قال الدكتور عبد الرحمن الجسمي استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمستشفى دبي إن المستشفى يقوم بتشخيص 45 % من الأطفال المصابين بالسرطان على مستوى الدولة بمعدل 60 حالة سنوياً تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و14 عاماً.
وأوضح الدكتور الجسمي أن المستشفى يستقبل سنوياً 800 مريض خارجي، ويجري نحو 150 عملاً جراحياً لتشخيص وعلاج أمراض الدم عند الأطفال تتضمن الاضطرابات النزفية والتخثرية والمناعية الوراثية أو المكتسبة، وأمراض تولد الكريات واعتلال الهيموغلوبين الوراثية أو المكتسبة، وتشخيص وعلاج أمراض سرطان الدم «اللوكيميا» عند الأطفال، وسرطان الأنسجة الرخوة والصلبة، بطرائق علاجية متعددة الأنماط عبر العمليات الجراحية والعلاج الكيميائي والأشعة، ومتابعة المرضى بعد عملية زراعة نقل العظام، حيث يحتوي القسم على 14 سريراً وطاقم طبي من 6 أطباء وطاقم تمريضي متخصص.
وذكر أن نسبة النجاح تتفاوت في المستشفى حسب نوع المرض، لافتاً إلى أن نسبة الشفاء من سرطان الدم «اللوكيميا» الحادة تصل إلى 85 %، فيما لا يمكن تحديد نسب الشفاء في أمراض أخرى مثل نقص المناعة الوراثية.
مركز متخصص
واوضح أن 25 % من الأطفال المصابين بالأورام يحتاجون إلى عمليات زرع النخاع الشوكي، وهي نسبة مرتفعة، مشدداً على ضرورة وجود مركز للزراعة يخفض التكاليف المرتفعة، ويصبح بديلاً عن مستشفيات بريطانيا وألمانيا وأميركا. ويقوم الأطباء في القسم بمتابعة ومراقبة الحالات التي تلقت زراعة النخاع خارج الدولة من خلال الزيارات التي يقوم بها المرضى للعيادة التابعة للقسم بشكل دوري للتأكد من عدم وجود مضاعفات أو علامات رفض الزراعة.
جهود
وقال الدكتور الجسمي إن الجهود التي يقوم بها المستشفى تتركز على توفير الأدوية الخاصة لعلاج السرطان حسب اخر البروتوكولات العلاجية المعتمدة عالمياً دون الحاجة إلى السفر للخارج للحصول على العلاج المطلوب ، مشيراً إلى أن فترات العلاج قد تطول بسبب ما يعانيه هؤلاء الأطفال من نتائج عكسية بسبب العلاج الكيماوي كما هو معلوم. ولفت الدكتور الجسمي إلى وجود خطة سنوية للاحتفال بشفاء مرضى السرطان ممن أكملوا علاجهم ومتابعاتهم الدورية والتي عادة ما تتراوح ما بين عامين و22 عاماً.
وأشار استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام عند الأطفال الى أن الأبحاث العلمية في مجال سرطان الأطفال بدءاً من بيولوجيا الخلايا السرطانية الى نظم العلاج الكيميائي والرعاية الاكلينيكية تعد واحدة من أكثر مجالات التقدم التي ساعدت في تطوير علاج سرطان الأطفال. وفي هذا السياق دعا استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام عند الأطفال بمستشفى دبي الى ضرورة إنشاء مركز لأبحاث السرطان داخل الدولة يقوم بدراسة أمراض الدم والأورام الوراثية خاصة بعد اكتشاف أنواع نادرة من السرطانات عند الأطفال في الإمارات ومنطقة الخليج العربي.

