وجه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري رئيس هيئة العمليات كلمة إلى مجلة "درع الوطن" بمناسبة الذكرى الـ37 لتوحيد القوات المسلحة فيما يلي نصها..

«في اليوم السادس من شهر مايو لعام 1976 تعزز قيام الاتحاد بإعلان توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة.. وقد أسهم هذا القرار التاريخي بشكل فاعل في الاتحاد والتوسع والتطوير من حيث الكم والكيف والإعداد والتجهيز والتنظيم والتسليح والتدريب.

وأطلق قرار التوحيد الطاقات لعملية تحديث شاملة عززت قدرات القوات المسلحة ومكنتها من استيعاب أحدث أسلحة العصر، واكتساب أفضل المهارات الميدانية حتى غدت في مصاف أكثر جيوش العالم تقدما.

إلا أن هذا التقدم غير المسبوق وفي زمن قياسي لم يكن ليتحقق بهذه الكيفية وهذا النجاح لولا أن قيض الله لهذه الدولة قيادة حكيمة وفرت لهذه القوات كل أسباب التطور من خلال توفير كافة الإمكانيات المادية من تسليح وتدريب حتى غدت القوات المسلحة قوة عزيزة الجانب متماسكة ومسلحة بالإيمان وحريصة على بذل الروح فداءً للوطن وذوداً عن حياضه وتحقيقاً للأمن والأمان والاستقرار.

ونحن إذ نحتفل اليوم بهذه الذكرى لا بد وأن نفخر بهذا المستوى الكبير الذي بلغته قواتنا المسلحة في عالم معاصر أصبحت مفاتيحه في القدرة على امتلاك زمام المبادرة والتحكم فيها من خلال كوادر مواطنة مؤهلة.. فيحق لنا اليوم أن نفخر بسجلها الحافل ليس في مجال حماية المكتسبات، ونشر الأمن والأمان في ربوع الوطن وحسب بل ولما حققته على الصعيد الخارجي من خلال المشاركات الإنسانية ضمن عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار وفي نطاق جهود هيئة الأمم المتحدة لحفظ السلام دوليا وإقليميا.

إن مما يثلج الصدر أن نرى غرس القيادة الرشيدة وقد تجسد في كوادر قيادية مواطنة ذات كفاءة عالية وتشكيلات مميزة ومتميزة غدت بفضلها قواتنا المسلحة أكثر فعالية وأفضل كفاءة وأعز نفرا وأعظم تفاعلاً مع معطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإبداعات وسادت فيه التقنيات كافة ميادين العمل العسكري ولاشك أن الفضل فيما نشهده اليوم من تقدم وتطور إنما يعود في المقام الأول إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي لم يتوانَ عن تزويد القوات المسلحة بجميع متطلباتها إلى جانب منظومات التسليح ذات الكفاءة العالية التي حققت المتطلبات العملياتية وفق أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العسكرية العالمية.. وقد تحقق هذا وفق دراسات فنية وخطط طويلة الأمد أخذت بعين الاعتبار التكامل بين أفرع القوات المسلحة والعمل في إطار معركة الأسلحة المشتركة الحديثة.. كما أن القوات المسلحة بما توفر لها حملت على عاتقها أعباء كبيرة كانت أهلا لها كتنظيم الدورات التدريبية وإجراء المناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة بهدف تنمية المزيد من المهارات واكتساب المزيد من الخبرات وقد حرصت على القيام بواجباتها المختلفة بكل كفاءة واقتدار وتبين أن أبناء القوات المسلحة مثال للكفاءة والانضباط والشجاعة والتضحية والإخلاص.

ويشرفنا في هذه المناسبة الخالدة أن نجدد العهد والولاء وأن نرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أسمى آيات التهاني والتبريكات، داعين الله سبحانه وتعالى أن يعيد عليهم هذه المناسبة الخالدة وعلى الدولة باليمن والخير والبركات وأن يديم على قواتنا المسلحة الرفعة والعزة والمنعة والتقدم تحت ظل قيادتنا الرشيدة».