أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وبحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، عن اختيار قرينة سموه، الشيخة جواهر بنت محمد بن سلطان القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة مناصرة بارزة للاجئين في مختلف أنحاء العالم. وتمنح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذا المنصب الفخري للأفراد الناشطين في مجال رعاية ودعم اللاجئين؛ لإلقاء المزيد من الضوء على المسائل الملحة للمنظمة، ولفت الانتباه إلى عملياتها وأنشطتها في العالم.

ويأتي هذا الاختيار تتويجاً لمسيرة إنسانية ممتدة تحفل بالعديد من الإنجازات على صعيد توفير الدعم اللازم لمنكوبي الحروب والأزمات بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، حيث سجلت سموها بصمة إنسانية عميقة بمبادرتها السبّاقة لرفع المعاناة عن أطفال غزة وإطلاق حملة «سلام يا صغار» والتي حققت إنجازاً لافتاً من خلال جمعها في شهر واحد لأكثر من 83 مليون درهم ذهبت لصالح دعم تعليم أطفال فلسطين، لا سيما في ظل الحصار الخانق الذي يشهده قطاع غزة منذ عدة سنوات، وذلك لتمكين الأطفال من خلال التعليم لاستثمار جميع إمكاناتهم رغم كل الظروف المحيطة.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، متحدثاً خلال الاحتفالية: «إنها لمناسبة سعيدة أن تقدم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة هذا التكريم للشيخة جواهر بنت محد القاسمي على جهودها التي قامت بها خلال الفترة السابقة، فهذه الجهود لم تر أي تلميح عما كان يدور من إيصال سموها للدعم والتبرعات للجهات المحتاجة لها، والطريقة الصحيحة هي بتوصيلها للمفوضية، فهي خير أمين على مصالح اللاجئين، وقد استمرت هذه العلاقة إلى أن اختيرت الشيخة أن تكون بهذا المنصب، أن تكون مناصرة بارزة للأطفال اللاجئين، نتمنى لها التوفيق والسداد، ولا ندخر أي جهد لمساندتها والمميزين من أمثالها، وفقها الله وسدد خطاها».

وعملت الشيخة جواهر عن كثب مع مجموعة من المؤسسات والهيئات الدولية لتمويل عددٍ من المشاريع والمبادرات التي تصب في صالح مساعدة الأطفال في فلسطين، وعلى رأس هذه الهيئات أوكسفام، صندوق أنقذوا الأطفال والأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين).

ولم تقف الأيادي البيضاء لسموها عند أطفال فلسطين بل تعدتها إلى بقاع أخرى كثيرة منها لبنان، حيث أطلقت سموها حملة لجمع التبرعات في أعقاب حرب تموز 2006 حملت اسم «بحبك يا لبنان» وذلك لمساعدة الجمعيات الخيرية اللبنانية والأيتام ومركز سرطان الطفل (سانت جود)، حيث تخطت عائدات الحملة حاجز الـ 23 مليون درهم (6.3 ملايين دولار) .

ويرجع للشيخة جواهر القاسمي الفضل في إطلاق حملة أخرى لتنظيف شواطئ لبنان بعد تعرض المحطة الكهربائية لقصف إسرائيلي تسبب في حدوث تلوث بحري، وقد حملت هذه الحملة اسم «تيرجع بحرك أزرق»، إذ تم جمع مليون درهم ذهبت لدعم مشروع محميات بحرية تحت إشراف منظمة السلام الأخضر.

 

إسهامات كبيرة

 

أوضح عمران رضا، الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الخليج أن إسهامات الشيخة جواهر كفيلة بأن تتوجها كمناصرة بارزة لشؤون اللاجئين الأطفال، وأن مبادرات سموها أكبر من أي كلمات يمكن أن تقال في هذا الموطن. وأعرب عمران رضا عن تطلعه في المفوضية إلى أن يأتي هذا الاختيار كمحطة جديدة على طريق تعزيز العمل الإنساني ومساعدة اللاجئين في شتى بقاع العالم.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيخة جواهر القاسمي باتت أحد الداعمين الرئيسيين لأنشطة وأعمال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إذ زارت مؤخراً مقر المفوضية في جنيف لمناقشة شؤون اللاجئين مع أنطونيو جوتيريس، المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين، والوقوف على احتياجات المنظمة وتقديم الدعم المالي اللازم من أجل الرعاية الصحية للمرأة الصومالية.