"مشروع الأسر المنتجة" يعد إحدى أهم مبادرات الاتحاد النسائي العام ذات السبق من أجل تمكين المرأة الاماراتية، بهدف تشجيعها على العمل والانتاج من المنزل، وذلك بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والذي استطاع أن يسهم في تأهيل الأسر المنتجة بالشكل المطلوب لتحسين أوضاعها الاقتصادية.

وينضم حاليا تحت لواء المشروع نحو 700 أسرة في جميع امارات الدولة بشكل دائم ومستمر، حيث يقدم الاتحاد النسائي وبشكل خاص مركز الصناعات التراثية والحرفية الدعم المجاني لهذه الأسر لتنفذ مشاريعها وتسويقها.

ورش تدريبية

وتؤكد لولوة الحميدي مديرة إدارة الصناعات التراثية والحرفية التي يتبع لها برنامج الأسر المنتجة، أن المشروع يستهدف المواطنات والمقيمات واللواتي يرغبن في رفع دخولهن من خلال حرفة تمتلكها، حيث يساهم الاتحاد النسائي في تدريبها عبر ورش تدريبية ودورات متخصصة في نوعية المنتج على أيادي خبراء من داخل الدولة، ومن ثم التسويق التجاري المناسب، بتسهيل مشاركة الأسر في المعارض الداخلية والخارجية، وتلك المقامة في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية.

مضيفة أن هنالك دراسة لإنشاء مبنى لسوق متكامل يكون مقره في الاتحاد النسائي بأبوظبي كمرحلة أولى، ومن ثم يتم إنشاء فروع له على مستوى الدولة بهدف عرض منتجات الأسر، والتي تتميز بالجودة والابداع والنكهة المحلية الاماراتية الاصيلة.

وتوضح أن الاتحاد يعمل جاهدا وبالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة على تحقيق مكاسب تخدم الأسرة الإماراتية المنتجة، باعتبار أن المشروع هو أحد المشاريع التنموية الرائدة التي ترعاها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وتؤكد الحميدي إن فكرة معرض الأسرة المنتجة جاءت إثر احتفالات الاتحاد النسائي العام بيوم الأسرة العربية الذي أقرته جامعة الدول العربية في 7 ديسمبر من كل عام، وكانت الانطلاقة الأولى للمهرجان في عام 1997 حيث نظم الاتحاد مسابقة للأسرة المثالية ومعرض الأسر المنتجة بشكل متزامن مع احتفالات يوم الأسرة العربية، ونظرا لأهمية الحدثين ولما حققه المعرض من نجاح في الأعوام السابقة تقرر أن يقام معرض الأسر المنتجة في مقر الاتحاد بشكل دائم طوال السنة.

بدايات ونجاحات

وتشير: إن بدايات المشروع كانت متواضعة من حيث عدد الأسر المشاركة، وطبيعة المنتجات، ونفتخر اليوم في الاتحاد النسائي العام بأن مشروع الأسر الوطنية المنتجة استطاع خلال الأعوام المنصرمة أن يحقق نجاحات بارزة، وذلك في معدل أعداد السيدات المتزايد للاشتراك في المعارض، إضافة إلى تنوع وتطور المنتجات وأسلوب عرضها، كما أن الاشتراك في المعارض لم يعد مقتصرا على ذوي الدخل المحدود، بل شمل إبداعات الشابات في مختلف المجالات.

ويتيح مشروع الأسر المنتجة الفرصة أمام جميع المقيمين على أرض الدولة للمشاركة في المعارض المقامة، مع إعطاء أولوية للأسر الإماراتية. وقد شهد المعرض في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا من حيث حجم ومستوى التنظيم والفعاليات المصاحبة له، وتم إضافة فئات جديدة للمشاركة في المعرض مثل المؤسسات ذات النفع العام، والمؤسسات الخيرية، والمؤسسات الإصلاحية والعقابية، وجمعية الهلال الأحمر، وحقق المشروع أهدافاً كثيرة منها تشجيع الأسر الإماراتية على العمل والانتاج، وتعزيز دور المرأة الإماراتية من خلال إبراز وتقديم منتجاتها في المعارض المحلية والعربية، وإثراء سوق العمل بالكفاءات المتميزة والمبدعة من أبناء الوطن. مقر دائم

 

بتوجيهات من ( أم الامارات ) وبإشراف عام من الاتحاد تم تخصيص معرض الأسر المنتجة بشكل دائم، ومقره الاتحاد النسائي العام في منطقة المشرف، وذلك بعد نجاح المعرض على مدار سنواته السابقة وما حققته التجربة من نجاح في الارتقاء بالمستوى الاقتصادي للكثير من الأسر المشاركة. تنافسية دليل المنتجات

 

أصدر الاتحاد النسائي مؤخرا دليل الأسر الوطنية المنتجة، وتم توزيعه في مختلف المؤسسات والشركات والمعارض؛ لدعم المشاريع التي تنفذها الأسر المنتجة، وليساعد هذه الفئة على ترويج منتجاتها على أوسع نطاق، حيث يضم الدليل قوائم بأسماء الأسر المنتجة مصنفة حسب نوع المنتج بما يسهم في التواصل معها، والوصول إلى منتجاتهم بسهولة ويسر.

جودة تنافسية

يسهم معرض الأسر المنتجة في إيجاد فرص عمل أمام جميع أفراد الأسرة في المجتمع، والاستفادة من القدرات الفنية والمهنية لأفراد الأسرة وتطوير الحرف والصناعات التقليدية والتراثية، وزيادة قدرتها التنافسية مع المنتجات الأخرى المماثلة في السوق المحلية والخليجية والعربية.