أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت وجهة مفضلة للقوى الخيرة في العالم لإطلاق مبادراتها الإنسانية اعترافا بدور الدولة في إقامة الشراكات الهادفة والبناءة لصون الكرامة الإنسانية وتخفيف معاناة البشرية،مشيرا سموه الى ان العمل الانساني والخيري بالدولة يحظى باهتمام ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال إن الإمارات أصبحت من أهم الدول المانحة للمساعدات الإنسانية في العالم وتعتبر مبادراتها في هذا الصدد صمام أمان وواحة أمل لكل الشعوب التي تعاني وطأة الظروف وتقاسي محنة الكوارث والأزمات.
وشدد سموه على التزام الدولة نهجها الإنساني المتميز وخطها المتفرد في تعزيز القيم والمبادرات التي تحد من وطأة المعاناة الإنسانية وتساند جهود التنمية البشرية في المجتمعات النامية والهشة.
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر الذي يصادف الثامن من مايو إلى انعقاد القمة العالمية للقاحات في أبوظبي مؤخرا والتي توجت بتبرع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمبلغ 440 مليون درهم مساهمة من سموه في دعم الجهود العالمية لاستئصال شلل الأطفال بحلول عام 2018.
تعزيز التضامن
ودعا سمو الشيخ حمدان بن زايد إلى تعزيز أوجه التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.. وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية لبذل المزيد من الجهود لتنمية المجتمعات الأكثر هشاشة والعمل سويا لدرء المخاطر المحدقة بملايين البشر حول العالم نتيجة النزاعات والحروب والتغيرات المناخية والأزمة الاقتصادية العالمية ونقص الغذاء والدواء وشح المياه واتساع رقعة الفقر والجوع وتفشي الأمراض والأوبئة.
وأكد سموه أن تخصيص يوم عالمي للحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر يمثل فرصة طيبة لتأصيل الحوار والنقاش حول المواضيع الجوهرية التي تهم الحركة خاصة وأن العالم يشهد أوضاعا متغيرة الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في مفاهيم الشراكة وتنسيق جهود الحركة وتطوير استراتيجية العمل التطوعي والإنساني والنظر إليه بصورة شمولية بعد المتغيرات التي طرأت على الساحة الدولية بالإضافة إلى إيجاد وسائل أكثر فاعلية لإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في المناطق الملتهبة وتحقيق التنمية المستدامة دون أن نتخلى عن مبادئنا الأساسية.
نقطة تحول
وقال سموه إن الثامن من مايو يعتبر نقطة تحول فاصلة في مسيرة الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لتحقيق تطلعاتها على الساحة الإنسانية التي تواجه الكثير من التحديات مشددا سموه على أن التحديات الإنسانية الماثلة تتطلب تعزيز التضامن بين مكونات الحركة الدولية وتوحيد الجهود من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني.
وأضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد: «بالنسبة لنا في هيئة الهلال الأحمر يمثل الثامن من مايو مناسبة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والدفع بها إلى الأمام والمساهمة بفاعلية في حشد التأييد للبرامج وتعزيز الشراكات مع كافة قطاعات المجتمع ونشر القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها إلى جانب تسخير الإمكانات وتفعيل الآليات المتاحة لتحقيق المزيد من التوسع والانتشار وإضافة مكتسبات جديدة للمستهدفين من أنشطتنا وبرامجنا الإنسانية في الداخل والخارج وتعزيز القدرة على الحركة والتأهب للكوارث والتجاوب السريع مع نداءات الواجب الإنساني في كل مكان وهي أهداف عليا نعمل من أجلها ونسعى لتحقيقها دائما».
تعزيز الشراكة
وقال سموه في هذا السياق «نعمل بقوة لاستغلال قدراتنا بصورة أكبر والاستفادة من المزايا المتوفرة لدينا لأقصى درجة وتعزيز الشراكة مع الآخرين والعمل سويا والتنسيق الجيد داخل الميدان».
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أهمية الدور الذي تضطلع به مكونات الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر على الساحة الإنسانية الدولية رغم التحديات وشح الموارد.. وقال سموه إن الحركة اكتسبت خبرة كبيرة في التدخل السريع أثناء الأزمات والكوارث والحد من تأثيرها على البشرية وحشد الدعم والـتأييد لضحاياها من المدنيين. ودعا سموه المانحين والمتبرعين من الدول والحكومات والمؤسسات والأفراد للإيفاء بالتزاماتهم المالية تجاه مكونات الحركـة الدولية للهلال والصليب الأحمر حتى تضطلع بدورها علـى الوجـه الأكمل وتحقق تطلعاتها في صون كرامة الأفراد وتنمية المجتمعات.
«الهيئة» تشارك باجتماعات في تونس
شاركت هيئة الهلال الأحمر في أعمال الاجتماع التشاوري الثالث للجنة الإسلامية للهلال الدولي والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد يومي الثاني والثالث من شهر مايو الحالي في تونس، واستضافت الاجتماع جمعية الهلال الأحمر التونسي تحت شعار "الشراكة والتعاون في مجالات العمل الإنساني".
ومثل الهلال الأحمر الإماراتي في الاجتماع التشاوري الثالث راشد مبارك المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية بالإنابة، فيما يأتي الاجتماع بناء على توصية صادرة عن اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للجنة الإسلامية للهلال الدولي التي عقدت في مارس 2012 في مدينة كرينيا بجمهورية شمال قبرص التركية.
وبحث الاجتماع التشاوري الثالث عدداً من المواضيع المدرجة على جدول أعماله ومنها تعزيز التعاون والشراكة بين اللجنة الإسلامية للهلال الدولي وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر واللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني، كما بحث المجتمعون برامج الشراكة والتعاون بخصوص الهجرة غير الشرعية وسبل تعزيز التعاون المشترك لبرامج الإغاثة والتعاون المشترك في مجال التنمية وبرامج بناء القدرات.
كما شارك المنصوري في اجتماع اللجنة التنفيذية الثاني للدورة الـ 39 للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر التي تتولى رئاستها حالياً هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
واطلع المشاركون في الاجتماع على تقرير أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر حول أنشطة الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات الهيئة العامة للدورة الـ 39. كما بحث المجتمعون الأوضاع الإنسانية للشعب السوري في سوريا واللاجئين السوريين في دول الجوار، إضافة إلى موضوع الحوار الاستراتيجي بين مكونات الحركة الدولية وعدد من المواضيع الهامة الأخرى المدرجة على جدول أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية الثاني بالدورة الـ 39 للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر. أبوظبي ــ وام
اشادة
حيا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جهود العاملين والمتطوعين والمنتسبين للهلال الأحمر مؤكدا عظم المسؤولية التي يتحملونها وحيوية الرسالة التي يقومون بها بتجرد ونكران ذات. وقال سموه «إنهم يمثلون الرصيد الحقيقي لمستقبل الهيئة وحملة اللواء لتجسيد أهدافها ومبادئها السامية على أرض الواقع» مشيرا سموه في هذا الصدد إلى تواجد متطوعي الهيئة في هذه اللحظات في عدد من الساحات الملتهبة منها على سبيل المثال اليمن والدول المجاورة لسوريا يقدمون الدعم والمساندة للاجئين يخففون آلامهم ويواسونهم في محنتهم ويسهرون على راحتهم ويضعون بصماتهم على الجهود المبذولة لتحسين حياتهم.
وأشاد سموه بدور المحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين في مساندة جهود الهيئة مؤكدا سموه أن مبادراتهم النبيلة عززت مكانة الدولة الإنسانية وعمقت قيم الخير والفضيلة المتأصلة في نفوس أبناء الوطن.
34.3 مليون درهم مساعدات محلية وخارجية في 3 أشهر
بلغت قيمة المساعدات المحلية والخارجية التي قدمتها هيئة الهلال الاحمر خلال الربع الاول من العام الجاري 34 مليونا و326 ألف درهم اضافة الى تنفيذ 478 مشروعاً بتكلفة إجمالية، وتنوعت برامج المشاريع المنفذة في عددٍ من الدول الآسيوية والأفريقية والأوروبية وذلك ضمن استراتيجية الهيئة لرفع المعاناة عن الفئات المعوزة محليا وخارجيا.
ووفقا لإحصائيات الهيئة فقد بلغ اجمالي المساعدات التي قدمتها داخل الدولة خلال الربع الاول من 2013 نحو 12 مليونا و390 ألفا و274 درهما وبلغ عدد الأسر المستفيدة من مساعدات الهيئة داخل الدولة 4482 أسرة يبلغ عدد أفرادها 23,206 أفراد أما طلاب العلم فقد بلغ عدد الذين شملتهم مساعدات الهلال الأحمر 945 من الطلاب.
وتعد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي جسر العطاء الإنساني بين المحسنين والخيرين من المواطنين والمقيمين بالدولة الشركاء الاستراتيجيين للهلال الأحمر في العمل الخيري وبين الكثير من الشرائح الفقيرة والمعوزة والمرضى والأرامل والأيتام وغيرهم من الفئات الضعيفة بالمجتمع المحلي وفي الكثير من دول العالم التي يصلها عطاء الهيئة الإنساني، كما تعد برامج المساعدات الدائمة للهيئة والتي تنفذها داخل الدولة وخارجها والمتمثلة في مشاريع الإغاثة المختلفة وبرامج المساعدات الخارجية التنموية المتنوعة كبناء المساكن والمجمعات التعليمية والصحية وحفر
آبار الشرب وتعبيد الطرق وحملات الهلال الأحمر الموسمية كإفطار صائم وتوزيع المير الرمضاني وزكاة الفطر وكسوة عيد الفطر وتيسير الحج وتوزيع لحوم الأضاحي من أهم المشاريع الإنسانية والخيرية لهيئتنا الوطنية التي يتم تنفيذها على مدار العام.
تنوع البرامج
وخلال الربع الأول من العام الحالي تنوعت برامج المساعدات المحلية التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة كماً وكيفاً، منها المساعدات الطبية للمرضى والمساعدات الإنسانية ومساعدة طلاب العلم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم المؤسسات، ولم تتوقف الهيئة عن عطائها الخيري والإنساني، بل لم يرتبط هذا العطاء بتاريخ محدد أو مكان بعينه، فالهلال الأحمر الإماراتي يفتح بابه على الدوام لمساعدة الفئات المستهدفة من الأسر المتعففة والفقراء والمعوزين والأيتام والأرامل والمطلقات والسجناء وطلاب العلم وغيرهم من الذين أصابتهم المحن أينما كانوا وعلى مدار الأيام والسنين.
وخلال الفترة من يناير من العام الحالي حتى نهاية مارس نفذت الهيئة وعبر إدارة الإغاثة والطوارئ حملات مساعدات إغاثية في أفغانستان وسوريا وكازاخستان وفلسطين وجمهورية مدغشقر، وبلغت القيمة الإجمالية لما قدمته الهيئة من مساعدات إغاثية وإنسانية لتلك الدول 21,936,346 درهماً وتتمثل هذه المساعدات في إرسال المواد الغذائية وتوفير الأغطية الشتوية والملابس والخيام ومواد النظافة والأدوية ووحدات معالجة المياه.
مشاريع تنموية
كما بلغ عدد المشاريع الخيرية التنموية التي نفذتها الهيئة عبر إدارة المشاريع 478 مشروعاً بتكلفة إجمالية بلغت 13,688,095 درهما، وتنوعت برامج المشاريع المنفذة في عددٍ من الدول الآسيوية والأفريقية والأوروبية لتشمل بناء المدارس والعيادات الطبية وشبكات وآبار مياه الشرب ودعم المعاقين وشراء مولدات كهربائية لري المزارع بالإضافة لتجهيز وبناء وشراء عددٍ من الضروريات الحياتية في مخيمات الفلسطينيين بالأردن وجمهورية البوسنة والسنغال والسودان والصومال والعراق واليمن وأوغندا وإيران وباكستان وتايلاند وتركيا وسنغافورة والسوريين المعالجين بالخارج وغانا وفلسطين وجمهورية قرقيزيا ولبنان وليبيا ومصر وموريتانيا.
وعبر قطاع الإغاثة والمشاريع تنشر هيئة الهلال الأحمر مظلة من برامج المساعدات الإغاثية والتنموية في العديد من دول العالم، في آسيا وأفريقيا وبعض دول العالم العربي التي تأثرت بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة.


