أكد الشيخ الدكتور محمد بن حم عضو المجلس الوطني الاتحادي وعضو اللجنة ان انشاء لجنة لحقوق الإنسان بالمجلس الوطني الاتحادي رسالة إلى العالم الخارجي والمؤسسات الدولية بأن الدولة والمجلس يبديان اهتماماً رئيسياً بقضية حقوق الإنسان وتزيد من قدرات المجلس الوطني في التعامل مع قضايا السياسة العامة التي تنظرها وتتدارسها كل لجانه الدائمة والمؤقتة، حيث إن هذه السياسات العامة سيضاف إليها موضوع حقوق الإنسان.

متابعة التوصيات

وقال بن حم في تصريحات لـ"البيان" إن هذه اللجنة ستتمكن من متابعة التوصيات والقرارات الصادرة عن الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان، مما يعزز عمل الشعبة البرلمانية، كما ستتمكن من تقديم العون والمشورة الفنية للجان المجلس الأخرى بشأن مشروعات القوانين ذات الصلة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأوضح أن دولة الإمارات دأبت على تعزيز مبادئ العدل والمساواة وتعميقها بين جميع أفراد المجتمع، وكفالة جميع الحقوق والحريات المشروعة، وأولت كل عنايتها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بهدف رفع مستوى المعيشة، وضمان الرفاهية والاستقرار للمواطن والمقيم في بلدنا الحبيب وتعزيز كرامة الإنسان وحفظ حقوقه، وحماية مقدرات هذا الوطن من خلال سن التشريعات وإصدار الأنظمة وإنشاء أجهزة جديدة الهدف منها حماية حقوق الإنسان وتوخي العدالة ورصد أي تجاوز وانتهاك.

اهتمام الدولة

وأكد ان إنشاء لجنة حقوق الإنسان بالمجلس وقبل ذلك جمعية حقوق الإنسان بالدولة جاء ليؤكد منهج الدولة الثابت على مر تاريخها من حرص قيادتها على كل ما فيه خير المواطن وحفظ وحماية حقوقه، ولتعزيز مبدأ الشفافية وحماية حقوق الإنسان باعتباره محور وهدف خطط الدولة التنموية، وسن تشريعات جديدة، والعمل على تعديل التشريعات القائمة؛ بما يعزز صون كرامة الإنسان ويحفظ حقوقه في إطار ما قررته الشريعة الإسلامية.

وقال بن حم إن القيادة الرشيدة جعلت خدمة المواطن محور اهتمام الدولة، فقدمت كل التسهيلات لإنجاح عمل كافة أجهزة الدولة، وهذا بلا شك يجعلنا جميعا أمام مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة لتحقيق ما تصبو له قيادة هذه البلاد.

وشدد على اننا يجب أن ندرك جميعا أن الطريق أمامنا شاق وطويل ويتطلب في هذه المرحلة العمل الدؤوب والشفافية من جميع الجهات، فخدمة الوطن والمواطن لن تتحقق إلا بمزيد من الجهود المخلصة من الجميع.

أهداف اللجنة

ووفقا لنظام عمل اللجنة فإنها تهدف الى تعزيز حماية واحترام حقوق الانسان وحرياته الاساسية وفقا لمعايير حقوق الانسان الدستورية والقانونية والاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها.

وتختص اللجنة بدراسة ما يحال اليها من المجلس فيما يخص حقوق الانسان والنظر في الاتفاقيات الدولية او الثنائية او الاقليمية ذات الصلة بحقوق الانسان والمستوجب على المجلس مناقشتها وفق المادة 91 من الدستور وابداء الرأي للجان المختصة في مشروعات القوانين الواردة للمجلس من حيث توافقها مع حقوق الانسان الدستورية والتزامات الدولة في اتفاقياتها الدولية.

وتقوم اللجنة بالاسهام في اعداد التقارير التي تلتزم الدولة بتقديمها دوريا الى المؤسسات الدولية وبالاخص اجهزة الامم المتحدة ولجانها ذات الصلة بحقوق الانسان واقتراح سبل التعاون مع المنظمات والمؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية العامة في مجال حقوق الانسان والمساهمة في نشر ثقافة حقوق الانسان والتوعية بها من خلال المؤسسات والاجهزة المختصة بالتعليم والتدريب والاعلام وغيرها.

 

انتخاب

 

عقدت لجنة حقوق الإنسان للمجلس الوطني الاتحادي اجتماعها الإجرائي الأول لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي، وتم خلاله انتخاب علي جاسم رئيسا للجنة.

وأكد علي جاسم أنه جرى خلال هذا الاجتماع دراسة خطة عمل اللجنة خلال المرحلة القادمة في ضوء اختصاصاتها وأهدافها، فضلا عن استعراض آليات التعاون مع المنظمات والمؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية المختصة بحقوق الإنسان، ووضع تصور لخطة عمل اللجنة في إطار نشر ثقافة حقوق الإنسان والتوعية بها، الأمر الذي يتطلب تعزيز ثقافة حقوق الإنسان من خلال إدراج مواد متعلقة بهذا الشأن في المناهج التعليمية لطلبة المدارس والجامعات.