي الاعاقة بما يتوافق مع المعايير العربية والاسلامية.

واطلع الوفد في اليوم الأخير من الزيارة على مركز تأهيل المدمنين وعلى تجربة الكويت بالنسبة للتأهيل، وقد تم من خلالها تطوير العديد من الآليات والبرامج التي تتوافق مع المجتمع الخليجي حيث تم الاستفادة من البرامج التي تبناها المركز والتي اعتمدت على الممارسات العالمية ولكن تم تطويرها بما يتناسب مع المجتمع الكويتي واستعرض المركز العديد من الحالات الناجحة التي تم تأهيلها وإعادة دمجها في المجتمع.

كما زار الوفد سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في الكويت وكان في استقبالهم السفير د. علي أحمد الزعابي الذي اكد على عمق الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين ودعا إلى تعزيز هذه الروابط التي تعود بالخير والنماء على الشعبين الكويتي والاماراتي .