شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة، صباح أمس، محاضرة للدكتور توماس سارجنت الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، بعنوان «أزمة اليورو: الأسباب والآثار على الصعيد العالمي» في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة الأميركية في الشارقة، وتأتي المحاضرة كجزء من سلسلة محاضرات للفائزين بجائزة نوبل التي تنظمها الجامعة.

كما شهد المحاضرة الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير عام مكتب سمو الحاكم، والدكتور عمرو عبدالحميد، مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، وحميد جعفر رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لشركة نفط الهلال، ومارون سمعان رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لبيتروفاك انترناشيونال.

ورحب الدكتور توماس هوكستيتلر وكيل مدير الجامعة الشؤون الأكاديمية ومدير الجامعة الأميركية في الشارقة بصاحب السمو حاكم الشارقة على حضوره، وقال: إن قيام الجامعة الأميركية في الشارقة بتنظيم سلسلة من محاضرات للفائزين بجائزة نوبل رغم قصر عمرها الزمني إنما يعزى إلى دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، فرؤيته لهذه الجامعة هي التي جعلتنا نصل إلى هذه المرحلة الهامة من عمر الجامعة.

وبدأ الدكتور توماس سارجنت محاضرته بالتحدث عن إيجابيات وسلبيات انضمام الدول إلى عملة موحدة متخذاً عملة اليورو مثالاً لذلك.

وتطرق في حديثه إلى أن أهم الأسباب المؤدية إلى الانضمام للعملة الموحدة يكمن في توقع الحكومات بأن تقوم الكيانات الأجنبية بتمويل أعباء ديونها بالمقابل، مضيفاً من ناحية آخرى بأن واحداً من أهم أسباب عدم الانضمام للعملة الموحدة هو الإجراءات المالية غير المريحة التي تفرض على الدول المنضمة للعملة الموحدة.

وحول الأزمة الأوربية قال الدكتور سارجنت: إن مشكلة الاتحاد الأوربي أنه لم يقم بتحديد السياسات التي على الدول الأعضاء توقعها في حال حدوث أزمة، ولم يكن واضحاً لدى الدول الأعضاء الإجابة عن أسئلة مثل هل سيتم دفع ديونها، فعدم وضوح سياسة الاتحاد الأوروبي أدى إلى تأخير اتخاذ قرار بشأن هذه الاجابات، وضرب أمثلة بدول مثل الأكوادور وبنما وزيبمبابوي التي تبنت الدولار الأميركي كعملة خاصة بها.

وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد التقى بالدكتور توماس سارجنت في مكتبه بالجامعة الأميركية في الشارقة بحضور كبار مسؤلي الجامعة، وتباحث معه حول التطورات الاقتصادية العالمية.