لقد كرم الله تعالى المرأة في الإسلام.. فبدأ بتحريم وأدها، ومنحها حق الحياة في قوله تعالى "وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت" وفي السنّة أكد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في قوله "من ربى ثلاث بنات وعلمهن وأدبهن وأحسن إليهن فله الجنة"، وهذا سعي من شرع الله في إعطاء المرأة حقوقها كاملة، وأولها حق العيش والحياة وحق التعلم.. إلى آخر الحقوق.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل اختص الله المرأة بسورة كاملة في القرآن الكريم هي "سورة النساء" ليوضح فيها وبها حقوق المرأة مفصلة وبدقة، من زواج وطلاق وميراث، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل رفع الله مكانة المرأة درجات ودرجات حتى ترتبط طاعته بطاعتها.

كما خص الأم بحسن الصحبة "مَن أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك. قال ثم مَن؟ قال أمك. قال ثم من؟ قال أمك. قال ثم أبوك". بل وجعل الجنة تحت أقدامها، بل وأكثر، فأرملة تزاحم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في دخول الجنة.

هكذا هي مكانة المرأة في الإسلام.. وفي القرآن والسنة. فلماذا علينا نحن اليوم في نهجنا وفي عصرنا الحالي طرح هذا السؤال عن وضع ومكانة المرأة؟ أقول بل يجب أن نطرحه في كل دقيقة لنجد في كتاب الله وسنة نبيه الجواب الشافي عن وضوح حقوق المرأة من جهة، وحقيقة علاقتنا بأنفسنا، بل ونظرتنا إلى ذواتنا من جهة أخرى. فالأم هي نصف الحاضر وكل المستقبل. فهي أساس المجتمع وهي المربية والمعلمة والموجهة والزوجة.

ومن فضل الله علينا في دولة الإمارات أن حبانا بقيادة وقادة رسموا للمرأة طريقا واضحا وواثقا، وأعطوا لها شأنا، وحفظوا لها حقوقها حتى من أقرب المقربين لها، في حال تعرضت حقوقها للاستغلال مثلاً أو الاستحواذ. وها هي القوانين التي تضعها الحكومة وتصدرها وتقرها وتلزم بها صوناً لحقوق الإماراتية، حيث تضافرت في ذلك آراء ورؤى أعضاء الحكومة الرشيدة بلا استثناء، دعماً وتعزيزاً وتمكيناً، فعلى المرأة في دولة الإمارات أن تغتنم هذه الفرصة، لتكون أماً في أمة رسمت مستقبلها وخطت طريقها، ولتكون خير أم لخير أمة باستحقاق وجدارة.