أكد الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات تقوم بدور بارز في الحفاظ على التنوع البيولوجي بصفة عامة والمحافظة على الطيور المهاجرة بصفة خاصة وذلك من خلال المشاركة الفاعلة في معظم الاتفاقيات الدولية وحشد الجهود الدولية للمحافظة على بعض الأنواع المهددة من الانقراض.

جاء ذلك في البيان الصحفي الذي أصدره بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي تقام احتفالاته خلال الفترة 11-12 مايو، حيث تركز مناسبة هذا العام على موضوع "التواصل من أجل الطيور المهاجرة"، والتعريف بعلاقة الإنسان مع تلك الطيور وضرورة حمايتها والحفاظ على مساراتها التي تستخدمها في طريق هجرتها.

وأضاف بأن الدولة تحتل موقعاً مهماً وحيوياً لمسارات هجرة الطيور، حيث تعبر الدولة أسراب الطيور القادمة من المناطق القطبية الشمالية المتجهة جنوباً إلى إفريقيا لقضاء فصل الشتاء، فيما تعبرها وعلى نحو أقل أسراب الطيور في رحلاتها بين الشرق الأدنى وشبه القارة الهندية، إضافة إلى هجرة الطيور، لا سيما البحرية منها، التي تمر في الدولة قادمة من سيبيريا في الخريف.

إجراءات مهمة

واتخذت وزارة البيئة والمياه مجموعة مهمة من الإجراءات، من بينها انضمام الدولة الى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون، واتفاقية التنوع البيولوجي، واتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسار).

مشيراً على أن الدولة تضم حاليا عدد 4 مواقع مدرجة في قائمة الرامسار وهي محمية راس الخور للحياة الفطرية بدبي ومتنزه وادي الوريعه الوطني بالفجيرة ومحمية أشجار القرم والحفية في خور كلباء بالشارقة ومحمية الوثبة بأبوظبي، حيث تبلغ مساحة هذه المحميات 15314 هكتارا وتعتبر جميعها ملاذا امنا للطيور عامة والمهاجر منها بصفة خاصة. بالإضافة إلى انضمام الدولة إلى أهم الاتفاقيات الدولية في مجال الطيور المهاجرة.

حيث تم توقيع الدولة على مذكرة التفاهم الخاصة بالأنواع المهاجرة، إضافة الى استضافتها للمكتب الإقليمي لاتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة - CMS. كما تستضيف الدولة مجموعة أخرى من مكاتب المنظمات المتخصصة مثل الصندوق العالمي لحماية الحياة الفطرية WWF والمكتب الإقليمي للصندوق الدولي لحقوق الحيوان وغيرها. وصرح بن فهد أن الوزارة تقوم حاليا بالتعاون مع كلية العلوم في جامعة الإمارات بتنفيذ أول دراسة علمية عن الطيور البحرية خصصت لطائر "الغاق السوقطري" المعروف محليا بطائر اللوه والذي يعتبر من الطيور المهمة في دولة الإمارات.

حيث يوجد نحو 20 موقعا لتكاثر هذا الطائر بالدولة، منها 13 موقعاً في إمارة أبوظبي، فضلا عن جزيرة السينية في أم القيوين، التي تعد أحد أكبر المواقع لتجمع الغاق السوقطري، حيث تقدر أعداده فيها بنحو 15 ألفاً و500 طائر، وتعتبر من أهم الجزر على المستوى الإقليمي التي يأوي إليها هذا الطائر.

بلدية دبي تحتفل

إلى ذلك تحتفل بلدية دبي باليوم العالمي للطيور المهاجرة، وقال المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة في البلدية إن هذه المبادرة جاءت من الأمانة العامة لاتفاقية أفريقيا وأوروبا وآسيا للطيور المائية المهاجرة بالتعاون مع الأمانة العامة لاتفاقية الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية والتي انطلقت في عام 2006 كحملة توعية لتسليط الضوء على الحاجة المتزايدة لحماية هذه الأنواع من الكائنات وبيئاتها الطبيعية والدعوة إلى ضرورة التعاون العالمي لحمايتها.

مشاركة الشارقة

كما شاركت هيئة البيئة بالشارقة الاحتفال بالمناسبة حيث افتتحت هنا سيف السويدي رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أمس فعاليات برنامج اليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي تنظمه الهيئة بمقر مزرعة الاطفال في منتزه الصحراء في الشارقة بمشاركة مجموعة من مدارس منطقة الشارقة التعليمية وذلك احتفالا باليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي يوافق يومي 11 و12 مايو من كل عام.

وقالت هنا السويدي ان هيئة البيئة تشارك العالم الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة هذا العام تحت شعار "التعاون من أجل حماية الطيور المهاجرة" وذلك بهدف تشجيع المجتمع الدولي للعمل معا للحفاظ على الطيور المهاجرة في جميع أنحاء العالم من خلال تسليط الضوء على أهمية شبكات مواقع الطيور المهاجرة على طول طرق الهجرة الخاصة بهم، حيث ان هناك عددا قليلاً من آلاف المواقع المهمة للطيور المهاجرة التي يتم حمايتها والحفاظ عليها.

 رحلة ميدانية لإنقاذ «الحبارى»

 نظّم الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى رحلة ميدانية لطلبة الصفين الخامس والتاسع من مدارس السارية والفوعة وسويحان وعبدالله بن رواحة إلى "المركز الوطني لبحوث الطيور" في سويحان بأبوظبي بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وبمناسبة "اليوم العالمي للطيور المهاجرة".

وتعرّف التلاميذ في الرحلة على طائر الحبارى الذي يحتل موقعاً مهماً في التاريخ والثقافة الإماراتية، كما اطلعوا على مسارات الهجرة التي يتبعها. وقال محمد صالح البيضاني، مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى: يجسّد "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى" أهمية العمل الدولي المشترك من أجل حماية مستقبل الحبارى المهدد.