أكد سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة أن احتضان دولة الامارات لمؤتمرات عالمية تختص بشؤون البيئة يعكس مدى حرص القيادة الرشيدة ويجسد الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمحافظة على البيئة والدور الإيجابي الذي تقوم به وزارة البيئة والمياه والهيئات المحلية في الدولة لصون الطبيعة والحياة البيئية.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس المؤتمر العالمي الثاني حول الاحتباس الحراري "المدن المستدامة" الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وتنظمه هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة وذلك بفندق شاطئ ومنتجع القلعة الحمرا، بحضور معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي والشيخ سلطان بن جمال بن صقر القاسمي وعدد من الشيوخ والمسؤولين.
وقال بن فهد إن تركيز هذه الدورة من المؤتمر على "تغير المناخ والمدن المستدامة" يؤكد العلاقة المترابطة بين التوسع الحضري وتفاقم ظاهرة التغير المناخي ويؤكد الاهتمام الواضح الذي توليه حكومات العالم للمدن المستدامة في ظل الزيادة السكانية المطردة لسكان المدن واتساع رقعتها وما يفرزه ذلك من ضغوط ويمثله من تحديات للاستهلاك المفرط للموارد البيئية لا سيما موارد المياه والطاقة وارتفاع نسب التلوث وتوليد النفايات وزيادة مستويات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إذ تشير التقديرات العالمية إلى أن المدن تتسبب في أكثر من 70 بالمئة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
نهضة تنموية
واضاف أن النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها الإمارات في العقود الأربعة الماضية وما رافقها من تحول حضري سريع وواسع أفرزت ضغوطاً وتحديات عديدة لا تختلف كثيرا على الضغوط والتحديات التي صاحبت التحول الحضري في الكثير من بلدان العالم بالرغم من حرصنا المبكر على إدارة هذا التحول وفق أفضل الممارسات العالمية وانطلاقاً من حرص قيادتنا الرشيدة على إدارة هذا التحول بصورة مستدامة تحقق أقصى درجات الرفاه الاجتماعي في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية وتعالج ما صاحب نهضتنا التنموية غير المسبوقة من تأثيرات سلبية وتعمل على تلافيها مستقبلا وذلك ضمن إطار رؤية وطنية طموحة تستهدف أن تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم في عام 2021.
واشار معاليه الى اعتماد الجهات المعنية في الإمارات في السنوات الأخيرة مجموعة مهمة من السياسات كتنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءتها وتبني خيارات الطاقة المتجددة والطاقة النووية للأغراض السلمية وتطوير أسس التخطيط العمراني وتبني معايير العمارة الخضراء واستدامة قطاع النقل وتعديل أنماط الانتاج والاستهلاك غير المستدامة وتبني مبادئ الإدارة المتكاملة للنفايات والإدارة المتكاملة لجودة الهواء والإدارة المتكاملة للمياه واعتماد أنماط زراعية جديدة لتحقيق التوازن المنشود بين الأمنين المائي والغذائي وحماية المناطق الطبيعية الهشة من التوسع الحضري وغيرها.
حماية البيئة
وذكر الدكتور سيف الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة انه تم عقد المؤتمر الأول للاحتباس الحراري منذ عامين وكان معنياً باستخدامات الأراضي والمياه وعلاقتهما بالتغيرات المناخية واستمراراً لنهج الهيئة ومساهمتها في الاهتمام بحماية البيئة تعقد المؤتمر الدولي الثاني للاحتباس الحراري والذي يركز على المدن المستدامة وذلك لأهمية استدامة الموارد لخدمة الانسان، حيث إن ملوثات الهواء والمياه وإدارة المخلفات والأبنية الخضراء واستخدام التكنولوجيا أصبحت من أهم المحاور التي يناقشها المؤتمر.
متحدثون
يشارك في المؤتمر العالمي الثاني حول الاحتباس الحراري متحدثون من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، حيث دشنت المؤتمر جوليا مارتن مديرة الاتحاد الدولي لصون الطبيعة ويشارك كذلك البروفسور مبارك الفيصل من جامعة الفيصل، حيث يتحدث عن أهم القرارات السياسية واستدامة المدن ومن حيث التكنولوجيا والاستدامة يطرح البروفسور مياميابان من وكالة الفضاء الأميركية استخدام التكنولوجيا لاستدامة المدن ومن ولاية واشنطن يطرح البروفسور برادلي سمث أمثلة للاستدامة في ولاية واشنطن بالإضافة الى ورش عمل اخرى.
