أكدت جمعية ابوظبي التعاونية لصيادي الأسماك زيادة كميات اسماك الهامور التي يتم اصطيادها من مياه ابوظبي بكميات كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية على الرغم من عدم زيادة عدد سفن الصيد او الصيادين وذلك بفضل التطبيق الصارم للتشريعات والقوانين المنظمة للصيد في الامارة وإكثار هذه الأسماك في المحميات والجزر بالإضافة إلى تعاون الصيادين مع الجمعية الأمر الذي ساعد زيادة كميات الصيد منا بشكل كبير.
وتفصيلا قال المستشار علي محمد المنصوري رئس مجلس ادارة الجمعية رئيس الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك بالدولة انه على عكس ما يثار حاليا من وجود نقص في كميات الصيد من اسماك الهامور بالدولة الا ان اسواق ابوظبي تشهد زيادة ملموسة في هذا النوع من الأسماك اكثر من السنوات الماضية ليس في كميات الصيد فحسب بل وزن وحجم الأسماك التي يتم اصطيادها والذي شهد زيادة كبيرة أيضا .
واضاف ان الأمر ينطبق كذلك على اسماك الشعري وبعض الأنواع الأخرى كالنيسر والبدح والتي يتم اصطيادها على مدار العام وليس بشكل موسمي الأمر الذي انعكس على انخفاض اسعارها في الأسواق في الوقت الحالي مشيرا الى ان بعض الصيادين يأتون من دبي والشارقة للصيد في مياه ابوظبي ويصطادون الهامور والشعري وكافة أنواع الأسماك الأخرى ويتم التعامل معهم مثل صيادي ابوظبي تماما .
واوضح المنصوري ان اسباب زيادة كميات اسماك الهامور في ابوظبي ترجع الى الدور الكبير الذي تقوم به هيئة البيئة - ابوظبي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة بالتطبيق الصارم للقوانين والتشريعات التي تفرضها الهيئة بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه وتوجيهات سموه بنمو وإكثار الأسماك في المحميات وتوفير اليرقات للنمو في مراعي الأسماك مما ادى الى تكاثرها في بيئة طبيعية نظيفة تتوفر بها كل مقومات الدورة الغذائية وزيارة كميات الصيد بشكل ملموس جدا في السنوات الأخيرة.
واشار الى ان إكثار الأسماك في المحميات يؤدي إلى زيادة اعدادها بمعدلات كبيرة جداً ومن ثم تخرج كميات كبيرة منها الى مياه البحر والتي يتم اصطيادها بواسطة صيادي الجمعية وغيرهم من الصيادين وتبقى بها كميات اخرى الامر الذي حافظ معدلات صيد وفير جدا على مدار السنوات الماضية بل ان هذه الطريقة في اكثار الأسماك ستحافظ على الأسماك للأجيال المقبلة.
وأوضح ان المشكلة التي يعاني منها صيادو ابوظبي هو النقص الملحوظ في اسماك الصافي الصنيفي والقين والحلواية والسبيطي وبعض الأنواع الأخرى والتي انخفضت كميات الصيد منها مقارنة بالسنوات الماضية وكان في السابق كل صياد يجلب ما بين 100 الى 150 كيلو جراماً يومياً من الصنيفي وكذلك القين انخفضت الكمية حاليا الى ما بين 2 الى 3 كيلوجرامات فقط لكل صياد لذا ندعو قيام وزارة البيئة والمياه بعمل الدراسات والبحوث اللازمة لأسباب هذه الظاهرة والخروج بنتائج لزيادة هذه الأنواع من الأسماك التي تعتبر غذاء رئيساً للمواطنين والمقيمين بالدولة.
وأكد المنصوري استعداد الجمعية كافة أشكال الدعم للصيادين لتحقيق مصالحهم في إيجاد ثروة سمكية مستدامة وهذا ما نسعى ونعمل على تنفيذه وتحقق بالفعل على ارض الواقع من خلال المحافظة على كميات الصيد لأسماك الهامور وعن تناقصها في اسواق امارة ابوظبي.
«البيئة» تستعد لإطلاق الدفعة الأولى من الإصبعيات السمكية في مياه الدولة
تستعد وزارة البيئة والمياه لإطلاق الدفعة الأولى من صغار الأسماك المحلية الهامة اقتصاديا في مياه الدولة والتي أنتجها مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة، وذلك بهدف تنمية وتعزيز المخزون السمكي وتحقيقا لتوجهات الوزارة واستراتيجيتها في تعزيز الأمن الغذائي، اذ أن مركز أبحاث البيئة البحرية أكد أنه سيعمل خلال هذا العام على إطلاق 200 ألف من صغار اسماك الهامور الصبيطي والشعم، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة تبدأ من مايو الجاري في جميع إمارات الدولة.
وأفاد الدكتور إبراهيم الجمالي مدير أبحاث البيئة البحرية بالوزارة، بأن المركز يعمل على إجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بالبيئة البحرية والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة،.
وعملت الوزارة على اتباع التقنيات الحديثة في الانتاج الصناعي لصغار بعض أنواع الأسماك الهامة اقتصاديا كالهامور والصبيطي والصافي والشعري والبياح والقابط والشعم والبدح، ومن ثم إطلاقها في مختلف سواحل الدولة وخاصة في الخيران والمحميات البحرية وأماكن انتشار أشجار القرم من أجل الحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها.
وأكد الجمالي ان الآليات والأطر العامة المتبعة ضمن خطة استزراع وإنتاج الأنواع الهامة اقتصاديا على مستوى دولة الإمارات، تشمل إنتاج الهامور والصبيطي والصافي والبياح وذلك بحسب مواسم تزاوجها وتكاثرها على مدار العام. حيث تمر عملية الإنتاج بالعديد من المراحل تبدأ برعاية أمهات الأسماك وتغذيتها بمختلف أنواع الأغذية التي تساهم في الحصول على بيوض عالية الجودة والكثافة.
والتي يتم جمعها ونقلها إلى أحواض الفقس، لتأتي بعد ذلك مرحلة رعاية يرقات الأسماك وتغذيتها ضمن سلسلة غذائية متنوعة حتى تنمو وتصل إلى حجم الإصبعيات، بعد ذلك تبدأ مرحلة نقلها وطرحها في الخيران والمحميات البحرية.
وأشار الجمالي بأنه استكمالا لجهود المركز التي بدأت منذ عام 1984 في إنتاج الإصبعيات السمكية فقد تم حتى الآن إطلاق حوالي 2,473,812 اصبعية لأنواع مختلفة من الاسماك وهي الهامور والسبيطي والقابط والصافي والشعري والبياح والشعم والينم.
