يتساءل الكثيرون عن مدى استخدام زيت الزيتون في علاج الأكزيما، هذا ما أوضحه الدكتور أنور الحمادي الذي قال: إن زيت الزيتون هو علاج نسبي لبعض أنواع الأكزيما ومنها الدهنية التي تظهر لدى حديثي الولادة، حيث تعمل على تليين الجلد وتسهل إزالة القشور التي يفرزها هذا النوع من الأكزيما، ولكن قد يكون استخدامه ذا أثر سلبي في بعض الحالات، حيث تثير حساسية الجلد وتعمل على سد مساماته خصوصا في الجو الحار وتؤدي إلى ظهور البثور في الجلد، ولا يمكن الجزم بأن زيت الزيتون والأعشاب علاج فعال للأكزيما وإن صادف في علاج بعض الحالات وكذلك الحال مع مياه البحر. دراسة

«حب الشباب» يصيب الكبار أيضا

حب الشباب مرض جلدي لا يقتصر على فئة الشباب الصغار فقط، بل يصيب الكبار والصغار أيضاً، ولكن يبرز ظهوره بصورة لافتة في مرحلة المراهقة، بسبب التغيرات الهرمونية التي يمر بها الشخص، ومن أسبابه ايضاً زيادة النشاط في الغدد الدهنية والالتهاب البكتيري، وعلى الرغم من وضوح مسبباته إلا هناك بعض المعتقدات الخاطئة التي ينظر لها الأشخاص، وهي تناول بعض المأكولات ومنها الحلويات، ولكن الدراسات العلمية أثبتت أنه لا توجد علاقة بين الأكل وحب الشباب، ولكن يمكن أن تكون المأكولات عاملاً مساعداً، لذلك لا بد من الاعتدال في تناول الطعام واختيار الأغذية المتوازنة والصحية.

حب الشباب وإن كان البعض ينظر له على أنه أمر طبيعي، لكن ظهوره يتطلب تشخيصا فوريا وتقديم العلاجات المناسبة له، كما أنه من الضروري الابتعاد عن تجربة الأدوية بدون وصفة طبية، فحب الشباب أسبابه متعددة وطرق علاجه مختلفة.

الثآليل والزوائد الجلدية

هناك العديد من الأشخاص الذين يخلطون بين الثآليل والزوائد الجلدية، ويتسبب ذلك في اختيار العلاج الخاطئ، فالثآليل سببها التهاب فيروسي وتكون معدية، حيث في بدايتها تظهر حبة واحدة واهمال علاجها يزيد من انتشارها، أما الزوائد الجلدية فلا يوجد لها أي قيمة أو مضاعفات، ولكن البعض يربطها بالاستعداد الوراثي والبعض الآخر يربطها بتقدم العمر والسمنة، فإذا كانت غير مزعجة لا ضير في تركها وإن كانت في مناطق مكشوفة في الجسم وتتسبب في إحراج وإزعاج الشخص فلا بد من إزالتها عن طريق الأحماض أو المواد الكيميائية أو عن طريق الليزر أو الكي بالتبريد والكي الكهربائي.

البقع والتصبغات الجلدية

ظهور البقع في الجلد يتطلب فحصاً فورياً للتأكد من أسباب حدوثه، فبعضها تكون على شكل شامات ولكن خطورتها أن بعضها تكون خبيثة، والبعض الآخر يتطلب مراقبة، مشيراً إلى أن هناك بعض التصبغات الجلدية تكون ناتجة عن أشعة الشمس او تقدم العمر أو الاستعداد الوراثي، كما أن بعضها ناتج عن التهاب فطري.

الدعايات المضللة خطرة على سلامة المريض

 

بعض الأمراض الجلدية وخصوصاً الأكزيما يتطلب علاجها مدة زمنية طويلة، ولكن بعض الأشخاص لا يدركون ويشعرون باليأس فيبدأون البحث عن البدائل والحلول السهلة، فيكونون عرضة للخداع من قبل الإعلانات المضللة التي تنتشر في بعض وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت والتي تتميز بأسلوب إقناعي، وتتزين بالقدرة على العلاج الفعال وشرح بعض المعلومات التي قد تجر من تكون ثقافته ضعيفة بهذه الأمراض، فيقدمون على شرائها على أمل الحصول على نتيجة ملموسة ولكنهم يصدمون بالنتائج التي لا ترضي ما كانوا يسعون له، وعند توجيههم عن الابتعاد عن الدجل والأعشاب والإعلانات المضللة تكون حجتهم "إن لم تكن تنفع فإنها لا تضر" وهي بخلاف ذلك فإنها أضرارها تكمن في زيادة اليأس وإسراف الأموال ومضيعة الوقت والجهد والخطورة على سلامة المريض في بعض الأحيان.

الوجبات السريعة تزيد أمراض الحساسية

أكدت دراسة في موضوع علاقة الأمراض بالعادات الغذائية أن تناول الأطفال الوجبات السريعة ثلاث مرات في الأسبوع يساعد على إصابتهم بالربو والحساسية الجلدية (الإكزيما). وقد شملت الدراسة 500 ألف طفل من أكثر من 50 بلداً، وبينت أن سوء العادات الغذائية قد يكون وراء ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الحساسية هذه. فالأطفال الذين تناولوا وجبات سريعة مثل البرغر، معرضون للإصابة بالتهاب جلدي حاد وتقرح في العيون. بينما يبدو أن الإكثار من تناول الفواكه يحمي من هذه الأمراض. وتبين أن الوجبات السريعة غالباً ما تحتوي على نسب عالية من الدهون والأحماض، التي تضر بالمناعة، بينما تكون الفواكه غنية بمضادات التأكسد، إلى جانب منافعها الأخرى. وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين اعتادوا، في سن مبكرة، تناول الوجبات السريعة ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً معرضون للإصابة بالتهاب الجلد بنسبة 39 في المئة أكثر من غيرهم.

ويسمح تناول ثلاث قطع أو أكثر من الفاكهة أسبوعيا بتقليص مخاطر الإصابة بالتهاب الجلد وضيق التنفس وتقرح العيون بنسبة من 11 إلى 14 في المئة.

ويقول القائمان على الدراسة، وهما البروفسور إيناس آشر من جامعة أوكلند في نيوزيلندا، والبروفسور هيوال ويليامز من جامعة نوتنغام في المملكة المتحدة، "إذا تبين أن هناك علاقة سببية بين الوجبات السريعة وانتشار ضيق التنفس وتقرح العيون، والتهاب الجلد فإن نتيجة الدراسة تصبح ذات أهمية بالنسبة للصحة العامة، بالنظر إلى توسع استهلاك الوجبات السريعة". ولا يخضع المصابون بضيق التنفس عادة لحمية غذائية خاصة.

نصائح

اختيار الطبيب والثقة به

 

علاج الأمراض الجلدية يتطلب حسن اختيار الطبيب والمكان والثقة في قدارته، لأن الأمراض الجلدية عبارة عن خطة علاجية توزع على مدة زمنية محددة لذلك تتطلب الصبر خصوصاً وأن النتائج لا تظهر بصورة فورية إذ إنه في بعض الحالات قد يبرز المرض الذي يعاني منه المريض ثم يبدأ بالاختفاء التدريجي البطيء.

 

عدم إخفاء المعلومات عن الطبيب

 

إذا كان المريض يعاني من قلق ما أو يتحفظ على بعض المعلومات حول حالته الصحية لا بد من مناقشة ذلك مع الطبيب وعدم اخفاء أي معلومة عنه، لأن النقاش واكتساب الثقافة خطوة أساسية من خطوات العلاج، فبعض المرضى قد يتولد لديهم الخوف من كثرة القراءة والتشعب في المرض ووصولاً إلى تدهور حالته، وذلك بدوره يزيد من خوفهم ويخلق لديهم حالة نفسية بسبب معلومات مغلوطة.

 

لا لوصفات الانترنت والاصدقاء

 

الابتعاد عن أخذ الوصفات الطبية من الأصدقاء أو الإنترنت أو وسائل الإعلام وحتى من الصيدلي وإن أثبتت نجاحها في بعض الحالات، فقد تتسبب هذه العلاجات في حدوث مضاعفات ونتائج وخيمة على المريض وترفع من وتيرة اليأس في الشفاء من المرض.