طالب حمد أحمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي بالسماح لأئمة المساجد بممارسة الرقية الشرعية للمرضى تجنبا للجوؤهم إلى المشعوذين والدجالين وتعرضهم للابتزاز من قبلهم وخاصة بعد تزايد ضبط العديد من الحالات مما يمارسون الدجل والشعوذة من السحرة من أبناء جاليات بعض الدول المقيمة بالدولة أو الذين يأتون إليها خصيصا لممارسة هذه الاعمال.

وقال الرحومي لـ « البيان» إن قيام الأئمة بممارسة هذا العمل كان مسموحا به ولكن تم إيقافهم عن ذلك من قبل السلطات المختصة لذا حرصت على عرض القضية من خلال المجلس الوطني الاتحادي بتوجيه سؤال إلى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بشأن هذه الامر وعودة الأئمة إلى ممارسة الرقية الشرعية.

وأضاف إنه كان مسموحا من قبل للأئمة بمزاولة الرقية الشرعية وخاصة للامراض غير العضوية وهذا مذكور في القرآن والسنة النبوية الشريفة وعلاج هذه الامراض بتلاوة القرآن والادعية على المريض، مشيرا إلى انه عندما كان يمرض شخص وبعد التوجه إلى المستشفيات لعلاجه فإنهم كانوا يذهبون إلى امام المسجد لرقية المريض بجانب تناوله العلاج الطبي وخاصة أن هناك حالات من المرضى لا تستجيب للعلاج الطبي أي أن ممارسة الرقية الشرعية لاتغني عن العلاج الطبي بل يجب أن يسير الاثنان جنبا إلى جنب.

وأشار الرحومي إلى ان هناك منعا لأئمة المساجد بممارسة الرقية الشرعية من الجهات المختصة بالدولة ولكن من الممكن أن يلغى هذا المنع طالما أن هؤلاء يتواجدون ويعملون في الدولة بطريقة رسمية وتحت رقابة الدولة، وفتح المجال أمامهم لممارسة الرقية الشرعية لعلاج المرضى أمر طبيعي ويدخل في إطار عملهم الدعوي.

وأضاف إنه في حال غلق الابواب أمامهم للقيام بهذا العمل فإن البديل أمام المرضى والمصابين بامراض عضوية أو روحية هم الدجالون والذين وجدوا في هذا العمل بابا واسعا لتحقيق الارباح الكبيرة والسريعة حيث تتراوح تكلفة الجلسة الواحدة لدى هؤلاء الدجالين والمشعوذين ما بين 20 إلى 30 ألف درهم.

علاج

واكد أن العلاج بالرقية عبارة عن دعاء وتوسل إلى الله سبحانه وتعالى بان يشفي المريض سواء كان مصابا بمرض عضوي او روحي، وأهل المريض هم أولى بالدعاء له، ولكن في بعض الحالات يلجأ اهل المرضى إلى الائمة وأهل القرآن من أجل الدعاء لهم بالشفاء وهذا افضل كثيرا من التعرض للابتزاز من قبل المشعوذين والدجالين مشيرا إلى ان الدعوة إلى العلاج بالرقية لا يعني تجاهل العلاج الطبي ولكن لابد من تزامن العلاج الطبي مع الرقية الشرعية وخاصة في حالات الاصابة بالامراض غير العضوية « الروحية « وغيرها.

وأوضح أن المطالبة بالسماح لأئمة المساجد بممارسة الرقية الشرعية للمرضى هى في واقع الامر ليست بدعة أو خرافة بل إنها تأكيد لما يقوله الاطباء المعالجين للمرضى بعد تقديم الوصفة الطبية لمعالجة المرضى بأن ما يقدمونه هو علاج وإنما الشفاء من عند الله عز وجل، ولذا فإن اللجوؤ إلى الأئمة لرقية المرضى هو استجابة لما جاء في القرآن والسنة .