قال الدكتور أحمد الحداد مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، إن التبرع عن طريق الرسائل النصية له صور كثيرة، الأولى، أن يكون عن طريق البنك من حسابه الشخصي، وهذا النوع لا إشكال فيه إن كان من حسابه الجاري، لأنه خصم من رصيده للجهة التي أرادها، ويصرف فوراً للجهة التي تبرع لها.
والثاني، أن يكون من بطاقة الائتمان، فإن كانت بطاقة إسلامية لم تتضمن شرطاً ربوياً ولا معاملة فاسدة، فذلك صحيح لا إشكال فيه، لأنه استدانة لقرض حسن، أو أثر من معاملة تجارية جائزة، أما إن كان ببطاقة ائتمانية تقليدية قد تضمنت فائدة أو شرطاً ربوياً، لم تحل، لأن شرط الصدقة أن تكون من الحلال الطيب، فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، ويصح لمن تبرع له بها أن يأخذها لأنه لا يعلم مصدرها، وليس مكلفاً أن يبحث عن ما جاءه، فإن كان التبرع عن طريق أرصدة الاتصالات فهي إما أن تكون من رصيده المدفوع مقدماً، فإنه لا إشكال في ذلك، إذ يخصم منه فوراً، ويسلم إلى الجهة المتبرع لها.
أما إن كان عن طريق الدفع على الفاتورة، فإن هذا التبرع يعتبر قرضاً من الاتصالات تقرضه إياه، ثم تدفعه عنه، على أن تستوفيه عند سداد الفاتورة، وهذا يتضمن قرضاً جر نفعاً، حيث إن الاتصالات تستوفي حقها وتستوفي نسبة من التبرع الذي أقرضته إياه، فكان قرضاً جر نفعاً، وهو ربا، فيحرم على الاتصالات فعله، والطريق الصواب في ذلك، أن لا تستوفي أجراً على ماتقدمه من قرض، كما ينبغي ألا تأخذ من البطاقة المدفوعة مقدماً، ليكون مساهمة مجتمعية منها، فذلك خير لها وأجر لها.