أشادت منى غانم المري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، بالدعم والاهتمام الذي تحظى به المرأة الإماراتية من الحكومة الرشيدة منذ تأسيس دولة الإمارات، وأوضحت أن البيئة التشريعية التي وفرتها الدولة وراء الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، مشيرة إلى إيمان القيادة الحكيمة بأنه لن تكون هناك تنمية شاملة في البلاد دون النهوض بواقع المرأة، الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار، وفي بناء المجتمع.

وذكرت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة خلال جلسة حوارية نظمتها مؤسسة دبي للمرأة حول "المرأة العاملة والتشريعات المساندة للاستقرار الاجتماعي" أدارتها منى البحر عضو المجلس الوطني الاتحادي، نائب المدير التنفيذي للرعاية والخدمات المجتمعية في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بحضور ومشاركة نخبة من القيادات الوطنية من مؤسسات اتحادية ومحلية، أن من أهم أهداف مؤسسة دبي للمرأة المساهمة في صياغة التشريعات والسياسات المتعلقة بالمرأة العاملة التي تعضد مكانتها وتزيد مشاركتها في عملية التنمية الشاملة، ومن أهم المحاور التي تم التركيز عليها السياسات المتاحة حالياً والداعمة للمرأة العاملة، وما هي الثغرات الموجودة في تلك السياسات، وتطرق المشاركون إلى دور المؤسسات والقطاع الخاص في تغيير مفهوم "عمل المرأة يعني التخلي عن دورها الأساسي في بناء الأسرة"، بالإضافة إلى تأثير التشريعات المتعلقة بالمرأة العاملة على تنافسية دولة الإمارات في التقارير الدولية.

مقترحات وتوصيات

واختتمت الجلسة بعدد من المقترحات والتوصيات لدعم المرأة العاملة، ومن أهمها: إعادة النظر في القوانين والتشريعات المتعلقة بالسلك التدريسي، تعد من أهم أولويات المرحلة القادمة، وذلك لأهمية هذا القطاع وحيويته في تنشئة الموارد البشرية للسنوات القادمة، حيث إن نسبة مشاركة المرأة الاماراتية في القطاع الحكومي مرتفعة جداً وبالتحديد في المؤسسات الاتحادية، وخاصةً وزارة التربية والتعليم. كما أشار المشاركون إلى ربط الدوام الجزئي أو النظم الداعمة بالمعاش التقاعدي، لأن غياب هذا البند من لائحة الموارد البشرية الاتحادية يحول دون الاستفادة من هذا القانون، على الرغم من أنها قوانين تدعم التوازن وتحقق قدر من المرونة.

وتضمنت التوصيات أيضاً، أنه ينبغي على المؤسسات الحكومية خلق بيئة عمل إيجابية وداعمة لإنتاجية المرأة، من خلال منحها مميزات مختلفة كمرونة العمل، إنشاء حضانات في مقار العمل، توفير التأمين الصحي وغيرها من المميزات التي تتمتع بها المرأة في مؤسسات حكومية أخرى، مما يزيد من إنتاجيتها ويعزز لديها الولاء الوظيفي. وكذلك النظر إلى أفضل الممارسات المطبقة على المستويات المحلية ودراسة تطبيقها على المستوى الاتحادي، لتشمل شريحة أكبر من المواطنات.

مساحة تفاعلية

 

قدمت مؤسسة دبي للمرأة لأعضاء المجلس الوطني المشاركين جميع التوصيات والمقترحات التي خرجت من هذه الجلسة والجلسات السابقة: "التوطين" و"المرأة الإماراتية بين التنمية الاقتصادية وتحقيق التوازن"، ليتم رفعها ومناقشتها في المجلس الوطني الاتحادي. يذكر أنه تعد مبادرة "مجلس مؤسسة دبي للمرأة" إحدى مبادرات المؤسسة، والتي تهدف إلى توفير مساحة تفاعلية كبيرة وفتح آفاق للمتحدثين والحضور لمناقشة أهم المواضيع والقضايا المتعلقة بشؤون المرأة الإماراتية العاملة ودورها الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع.