استنكرت وزارة الخارجية والمجلس الوطني الاتحادي بشدة زيارة وفد مجلس الشورى الإيراني لجزر الإمارات العربية المتحدة المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وأعربت وزارة الخارجية عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للزيارة وأكدت أن هذه الزيارة تعتبر انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها، وتقويضاً لكل الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
كما أكدت الوزارة أن مثل هذه الزيارات التي يقوم بها مسؤولون إيرانيون للجزر الإماراتية المـحتلة بـين الحـين والآخر لا يمكن أن تغير من الحقائق التاريخية والقانونية التي تثبت تبعية هذه الجزر لدولة الإمارات العربية المتحدة ولا تنفي حقيقة أن هذه الجزر محتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية.
وقالت وزارة الخارجية إن دولة الإمارات ترتبط مع جمهورية ايران الاسلامية بعلاقات تاريخية، وتحرص دائماً على تعزيزها، وإزالة كل العوائق التي تعتريها، وإن استمرار احتلال جمهورية ايران الاسلامية للجزر الاماراتية الثلاث، يؤثر عـلى أمـن المنطقة واستقرارها وهي أحوج ما تكون إلى الهدوء والاستقرار والتواصل البناء وخاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
وأضافت إن دولة الإمارات العربية المتحدة تكرر دعوتها الحكومة الإيرانية لوقف مثل هذه الانتهاكات الاستفزازية المستمرة والتصعيد غير المبرر واللجوء إلى حل قضية الجزر المحتلة من خلال آليات القانون الدولي بما يؤسس لعلاقات حسن جوار متميزة ويعود على منطقة الخليج العربي بالأمن والاستقرار.
إلى ذلك استنكر المجلس الوطني الاتحادي وأدان بشدة ما أقدم عليه مجلس الشورى الإيراني مستهجناً مثل هذه الخطوة والممارسات الإيرانية الاستفزازية المستمرة التي تعتبر انتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها، ونقضاً لكل الجهود والمحاولات التي تُبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية.
ويُنوه المجلس إلى أن سياسة الأمر الواقع التي تنتهجها إيران لتكريس احتلالها للجزر الإماراتية لن تُغير من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُؤكد سيادة الإمارات الكاملة على هذه الجزر وعلى المياه الإقليمية وإقليمها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات.
وإن المجلس الوطني الاتحادي لن يدخر جهداً لدعم الموقف الثابت لدولة الإمارات من هذه القضية والمتمثل في إنهاء احتلال جمهورية إيران الإسلامية لجزرنا الثلاث بالوسائل السلمية عن طريق المفاوضات المباشرة وفق جدول زمني محدد أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية من أجل استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، ويدعو إيران لترجمة ما تُعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية إلى خطوات عملية ملموسة بالاستجابة إلى الدعوات الصادقة والجادة من دولة الإمارات إلى حل قضية الجزر وفقاً لمبادئ القانون الدولي ، وبناء علاقات أخوية طبيعية يسودها الصفاء وحسن الجوار والتفاهم المشترك.
ويدعو المجلس إيران إلى الكف عن الادعاءات والمزاعم المرفوضة بشأن جزرنا المحتلة والتي لا تستند إلى أي أساس ، وعن القيام بمثل هذه الخطوات العدائية غير السوية التي لا مبرر لها وتفتقر إلى الحد الأدنى من الحرص على تعزيز علاقات حسن الجوار .
وفي هذا الإطار يُثمن المجلس عالياً مواقف الدول الشقيقة والصديقة بدعوتها إيران للاستجابة إلى المبادرات الإماراتية لحل قضية احتلالها للجزر بالطرق السلمية ، وتعبيرها عن التضامن مع حق وسيادة الإمارات على جزرها الثلاث ، وتقديرها وتأييدها لسياسة دولة الإمارات الحكيمة .
